Al Jazirah NewsPaper Sunday  20/04/2008 G Issue 12988
الأحد 14 ربيع الثاني 1429   العدد  12988
أقر مشروع جائزة لتكريم المتميزين
تعليم الرياض يحفز منسوبيه نحو التنافس في الإبداع والابتكار

تحقيق - ماجد بن صالح التويجري

أقرت إدارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض ممثلة بمديرها الدكتور عبدالعزيز بن محمد الدبيان مشروع جائزة لتكريم المتميزين في الأداء لشاغلي الوظائف التعليمية في مراكز الإشراف التربوي، وقد تم تشكيل لجنة بهذا الخصوص على أن يتم الإعلان عن المتميزين قبل نهاية العام الدراسي.. (الجزيرة) استشفت آراء بعض التربويين وانطباعاتهم حول هذا المشروع.

تطوير وإبداع

بداية قال مدير مركز الإشراف التربوي بالروابي الأستاذ محمد بن إبراهيم أبا الخيل: إن مشروع الجائزة يهدف إلى إثراء روح المنافسة من أجل التطوير والإبداع في الأداء المهني لدى الأفراد والإدارات الإشرافية في الميدان التربوي التعليمي وذلك بمكافأة المتميزين على جهودهم، ومن أجل ذلك وجه المدير العام للتربية والتعليم د. عبدالعزيز بن محمد الدبيان بضرورة العمل على تكريم المتميزين في الأداء لشاغلي الوظائف التعليمية في مراكز الإشراف التربوي، بتشكيل لجنة برئاسة الدكتور عيسى الضفيان لوضع آلية محددة ومقننة تحكم جميع جوانب التميز في أفرع مشروع الجائزة، ثم العرض على المجلس التربوي بالمنطقة لإقراره قبل نهاية العام الدراسي.

مشيراً إلى أن الجائزة تتكون من عدة أفرع على النحو التالي: جائزة المعلم المتميز، جائزة الوكيل المتميز، جائزة المرشد المتميز، جائزة المشرف المتميز، جائزة مركز الإشراف المتميز.

وأضاف قائلاً: لا يخفى على الجميع مدى انعكاس أثر التكريم على المكرمين المتميزين، حيث يكون ذلك دعماً مباشراً للاستمرار على نهج العطاء المتميز، وكذلك تحفيزاً للآخرين لبذل الجهد للوصول لمراتب الأداء المتميز، منوهاً إلى أن مراكز الإشراف التربوية دأبت سنوياً على تكريم المتميزين على مستوى المراكز.

ويرى مدير مدرسة القعقاع بن عمرو الابتدائية الأستاذ حسن آل قحل أن التكريم يعد رافدا مهما وهدفا نبيلا يسعى الكثير من الطلاب والمعلمين وحتى الموظفون في المنطقة للتنافس الشريف للحصول عليه حيث يعد تتويجاً لجهودهم وتميزهم العلمي والدراسي، كما أنه يمهد الطريق لنشر مفهوم التفوق على مستوى المملكة فالتكريم يشجع العلم وطلابه على مختلف تخصصاتهم، كما أنه فرصة لاكتشاف الموهوبين والمتفوقين وتأهيلهم للابتكار والإسهام في السباق الحضاري الذي تخوضه بلادنا الغالية في جميع مجالاتها، إضافة إلى دورها في إجلال وإكبار دور المؤسسات التعليمية باعتبارها الراعية والحاضنة لهذه الكفاءات والكوادر المتفوقة وعرفاناً وتقديراً لصناع التفوق من أساتذة ومعلمين وآباء وأمهات تعهدوا غرسهم الطيب بالرعاية والعناية.

مشيراً إلى أن للتكريم مضموناً آخر يتمثل في تقدير صاحبه للعلم وأهله وسعة أفقه وبعد رؤيته تجاه التطوير المنشود والرقي والتفوق, وخلاصة القول إن الهدف الأسمى للتكريم هو مواصلة التميز والإبداع.

عناية بالمعلم

فيما قال مدير العلاقات العامة والإعلام التربوي بتعليم الرياض الأستاذ خالد بن راشد الحسينان: تهدف الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة الرياض من وراء استحداث هذا البرنامج إلى رد شيء من الجميل لكل معلم أو مدير مدرسة أو مشرف قدم عطاءً متميزاً خلال مسيرته التربوية والتعليمية وتنظر الإدارة إلى أن هذا البرنامج وما يماثله من برامج أخرى واجب في عنقها تجاه هذه الفئة التي تستحق التكريم والدعم في ظل قلة برامج التكريم فعطاء المربي لا يوازيه عطاء، وحفزه وزملاءه مديري المدارس والمشرفين والطلاب إضافة إلى أنه مطلب إداري مهم وهو ما أكدته البحوث والدراسات والتي أشارت إلى أن تقديم حوافز للمعلمين المبدعين والمتميزين يزيد من عطائهم وهو جزء من منظومة العناية بالمعلم التي أخذت بها دول حققت تقدما سريعا في مجال التعليم مثل فنلندا وسويسرا وسنغافورة وغيرها وجملة القول إن التربية والتعليم في الرياض قد بدأت في هذا الإطار لإعداد مشروع تكريمي متكامل سوف يرى النور قريباً -بإذن الله- وسنسعى من خلاله إلى رصد وتقصي المبادرات التي يقدمها التربويون في الميدان.

من جهته أكد مدير مدرسة بقي بن مخلد المتوسطة شرق الرياض الأستاذ عبدالله عون القحطاني أن تعليم الرياض ممثلاً بالدكتور عبدالعزيز بن محمد الدبيان سباقون لدعم كل ما من شأنه النهوض بالتعليم ومن ذلك تكوين لجنة خاصة لتكريم المتميزين في قطاع التعليم.

وأضاف قائلاً: التكريم دائما وأبدا على مر العصور يمثل دعما معنويا, ويسهم في إضفاء روح التنافس في العمل كما أنه أحد أهم أسباب ولادة المبدعين في جميع المجالات.

مشيراً في ختام حديثه إلى أن اللجنة الخاصة بالمكرمين ستسهم بفاعلية في المثابرة والعمل والجد والاجتهاد بما يحقق الآمال المنشودة.

وقال الأستاذ أحمد غازي الحربي وكيل مدرسة القعقاع بن عمرو الابتدائية: إن إقرار لجنة خاصة بالمكرمين والتي اعتمدها تعليم الرياض ستعكس روحاً جديدة من الإبداع والتميز في الأوساط التربوية حيث إنها ستسهم في إيجاد جو من التنافس التربوي الشريف بين الجميع مما سيؤدي إلى اكتشاف المواهب والإبداعات المتميزة في مدارسنا.

وأضاف قائلاً: إن الوصول للتميز أمر مهم والأهم منه المحافظة على استمرار روح التميز وشعلته المتقدة في النفوس خصوصاً في عالم مليء بالمتغيرات والمؤثرات في عالم تتضاعف معلوماته بشكل متسارع، فالمتميز يقع عليه عبء هذا اللحاق بالجديد المتطور ومواصلة التميز والتفوق العلمي في ميادين العلم والمعرفة.

إن تكريم المبدعين والمتفوقين أنموذج وقدوة يحتذى بها على مستوى المملكة لتقدير هذه الفئة المميزة ليستمر العطاء لرفعة هذا الوطن المعطاء وتقدمه.

فتحية وفاء وتقدير لمن يسعى إلى خدمة التعليم ويوفر كل الدعم والإمكانات لتطوير شمعة مضيئة في ميادين العلم والمعرفة.

ونسأل الله سبحانه وتعالي أن يوفقهم ويسدد على طريق الخير خطاهم لمصلحة وطنهم وأمتهم إنه سميع مجيب.

من جهته أكد التربوي الأستاذ متعب الوافي أن الهدف الأسمى من هذا التكريم هو مواصلة التميز والإبداع في حقولهم ولإيجاد جيل طموح محفز للمنافسة العالمية وتحقيق آمال أمته. كما أنه حلم وأمل يدفع الجميع للتفرد والتميز والخصوصية وإثبات الجدارة لنيلها.

وأشار إلى أهمية التكريم في بث روح التنافس بين أبناء المنطقة وتشجيعهم على التفوق والإبداع لخلق جيل متفوق ومثقف.

وأضاف قائلاً: إن التكريم ظهر أثره على المستوى التعليمي في المنطقة فزاد أعداد المتفوقين من طلاب ومعلمين وشجعت الهمم لديهم للحصول عليه والتشرف بتكريم فريد من نوعه.

مقدماً في ختام حديثه شكره للمسئولين في تعليم الرياض لحرصهم الدائم والدؤوب على تحفيز مسيرة التربية والتعليم ودعمها بكل الجوانب؛ إيماناً منهم بأهمية بناء المواطن على أسس العلم والتفوق.

إستراتيجية للإفادة

وقال عضو لجنة الإرشاد التربوي بمركز الروابي بالرياض الأستاذ ناصر المقبل: إن التكريم يعد بمثابة قولك للمحسن أحسنت وعندما نكرم البارزين فإننا نكرم أنفسنا قبل كل شيء فهذا الذي يعمل بجد واجتهاد دونما الالتفات يعيش زهواً وفخراً بما قدم له وإن كانت مجرد ورقة.

وأشار إلى أنه لابد من وضع إستراتيجية معينة للاستفادة من هذه الخبرات التي تميزت واستحقت أن تكرم على مستوى الآلاف من الموظفين ومن ثم فإن الأعين التربوية يجب أن تكون على هؤلاء المكرمين ويجب وضع آلية للاستفادة من خبراتهم وتكوين لجان على مستوى الاستشارة في البرامج المختلفة التي تصب في مصلحة التطوير والرقي بالعملية التربوية والإدارية. إن تكريم العاملين لأمر مهم لا بد أن تشترك فيه جميع المؤسسات التربوية وغير التربوية ويجب أن يكون للمجتمع دور كبير في تكريم الموظف وليس فقط الإدارة التعليمية التي يعمل بها؛ فالموظف يقدم كل ما لديه في خدمة المجتمع وفي سبيل الرقي به وتسهيل المعوقات وتذليل الصعوبات وكل هذا يصب في مصلحة الوطن.

ووصف مدير مدرسة عبدالرحمن الداخل الابتدائية الأستاذ ناصر بن عبدالله الحنية أن مبادرة إدارة تعليم الرياض بتكوين لجنة وتكريم المتفوقين تدل على نظرة بعيدة المدى لصاحب الفكرة الدكتور عبدالعزيز الدبيان.

ولا يخفى دور الجوائز والمكافآت في الرقي بالعملية التعليمية فهي من العوامل التي تحفز على التفوق والتميز، إضافة إلى الجوانب التربوية والأخلاقية والمعنوية التي تبني شخصيتها وتجعلها تدرك ثمرة جهدها ومثابرتها على مدى العام الدراسي وهي ليست غاية يسعى إليها المكرم وإنما هي وسيلة تدفع إلى اعتياد التفوق في مختلف المجالات العلمية والعملية والاستفادة من النعم التي منّ الله بها علينا.

وأضاف قائلاً: الجميع يعرف أن التحفيز يدخل السعادة على النفس ويبعث السرور ويزيد الهمة والنشاط فيشعر المكرم بالاعتزاز بذاته فيكون له أثر على نتاجه فيدفعه إلى المزيد من التفوق.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد