Al Jazirah NewsPaper Sunday  20/04/2008 G Issue 12988
الأحد 14 ربيع الثاني 1429   العدد  12988
جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للسعودة
توطين الوظائف خيار استراتيجي والجائزة ترسيخ لهذا المفهوم

لايختلف اثنان على أن السعودة ودفع عجلة توطين الوظائف هدف يسعى إليه الجميع لدورها في تحقيق تنمية الوطن والاستثمار الأمثل في الموارد البشرية الوطنية.. وهي بذلك محور اهتمامات المجتمع ككل، فالسعودة لم تعد مجرد التزام وطني تضعه الدولة في نطاق سياساتها وبرامجها فقط بل إن هذا الالتزام ينسحب أيضاً إلى القطاع الخاص باعتباره الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني.من أجل هذا تتواصل جهود السعودة، ويتواصل معها تكريم المنشآت صاحبة الريادة والتميز التي قطعت شوطاً متقدماً في طريق السعودة، وقد بذل القطاع الخاص جهوداً ملموسة في عملية السعودة وهناك نماذج مشرفة من المنشآت كانت لها إنجازاتها المتميزة في تنمية وتدريب وتأهيل وتوظيف العمالة الوطنية، وإن كان من المأمول أن تتسارع السعودة بوتائر أعلى.

جائزة الأمير

نايف بن عبدالعزيز للسعودة

وفي إطار اهتمام الدولة بالمرأة وتنميتها وتأهيلها وتوظيفها صدر قرار مجلس الوزراء رقم (63) وتاريخ 11/3/1424هـ بإنشاء اللجنة العليا لشؤون المرأة، كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم (120) وتاريخ 12/4/1425هـ بشأن زيادة فرص العمل للمرأة السعودية وتوظيفها.وحرصاً من الدولة على تهيئة الشباب السعودي وتوجيهه الوجهة الصحيحة نحو التخصصات الفنية والتقنية والمهنية التي تلبي احتياجات سوق العمل انطلقت حملة وزارة العمل لتوظيف السعوديين التي بدأت اعتباراً من 1/11/1425هـ، كما انطلقت حملة أخرى إعلامية توعوية وطنية للتدريب والسعودة بهدف التوعية بأهمية دور الفرد والمجتمع في سعودة المهن المختلفة، وتعزيز الصورة الذهنية لدى النشء للأعمال الفنية والمهنية، وإزالة الترسبات النمطية، والمساهمة في تحقيق خطط التنمية الوطنية الرامية لسعودة الوظائف.إن جائزة السعودة تتكامل وتتناغم مع هذه الجهود فهي تثمين وتعظيم وتقدير لدور منشآت القطاع الخاص التي حققت تميزاً في مجال السعودة جعل منها منشآت رائدة في هذا المجال. وحفزت غيرها من المنشآت لتحذو حذوها فتحقق المزيد من فرص العمل للعمالة السعودية. وجاء التنافس والتسابق للفوز بهذه الجائزة انطلاقاً من هذا الحس الوطني وقناعة من هذه المنشآت بأنه لا يوجد أفضل وأجدى من الاستثمار في العنصر البشري الوطني وترجمة هذه القناعة إلى واقع ملموس أهلها للفوز بهذه الجائزة. بل وحرصت بعض المنشآت الفائزة في الأعوام السابقة على تحقيق نسب سعودة أكثر تميزاً مما وضعها في المراكز الأولى ضمن المنافسات، لذا تقرر منح تلك المنشآت جائزة للتميز في هذا المجال.وفي ظل اهتمام الوزارة تم إعداد مشروع الإطار العام لتطوير الجائزة، وإقرار مستويات لها تتفق مع متطلبات المرحلة وتعطي مزيداً من التشجيع للمنشآت المتنافسة عليها.

لذا تقرر منح جائزة ماسية (درع) لمنشأة واحدة تحقق أعلى نسبة سعودة على مستوى جميع القطاعات ويعمل بها ما لا يقل عن (500) عامل سعودي.

إن هذه الجائزة تستمد ثوابتها من تعظيم الدين الإسلامي الحنيف لمختلف أنواع الحوافز وفتح الآفاق إليها بهدف زيادة الإنتاجية وبث روح الجدية والمبادرة والاجتهاد والإبداع، ويتسق ذلك مع المفهوم الحديث للحوافز الذي تطور من حيث المضمون والبناء، حيث لم تعد الجوائز في المملكة قائمة على أساس مادي فحسب بل امتدت لتشمل الجانب المعنوي والأدبي أيضاً وتضعه في أولوية متقدمة.

ويأتي تكريم المنشآت الفائزة بجائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للسعودة اعترافاً وتقديراً لدور هذه المنشآت في دعم سياسات السعودة وتوطين الوظائف وتقديمها كنموذج لتفاعل القطاع الخاص مع سياسات الدولة الرامية إلى توظيف القوى العاملة الوطنية واستثمارها بما يعود على الوطن بالخير إن شاء الله.

تحفيز القطاع الخاص

تطور مفهوم التحفيز بصفة عامة في معناه الحديث من حيث المضمون والبناء، فلم يعد قاصراً على العناصر المادية فحسب، بل امتد لبعض الجوانب المعنوية والاجتماعية،.وقد أخذت المملكة العربية السعودية بهذا الاتجاه سواء فيما يتعلق بحفز الموارد البشرية، أو حفز قطاعات الإنتاج والخدمات وغيرها، ويأتي القطاع الخاص كأحد أهم هذه القطاعات باعتباره ركيزة أساسية للنشاط الاقتصادي، له دوره الفاعل في الاستثمار والتمويل والتنمية.

لهذا حرصت الدولة على تبني العديد من السياسات والإجراءات التحفيزية لهذا القطاع لتوسيع دوره في الاقتصاد الوطني والتنمية، لا سيما تنمية الموارد البشرية.في هذا السياق حققت بعض منشآت القطاع الخاص إنجازاً كبيراً في مجال السعودة وتوطين الوظائف، ولتثمين دور هذه المنشآت جاءت فكرة جائزة الأمير نايف بن عبدالعزيز للسعودة التي تصب معطياتها في صالح هذه المنشآت، وصالح المجتمع بصورة تكاملية، بما يعمق الشعور بالانتماء والمواطنة وليس للمنشآت المتميزة فحسب، وإنما للمنشآت الأخرى التي تتطلع إلى هذا التميز أيضاً.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد