Al Jazirah NewsPaper Wednesday  23/04/2008 G Issue 12991
الاربعاء 17 ربيع الثاني 1429   العدد  12991
مؤكداً ل (الجزيرة) عدم تغيير سعر الصرف تحت أي ظرف.. السياري:
التضخم مرشح لتجاوز 10 % وإيقاف الدول للتصدير يزيد مخاوفنا

(الجزيرة) - بندر الأيداء

توقع محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري وصول معدلات التضخم في المملكة إلى أكثر من 10% خلال الفترة المقبلة، مبدياً مخاوفه تجاه إيقاف بعض الدول لصادراتها بسبب ارتفاع التضخم العالمي بشكل متزايد؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية على السعودية، نافياً في الوقت نفسه وجود أي نية لتغيير سياسة سعر صرف الريال السعودي أمام الدولار في الوقت الحالي في إشارة إلى تأكيد استمرار السياسة التي تتبعها المؤسسة في مجاراتها لتخفيض الفائدة على الدولار الأمريكي من قبل البنك الفيدرالي.

وتتحرك (ساما) في سياستها بشكل طردي مع السياسة النقدية الأمريكية بتخفيض سعر الريبو العكسي؛ للحد من احتمالات المضاربة على العملة السعودية.

وكان البنك الفيدرالي قد خفض سعر الفائدة على الدولار الأمريكي ست مرات منذ سبتمبر الماضي في محاولات لإنعاش الاقتصاد الأمريكي الذي يعاني من تبعات أزمة الرهن العقاري وعجز الميزان التجاري.

وتزايدت احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في نفق الكساد في الفترة الأخيرة حيث أظهرت البيانات الاقتصادية تراجعاً حاداً في معدلات نمو الناتج المحلي الأمريكي؛ حيث قدر النمو في الربع الأخير من العام الماضي بنحو .06% مقارنة بأكثر من 4.5% في الربع الثالث، وينتظر العالم خروج البيانات الاقتصادية الأمريكية للربع الثاني من العام الحالي خلال الأيام المقبلة باعتبار أنها المحدد الرئيسي والدقيق لدخول الاقتصاد الأمريكي في الكساد من عدمه.

ووفقاً لتعريف الكساد الاقتصادي فإن التراجع الحاد في النمو لربعين متتاليين في أي اقتصاد يعتبر كساداً،

وقال السياري في حديثه إلى الإعلاميين عقب الاحتفال الأول للشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة)، والذي أقيم بالرياض يوم أمس: أصبح التضخم العالمي، خصوصاً في المواد الغذائية، يتزايد، وأصبح يشكل مخاطر ومشكلات في كثير من الدول؛ مما يضطر بعض الدول إلى وقف الصادرات في بعض السلع، وهذا قد يزيد من الضغوط التضخمية في المستقبل، لكن المؤمل أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ستؤتي ثمارها خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وتابع: إذا ما استمر ارتفاع التضخم على نفس النمط في الأشهر الماضية فقد يتجاوز 10% بمعدل 1% شهرياً ولا توجد تغييرات في سياسة صرف سعر الريال، إلا أن السياري أبقى في الوقت ذاته على التوقعات السابقة بانخفاض الضغوط التضخمية في النصف الثاني من العام الجاري، وقال: التوقعات بانخفاض الطلب على السلع الأولية عالمياً، والناتج من تراجع النمو في الاقتصاد الأمريكي، قد تعزز من توقعاتنا السابقة بانخفاض التضخم آخر العام، إلا أنها ما زالت توقعات.

وكان السياري قد توقع في وقت سابق انخفاض معدلات التضخم في المملكة نهاية العام.

وفي سؤال ل(الجزيرة) عن مدى قدرة البنوك السعودية على تشغيل نظام بازل 2 خلال العام الحالي أكد معاليه أن جميع البنوك السعودية قادرة ومؤهلة بالكامل لتطبيق نظام بازل 2 في نهاية العام الحالي.

بينما يرى عدد من المراقبين عدم قدرة بعض البنوك السعودية على تطبيق النظام، وأنه قد يلجأ بعضها إلى التوسع أو الاندماج فيما بينها؛ لتتمكن من تطبيق النظام. وتعتمد البنوك السعودية على نظام بازل 1 في تعاملاتها التقنية في الوقت الحالي.

من جانبه أكد الأستاذ نبيل المبارك مدير عام الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية سمة أن الشركة تعد الأولى من نوعها في المملكة العربية السعودية، وهي تُعنى بتطوير التقارير والسجلات الائتمانية. وقال المبارك: إن الشركة أسست بمبادرة من قبل المصارف المحلية من أجل توفير المعلومات الائتمانية لمساعدتها في اتخاذ قرارات سريعة وموضوعية تتمكن من خلالها من تزويد عملائها بتسهيلات مصرفية وخدمات أخرى بأسعار تتناسب مع شرائح المجتمع المختلفة بحسب الملاءة المالية لكل عميل.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد