Al Jazirah NewsPaper Thursday  24/04/2008 G Issue 12992
الخميس 18 ربيع الثاني 1429   العدد  12992
كيف تتعامل وزارة التربية مع ما يحدث في مدارسها؟!
فهد الحوشاني

تحدث بين فترة وأخرى حوادث طلابية تتمثل في اعتداءات بالأسلحة البيضاء أو النارية، لكن كان أكثرها خطورة هو ما حدث قبل فترة وجيزة، تمثل بهجوم مسلح قام به عدد من الطلاب على زملاء لهم في ساحة مدرسة في الرياض، هذه حادثة استثنائية ومقلقة لكن من الغريب أنها لم تثر أي ردود أفعال في الوسط التربوي! وقد انتظرت كل هذه المدة لأرصد أي إجراءات أو لجان شكلتها وزارة التربية والتعليم فلم أجد شيئاً يذكر! هل تصالحنا مع كثير من الجرائم التي يفرزها تنوع وتطور المجتمع وتعرضه للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية؟! وإذا حصل ذلك فكيف لنا أن نتصالح مع جرائم تتم داخل المدرسة وتنتهك حرمتها؟! عندما نحاول تفسير تلك النوعية من الجنح أو الجرائم التي لم يتعود عليها المجتمع فإننا سنكون مثل حاطب ليل! قد نحيل الموضوع إلى الأسرة أو المجتمع أو وزارة التربية والتعليم أو أفلام الكرتون التي تعرض الصور العجيبة لمخلوقات مشوهة تعتمد الجرائم كمحور رئيسي لغالبية قصصها والتي تبثها فضائيات تمول من قبلنا! هي مجرد تكهنات.. يفترض في جرائم كتلك أن تجعل وزارة التربية والتعليم تقوم بمراجعة أوضاع المدارس والتعليم بشكل عام، بل وتنشئ مركزاً لدراسة سلوكيات الطلاب والطالبات ولا تبقى فقط تكافح كل جريمة بقرار لتعتمد كعادتها ردود الأفعال كمنهج لتعاملها مع الأحداث! صمت الوزارة (مريب) بمعنى أنه قد يعطي انطباعاً عن أن الوزارة ليس لديها القدرة على استشعار الخطر الذي يتهدد مجتمعها التعليمي والشعور بالمشكلة هو كما يقول المتخصصون أول خطوات حلها! الموضوع ليس (جنائياً) فقط، لذلك لا يكفي أن يحال (الطلاب) الجناة إلى قسم الشرطة.. هو خلل في التربية يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند دراسة وتقييم الظاهرة.. عندما أطلق قبل سنوات طالب النار على زملائه في مدرسة أمريكية اعتبر ذلك مشكلة تربوية اجتمعت لها اللجان ووضعت لها الخطط لتلافي حدوثها!

منسوب حوادث العنف في مدارسنا في ازدياد، سواء الذي يمارسه المعلمون على الطلاب أو ما هو من الطلاب ضد المعلمين أو بين الطلاب أنفسهم.. وسكوت الوزارة أو إحالة الموضوع إلى الجهات الأمنية يعني أن الوزارة ترفع شعار (كله تمام يا أفندم)!! بينما كان من المفترض أن تعمد إلى تقييم أوضاع التعليم من خلال لجان متخصصة تنزل إلى الميدان لتعرف لماذا مدارسها غير جاذبة كما سبق وأن صرح بذلك سعادة وكيل وزارة التربية والتعليم.. ولماذا أصبحت مرتعاً للعنف بكل أنواعه، كما لم يصرح بذلك أي مسؤول!!



alhoshanei@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد