Al Jazirah NewsPaper Sunday  20/04/2008 G Issue 12988
الأحد 14 ربيع الثاني 1429   العدد  12988
الموارد البشرية هدف تسعى من خلاله الشركة السعودية للكهرباء لرفع الكفاءة الإنتاجية :
أكثر من 8700 متدرب هم خريجو معاهد التدريب بالشركة و29563 موظف يشاركون في دورات تدريبية لتطوير مهاراتهم

تولي الشركة السعودية للكهرباء الموارد البشرية اهتماماً كبيراً، لذا فإنها تعمل على تحفيزها وشحذ هممها وجعلها قادرة على الارتقاء بمستوى الأداء ورفع كفاءة الإنتاجية وتعزيز قدرات ومكانة الشركة. إن هذا الإدراك يتطلب من الشركة العمل على إعداد هذه الموارد بتأهيلها وتدريبها وتوفير بيئة العمل الصحية المناسبة لتقوم بمهامها على الوجه الأكمل.

كذلك تعمل الشركة على إطلاق طاقات الموظف الإبداعية من خلال الاهتمام بمفاهيم العمل الجماعي وتنمية القدرات والمهارات، وخلق ثقافة العمل المناسبة، وتعزيز أهمية تميزها في خدمة المشترك وتلمس احتياجاته والوفاء بها ليس ذلك فحسب، بل إنها تسعى لأن تصبح هذه القيم والمفاهيم سلوكاً عاماً لموظف الشركة الذي يقدم الخدمة للجمهور حيث إنه عنوان لها، فمن خلال سلوكه وتعامله يتم تكوين الانطباع العام من قبل المشترك عن الشركة. لذا فإن الشركة تسعى إلى الارتقاء بالموظف لكي يبادر ويبدع ويقدم للمشترك أفضل خدمة ممكنة.

وانطلاقا من إيمانها بأهمية الموارد البشرية كطاقة حقيقية للنجاح في عمليات التغيير الجذرية لتطوير الأداء العام، تواصل الشركة جهودها الهادفة لاستثمار وتحفيز وتطوير الموظفين حيث استمرت خلال العام 2007 في توفير برامج التخطيط والتطوير المستمر والخدمات للموظفين، للمساهمة بفاعلية في تحقيق مهمتها التي تتطلب قوى عاملة مؤهلة ومدربة ذات كفاءة عالية وقادرة على التكيف مع التطورات المتسارعة في طبيعة العمل. وتعمل الشركة من خلال برامج متخصصة ومقننة لاختيار وتطوير الموظفين وتخطيط مساراتهم الوظيفية بما يضمن شغل كافة المناصب بالشركة بالأكفاء منهم بصفة دائمة.

وفي مجال برامج التأهيل والتدريب للوفاء بمتطلبات الشركة في مختلف التخصصات الإدارية والفنية، تم في عام 2007 استيعاب 612 خريجاً من معاهد تدريب الشركة ليبلغ عدد المتدربين على رأس العمل بنهاية عام 2007م 1231متدرباً. كما تم توظيف 455 خريجاً جامعياً وإلحاقهم ضمن برنامج تطوير الجامعيين (تأهيل). وقد بلغ عدد المتدربين الجامعيين بهذا البرنامج 741 متدرباً بنهاية العام 2007. ولتطوير مهارات الموظفين عقدت الشركة العديد من الدورات القصيرة، التي بلغ عدد المشاركين فيها 29563 مشاركاً.

كما تتبنى الشركة برنامجاً تطويرياً حديثاً هو برنامج التطوير المبني على الجدارة باعتباره خطوة غير تقليدية لتطوير الموارد البشرية، ويزيد عدد المشاركين فيه عن 1800 موظف من الإشرافيين والقياديين، وهذا البرنامج يخدم البرامج التطويرية الأخرى، كما يمثل دعامة قوية لتخطيط عمليات الإحلال في الشركة. هذا بالإضافة إلى أن الشركة تبنت برنامجاً خاصاً لتطوير الموظفين الواعدين بهدف إيجاد قنوات تنظيمية متكاملة لرعاية الموظف الجامعي السعودي الذي تتوفر لديه الملكات والقدرات الشخصية على تحمل المزيد من المسؤوليات التخصصية والقيادية في المستقبل، وقد بلغ عدد المشاركين بهذا البرنامج 69 موظفاً بنهاية عام 2007م.

وقد درجت الشركة على تنظيم الملتقى السنوي لتطوير الموارد البشرية بالتنسيق مع الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية حيث تم عقد ستة ملتقيات في الأعوام الماضية. وتتيح هذه الملتقيات فرصة المشاركة لأكثر من 200 مشارك سنوي من منسوبي الشركة.

وتشجيعاً للتطوير الذاتي، وفرت الشركة للموظفين 58 برنامجاً تدريبياً عن طريق التعليم الإلكتروني في العام 2007 تشتمل على 222 دورة تدريبية تغطي مختلف الموضوعات التي يحتاجها الموظفون للقيام بالمهام المنوطة بهم بكفاءة وفاعلية. كما تواصل التوسع في تطبيق برامج الجودة الشاملة حيث تم تشكيل 69 فريقا في عام 2007، لتحسين العمليات الرئيسة التي تقوم بها وحدات الأعمال على مستويات إدارية مختلفة. وقد بلغ عدد الفرق التي تم تشكيلها منذ بدء تطبيق برامج الجودة الشاملة 1339 فريقاً توصلت إلى 6584 توصية نفذ منها 5425 توصية أسهمت في تحسين العمليات المختلفة ورفع كفاءتها وخفض تكاليفها والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للعملاء الداخليين والخارجيين.

من جهة أخرى بلغ إجمالي الأفكار الإبداعية التي قدمت من خلال برنامج إبداع 2180 فكرة تم قبول 1009 فكرة منها 249 فكرة خلال العام 2007. كما تم تنظيم العديد من الندوات والدورات التدريبية لاستكمال التجهيز لتطبيق برنامج تميز وإبداع الموظفين في جميع مناطق أعمال الشركة.

وبوجه عام تتبنى الشركة برامج الجودة الشاملة من أجل رفع كفاءة الأداء والتحسين المستمر لعمليات الإنتاج. كما تتبنى برنامج إبداع وتميز الموظفين ضمن برامج الجودة الشاملة وذلك من أجل تحفيز الموظفين للمشاركة في تطوير وتحسين أعمال الشركة من خلال طرح المقترحات والأفكار النيرة. ويتألف هذا البرنامج من جزأين هما:

1- برنامج تميز الموظفين:

ويهدف هذا البرنامج إلى خلق بيئة تنافسية إيجابية بين الموظفين من خلال تميز الموظفين في الأداء وتشجيعهم ومكافأتهم على ذلك، ويستهدف البرنامج جميع الموظفين أقل من مستوى رئيس وحدة، ويحتوى البرنامج على نوعين من المكافآت هما (موظف الشهر) و(موظف العام). ويتم نشر أسماء الموظفين المتميزين بصفة دورية على الشبكة الداخلية للشركة.

2- برنامج إبداع الموظفين:

ويهدف هذا البرنامج لتحفيز وتمكين الموظفين من طرح أفكارهم ومقترحاتهم التي تؤدي إلى تحسين الإنتاجية والتقليل من التكلفة والارتقاء بفاعلية الأداء والسلامة وخدمة العملاء ومكافأتهم وفقاً للنتائج المتحققة من تطبيق أفكارهم، ويستهدف البرنامج جميع الموظفين بالمستويات الإدارية التي تقل عن مدير إدارة. ولتشجيع الرؤساء المشرفين على إيجاد بيئة العمل المشجعة على الإبداع فإن البرنامج يشتمل على مكافآت لهم بناء على عدد ونتائج الأفكار الإبداعية التي يقدمها موظفوهم.

كيف يتم تطوير الموارد البشرية بالشركة:

إن نجاح أي منشأة يعتمد أساسا على قدرة العاملين فيها على القيام بمهامهم بطريقة متميزة تحقق أهداف المنشأة التي ينتمون إليها، لذلك تسعى كل منشأة إلى تنمية مواردها البشرية وتحرص على إعطائهم جرعات تدريبية وتطويرية الغرض منها مساعدتهم في إتقان أعمالهم، وإكسابهم المهارات اللازمة، وتطوير أدائهم الأمر الذي ينعكس إيجابا على تقديم خدمة ومنتج متميز للعميل وبأسلوب يحقق رضاه ويلبي احتياجاته ويرفع من شأن المنشأة.

والشركة السعودية للكهرباء لم تأل جهدا في سبيل تدريب وتطوير مواردها البشرية، مع توفير كل متطلبات الأداء المتميز من أساليب وتقنية حديثة متطورة، واضعة في اعتبارها أن العاملين بها هم حجر الزاوية في عملية التطوير والتحديث، لذلك أخذ التدريب والإحلال وتطوير الكفاءات كل اهتمامات المسؤولين بها، واستمرت هذه العملية وستستمر بحول الله لمواكبة المستجدات في التقنية، ويضطلع بهذا الدور المهم قطاع مستقل وهو قطاع تطوير الموارد البشرية يشرف على أربعة معاهد وإدارات متخصصة منتشرة في جميع مناطق الأعمال شرقا وغربا وجنوبا وبالمنطقة الوسطى المركزية وبفضل الله فقد تم تخريج أكثر من 8700 متدرب من هذه المعاهد حتى الآن وهم يقومون -بفضل الله- بكثير من الأعمال الفنية الحيوية للشركة ويشكلون حوالي 30% من مجموع الموارد البشرية بالشركة. وتضع الشركة في حسبانها ضرورة أن تستمر العملية التدريبية لفئات العاملين كافة وللمستويات التعليمية المختلفة(الجامعية وما دونها) طوال فترة خدماتهم بها، من خلال الدورات التدريبية والتطويرية التي تتوافق وبرامج التطوير والإحلال المُتّبعة في الشركة لرفع كفاءة الموظفين، وزيادة إنتاجياتهم، ولتمكينهم من الارتقاء في السلم الوظيفي بكل سهولة، ومن ثم إحلالهم محل العمالة الوافدة دون أي تأثير يذكر على كفاءة العمل والخدمة بالشركة.

ويحرص قطاع تطوير الموارد البشرية على أن تكون مناهج التدريب والتطوير المطبقة نابعة من الاحتياجات الفعلية لجميع أنشطة الشركة، وتتناسب وطبيعة العمل في قطاع الكهرباء، حيث يقوم بوضع هذه البرامج والمناهج متخصصون أكفاء. إن التكاليف المادية التي تتحملها الشركة في مجال التدريب والتطوير لا يمكن أن تضاهي قدر الإنجازات التي تحققت بالفعل، على اعتبار أن ما صرفته الشركة في هذا الشأن كان استثمارا، عائده مجزٍ فيما نراه حاليا من كوادر وطنية شابة مدربة تدريباً على أعلى مستوى، وفي جميع التخصصات الدقيقة، تتولى - بحمد الله- مسؤولياتها المنوطة بها في الشركة.

ونتيجة لاستمرار الشركة في تأهيل وتطوير خريجي الجامعات ومعاهد التدريب التابعة لها تمهيداً لإلحاقهم بمنظومة العمل وتفعيل برامج الإحلال فقد تمكنت الشركة من رفع نسبة التوطين إلى 83.85% من إجمالي الموظفين البالغ عددهم 28.029 موظفاً بنهاية عام 2007 مقارنة بنسبة 83.19 % لعام 2006م.

ومما يجدر ذكره فإنه تتويجاً لجهودنا البارزة في مجال استقطاب وتوظيف وتدريب العمالة الوطنية فقد حصلت الشركة السعودية للكهرباء على جائزة سمو الأمير نايف بن عبدالعزيز للسعودة وذلك لتحقيقها نسباً متميزة مما أهلها لنيل المركز الأول للمرة الرابعة لسنوات سابقة. كما أن الشركة هي الوحيدة التي تم تكريمها بجائزة التميز بالسعودة بين كافة الشركات بالمملكة آنذاك. كما حصلت في العام 2007 على درع وشهادة شكر وتقدير من الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك تقديراً لجهودها المتميزة في تحقيق نسب عالية في مجال توفير فرص العمل للمواطنين وتوطين الوظائف على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد