Al Jazirah NewsPaper Tuesday  15/04/2008 G Issue 12983
الثلاثاء 09 ربيع الثاني 1429   العدد  12983
نهج علمي لاجتثاث الإرهاب

أكثر من إشارة جديرة بالاهتمام في استضافة جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية للمؤتمر العام للجامعات العربية، فقد عكست المناسبة أولاً عزماً شديداً على المضي قدما في التصدي للإرهاب بكل مظاهره وأشكاله؛ فالتصدي للإرهاب - كما قال خادم الحرمين الشريفين.. الذي رعى المناسبة - يستوجب في ذات الوقت مواجهة الفكر القاتل الذي يحول الشباب المغرَّر به إلى أدوات قتل وتدمير، مضيفا - حفظه الله - أنه من هنا تظهر أهمية العمل الذي تقوم به الجامعة..

وفي وجود ممثلين لأكثر من 160 جامعة من أنحاء الوطن العربي في ضيافة جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية فإنه لايمكن إغفال الإشارة الضمنية لهذا اللقاء كونه ينطلق من جامعة رائدة ومتميزة، فهي إلى جانب دورها الأكاديمي، فإنها تستقطب كفاءات أكاديمية أمنية من مختلف أنحاء العالم العربي كدارسين ومدرسين..

تأكيد خادم الحرمين الشريفين على ضرورة التصدي للفكر القاتل الذي يغذي الإرهاب يعزز من الدور الذي تضطلع به الكفاءات والكوادر العربية الأمنية التي تعمل من أجل تأمين الاوطان والانسان، ووسط هذا الحضور المتميز في المؤتمر فإن هذه التأكيدات تأتي في وقتها ومكانها المناسبين، ففي هذه الجامعة وغيرها من الجامعات يكون من المهم إيلاء موضوع الأمن الفكري ما يتطلبه من اهتمام ورعاية أكاديمياً وفكرياً وعملياً.. ويعتبر العمل الجماعي في مجال مكافحة الإرهاب أمر حتمي طالما أن الإرهاب يتخذ في الكثير من الأحيان شكل الجريمة الدولية التي تستعين بعدة عناصر من بشرية ولوجستية عبر الدول والبلدان، وذلك من أجل إضفاء المرونة والسرية على تحركاتها، ومن أجل اختيار أاهدافها من دولة إلى أخرى وصولا إلى إفشاء حالات الفوضى والاضطراب على نطاق جغرافي واسع..

وفي هذا الصدد فإن جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية هي ساحة أخرى للتأهيل العالي للكوادر اللازمة لمواجهة الإرهاب من خلال ما تقدمه للدارسين من مختلف الدول العربية من دراسات وخبرات ومعينات على البحوث المتقدمة في مجال الجريمة بشكل عام.. ويتضافر هذا الجهد المتميز مع الجهود الكبيرة والمتواصلة التي تقوم بها المملكة بشكل عام في مجال مكافحة الإرهاب بما في ذلك تجاربها المتفردة في إعادة عدد كبير ممن كانوا ينتمون إلى المجموعات الضالة إلى الحياة السوية من خلال نهج المناصحة الذي وجد قبولا دوليا، حيث أبدت الكثير من دول العالم رغبتها في تطبيق التجربة.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد