Al Jazirah NewsPaper Wednesday  23/04/2008 G Issue 12991
الاربعاء 17 ربيع الثاني 1429   العدد  12991
الحريد قصة عشق الإنسان للبحر وكنوزه

موسم الحريد (سمك الببغاء) يعتبر من الظواهر الفريدة من نوعها والتي تتكرر سنوياً في جزيرة فرسان في منطقة تسمى بنفس المسمى المتداول للسمك ألا وهو منطقة " الحريد " وبالتحديد في (ساحل حصيص) وذلك خلال شهري أبريل ومايو، ويأتي هذا السمك دائماً على شكل مجموعات يسميها الفرسانيون (بالسواد) وجمعها (أسودة) أما المجموعة الصغيرة فيطلقون عليها اسم (القطعة). وقديماً كان الناس يتوجهون إلى منطقة الحريد في موسمه طبعاً على ظهور الحمير والجمال، وذلك بعد صلاة الفجر مباشرة إلى أن يصلوا هناك مع طلوع الشمس ويبدؤون بالتجمع على طول الجبال القريبة من الساحل بغية مراقبة سطح الماء ويمكن معرفة وجود سمك الحريد من وجود بعض الاضطرابات الخفيفة التي تظهر على سطح الماء، وما أن يلحظ الناس تلك الاضطرابات التي يصدرها الحريد حتى يتوجه بعض صيادي الأسماك ممن قد اختيروا من قبل كبار البلد المتواجدين هناك ويقومون بإحاطة الأدوال (الشباك) حول السواد، مع العلم أنهم لا يخرجون ما اصطادوه من حريد من الماء حتى لا يموت وممن الممكن رؤية سمك الحريد أثناء وجوده في وسط حلقة الشباك وهو يدور دون الاصطدام بالشباك الموجودة حوله ويكررون نفس الطريقة لاصطياد أسودة (مجموعات) أخرى من الحريد، ومن ثم يقومون بسحب تلك المجموعات لإدخالها داخل حلقة واحدة، وبعدها ينادون على الشباب والأطفال لجمع شجيرات (الكِسْب) المتواجدة على طول الساحل والذي يقال إن جزيرة فرسان تنفرد بهذا النوع من الشجيرات الساحلية، وبعد جمع كمية لا بأس بها يبدؤون بإحاطة السواد (مجموعة سمك الحريد) بالأشجار وإزالة الأدوال (الشباك) من حول سواد الحريد بحيث تكون الشجيرات هي التي تحيط بالحريد في عمق لا يتجاوز النصف متر أحياناً، وعندما يكون كل شيء جاهزاً تماما يصيح كبير الصيادين بأعلى صوته (الضويني) فما يلبث الناس المتواجدون على الجبال وعلى الساحل بالركض كل يحمل كيسه المطوق ليجمع ما يستطع من الحريد وسط جو مليء بالفرح والسرور.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد