تُعد الشركة السعودية للمأكولات الخفيفة المحدودة إحدى الشركات السعودية الرائدة في مجال تصنيع وإنتاج العديد من الأصناف التي تعتبر البطاطا مادتها الأولية الرئيسة وتحظى بقبول من لدن مختلف شرائح المجتمع، فلا يكاد يخلو أي محل في جميع مناطق المملكة من أكياس المأكولات الخفيفة التي يعرفها الجمهور حق المعرفة مثل شرائح البطاطا (ليز) وتسالي، ورقائق الذرة الطبيعية المخبوزة (دوريتوس) وغيرها.. من تلك الأطعمة الخفيفة التي يقف خلف إنتاجها وتصنيعها وتوزيعها وعرضها بالمحلات نخبة مدربة من شباب هذا الوطن الذي عمل بكل جهد ممكن ليكون ضمن العناصر الفاعلة في هذه الشركة التي يحق لها أن تفخر بشبابها السعودي ممن أثبتوا جدارتهم وإخلاصهم لشركتهم، ومجال الفخر الآخر هو جودة منتجاتها وتميزها.
وللوقوف على هذا المنجز الحقيقي الذي تحقق للشركة السعودية للمأكولات الخفيفة المحدودة في تأهيل الشباب وتدريبهم وتوظيفهم وأهلها عن جدارة لنيل جائزة الأمير نايف للسعودة.. كان ل(الجزيرة) هذا اللقاء مع الأستاذ عبدالله النافع المسؤول بالشركة.. الذي كشف لنا عن الكثير من خطط الشركة وبرامجها في مجال سعودة الوظائف.
فقال: أود أن أشير في بادئ الأمر إلى أننا في الشركة اتخذنا من كلمة (السعودة) منهجاً وطريقاً بالنسبة لنا.. لا مجرد شعار محفوف بالآمال والأماني، إذ كانت -ولله الحمد- جميع جهودنا وبرامجنا حقيقية ولا أدل على ذلك من أن نسبة السعودة لدينا بالشركة في عام 2001م كانت أقل من 5% فقط، وها هي الآن تقفز بفضل الله إلى 37%، ومن المتوقع أن نصل بها خلال الأشهر القليلة القادمة إلى 46%، وهذه النسبة ليست بالأمر الهين أو السهل.. ذلك أن جزءاً كبيراً من أعمال الشركة هي أعمال صناعية وإنتاجية وتسويقية.. والكل يعلم أن هذه أعمال متخصصة تتطلب مهارات ومتطلبات خاصة بها أي أنها ليست كأي وظيفة إدارية عادية.. لذلك كان التحدي بالنسبة لنا كبيراً منذ أن تم تأسيس الشركة في عام 1995م لأن نكوّن فريقاً متميزاً في هذه القطاعات.
* نود أن تحدثنا بشيء من التركيز على هذه الجهود التي أشرت إليها في مجال تأهيل الشباب السعودي؟
- إن انطلاقتنا الحقيقية في مجال السعودة كانت ولا تزال عبر مركز التدريب الذي أسسناه لدينا بالشركة إذ إن أبرز مهامه هي تدريب الشباب السعودي على الخطوات والأساليب الخاصة بطرق البيع والتسويق نظرياً، ويتم ذلك من خلال مدربين وصلوا إلى مرتبة مشرفي مبيعات من العاملين القدماء بالشركة، إذ يقودون تدريب زملائهم الشباب الجدد، نظرياً وعملياً بالنزول معهم للأسواق ونقاط البيع، وهذا المركز خرج لنا بحمد الله أكثر من 100 شاب في مجال المبيعات على مستوى متميز.
أما الفترة الحالية فقد تم توظيف عدد من الشباب السعوديين في مصنع الشركة بجدة وصل إلى 200 شاب بعد تأهيلهم للعمل في خطوط الإنتاج، كما أن هناك خطة حالياً لتوظيف 100 شاب آخر بجدة الشهر القادم، وكذلك توظيف 200 شاب للعمل بمصنع الشركة في الرياض وسيتم تأهيل وتدريب الجميع لكي يتولوا زمام أمور العمل البيعي والإنتاجي بمصنعي الشركة في كل من الرياض وجدة.
* كم عدد الشباب الذين تم تعيينهم بالشركة، وماذا عن تعييناتكم الجديدة خلال هذا العام الجاري؟
- الشركة عينت قرابة 700 شاب سعودي، منهم 150 شاباً خلال عام 2007م وحده، وهذا العام 2008م وخلال الربع الأول منه تم تعيين 200 شاب سعودي وجارٍ مواصلة تأهيلهم وتدريبهم حالياً عبر برامج تشمل خطوط الإنتاج والتصنيع وصحة الغذاء، ومراقبة الجودة، والأمن والسلامة، وللعلم فإن شركتنا لا تشترط في عدد من التعيينات التي تتم تأهيلاً أكاديمياً معيناً ذلك أننا متى وجدنا لدى الشخص المتقدم الإرادة والعزيمة والحماس للعمل استقطبناه، فهناك أعمال لا تتطلب سوى مهارات شخصية عالية لدى المتقدم أكثر من كونه مؤهلاً تأهيلاً علمياً.
* كيف وجدتم أداء إخوانكم وأبنائكم الشباب بعد قيامكم بعمل الدورات التأهيلية والتدريبية لهم؟
- هذا السؤال إجابته تكون من خلال الواقع الحقيقي، وليس الخيال أو الآمال.. ذلك أن لدينا في شركتنا شباباً سعوديين يقودون بفضل من الله إدارات كاملة ويتولون مسؤوليات كبيرة ويؤدون أعمالهم بكل همة ونجاح، وللتدليل على ذلك لدينا مثلاً نسبة السعودة في إحدى أهم إدارات الشركة وهي إدارة التسويق تصل إلى 90%، وجميعنا يعلم أن التسويق هو عصب أي شركة تعتمد في أدائها على توزيع وبيع منتجاتها للجمهور.
* ماذا يعني فوزكم بجائزة الأمير نايف للسعودة؟
- فوز الشركة السعودية للمأكولات الخفيفة المحدودة بجائزة الأمير نايف للسعودة يعني لنا زيادة الإحساس بالمسؤولية تجاه أبنائنا وإخواننا الشباب السعوديين، وتجاه وطننا الغالي، كما يعني أن هناك قيمة وتقديراً من المسؤولين في وزارة العمل لجهود شركتنا الحثيثة فيما تقدمه لهؤلاء الشباب وهي ولا شك حافز لنا لمواصلة العطاء في مجال التدريب والتأهيل والتعيين، ولا أخفيك أننا نطمح للفوز بها في السنوات القادمة لأننا متفائلون وعاقدو العزم على الاستمرار في هذا النهج الذي يصب في مصلحة الوطن والمواطن وكذلك لوجود خطط متكاملة لدينا، ولإحساسنا بالمسؤولية التي تقع على عاتق القطاع الخاص للاعتماد على سواعد أبناء وطننا لمواصلة العطاء والبناء، ولا يفوتني في هذا المقام الإشارة إلى أنه كنتيجة لإحساسنا بالمسؤولية تجاه المجتمع بكل فئاته، وإسهاماً من الشركة في خدمة فئة غالية على قلوبنا فقد بدأنا في تفعيل برنامج خاص بتوظيف إخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة (المعوقين)، إذ سنتيح لهم الفرصة للحصول على وظائف تتناسب مع قدراتهم الذهنية والبدنية، وهذه دعوة لمن يرى منهم في نفسه القدرة على العمل لأن يبادر بالاتصال بنا وسوف نقوم بخدمته في توفير وظيفة له إن شاء الله، كما أننا قد بدأنا فعلياً بالاتصال مع عدد من الجهات المختصة في هذا المجال، وطلبنا منهم موافاتنا بالسير الذاتية للراغبين في الالتحاق بالوظائف المتاحة لدينا لهذه الفئة الغالية.
* ما هي كلمتكم للشباب المتطلع نحو الغد؟
- كلمتي لهم.. بأن الزمن تغير.. ولهذا فعليهم إثبات وجودهم بالعلم والدراسة والتحصيل والتدريب والتأهيل، وإثبات الوجود يتم من خلال البداية العملية من المستويات الصغرى في مجال الوظيفة والعمل.. والشواهد أمامنا كثيرة فهناك جم من كبار رجال المال والأعمال وشخصيات عالمية ومحلية لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا من خلال القبول بالعمل في الوظائف الصغيرة ثم مع العزيمة والإصرار والالتزام وشيء من الصبر احتلوا الوظائف الكبيرة والمراكز العليا.. وبعض شبابنا هداهم الله لديهم الإصرار والتحدي، ولكن يعيبهم الاستعجال وعدم التأني والصبر، وهم بذلك يضيعون الكثير من الفرص التي تنتظرهم لو واصلوا العمل بحماس مع الصبر والأناة.
* كلمة أخيرة تودون إنهاء هذا اللقاء؟
- أدعو إخواني الشباب للمشاركة معنا في بناء هذا الوطن واقتصاده، من خلال التقدم لنا بالشركة، فمتى وجدنا أي شاب لديه الالتزام والكفاءة والقدرة على التحمل والرغبة في العمل والبناء فإن الشركة يسرها استقباله والترحيب به ومنحه الفرصة كاملة لإثبات جدارته، وسوف نساعده في نواحي التأهيل والتدريب حتى يواصل عطاءه ويصل لمراكز عليا، ومن واقع تعاملي مع الشباب وجدت أن هناك الكثيرين الذين نسعد كثيراً بالاعتماد عليهم، وكانوا ولله الحمد محل ثقتنا فيهم.. وثقتنا لا حدود لها مع أبناء وطننا في كل أرجائه، ولا أدل على ذلك من أننا في الشركة نهتم باستقطاب خريجي الجامعات العلمية مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وبقية الجامعات السعودية، وحتى حملة الشهادات المتوسطة والابتدائية، فهذا يعني أننا نثق في قدرة هؤلاء الشباب، ونؤمن لهم كافة متطلبات العيش الكريم حتى يكونوا لبنة صالحة، بل إننا حتى في خطتنا الجديدة سعينا إلى إرسال مجموعة من المختصين في مجال التوظيف بالشركة إلى عدد من مناطق المملكة لاستقطاب الطاقات الشابة للعمل في مصنعي الشركة بكل من جدة والرياض، واتصالنا كذلك متواصل ومستمر مع عدد من الجهات ذات العلاقة بتوظيف الشباب السعوديين مثل الجمعيات الخيرية ومكاتب العمل وصندوق الموارد البشرية.. ذلك أن لدينا فرصاً وظيفية تتناسب مع كافة المؤهلات المتوفرة لدى شبابنا.
وما أجمل أن نرى شبابنا يقومون على إنتاج أو تصنيع أو توزيع وبيع منتجاتنا المتعددة التي من أبرزها شرائح البطاطس (الليز) وتسالي، ورقائق الذرة الطبيعية المخبوزة (دوريتوس) ومنتفخات الذرة (شيتوس) والرقائق الغذائية (كويفرز) بالإضافة إلى منتجات أخرى يجري تجهيزها حالياً ليتم تزويد الأسواق بكل جديد من منتجاتنا في مجال المأكولات الخفيفة.