Al Jazirah NewsPaper Thursday  24/04/2008 G Issue 12992
الخميس 18 ربيع الثاني 1429   العدد  12992
لائحة الاندماج والاستحواذ
المحامي - أحمد العمري

إن إصدار لائحة الاندماج والاستحواذ يُعد خطوة أساسية لاستكمال اللوائح المنظمة التي تسعى هيئة السوق المالية لإقرارها والتي من شأنها أن تدعم الشفافية والإفصاح في سوق هي في أمسّ الحاجة إليها، وعلى الأخص عدالة عمليات الاستحواذ والاندماج.. ولأن العديد من شركات المضاربة المدرجة في السوق السعودية أصبحت هدفاً للاندماجات والاستحواذ من شركات أخرى خارج وداخل السوق وربما شركات أجنبية تريد أن يكون لها نفوذ في السوق السعودي من خلال تملُّك أسهم شركة مدرجة في السوق، ولأن هناك تخوفاً من حصول الاندماجات الضارة بالسوق والمساهمين أو عدم التقيد بالضوابط التي تحقق مبدأ العدالة سواء في الاستحواذ أو نقل الأصول المالية للشركات فإن تطبيق اللائحة وحرص الهيئة على تنظيم عمليات الاندماج والاستحواذ أمر مطلوب بل وضروري، فقد مرَّت سوق الأسهم السعودية خلال العامين الماضيين بالعديد من الممارسات غير القانونية.. بل ويمكن وصف بعضها بأنها غير أخلاقية، وتميزت بالاحتيال الواسع والتمويه المتعمد والمدروس ومن خلال تعاون مجموعات وليس مجرد أفراد وهؤلاء بعضهم من المستثمرين أو المضاربين أو من مجالس إدارات الشركات والمتنفذين فيها.

من هذا المنطلق فإن وجود قانون يحكم عملية الاندماج والاستحواذ أمر مطلوب رغم أن هناك من يرى بأن الاندماج والاستحواذ ليسا بحاجة إلى قانون.. لكنه بحاجة إلى توفر الرغبة الجادة لدى الأطراف التي ترى في ذلك فرصة استثمارية أو حلاً مالياً لوضعها.. والحقيقة أن الاندماج بين الشركات المساهمة أو الاستحواذ على الأسهم من قِبل شركة مساهمة على أسهم شركة مساهمة أخرى ليس هدفاً في ذاته تسعى إليه الشركات المساهمة، وبالتالي ليس وجوده مرتبطاً بوضع سوق الأسهم أو الشركات المساهمة، بل هو حل لا يمكن اللجوء إليه ما لم يُوجد عنصر الاحتياج.. لكن هناك فرضية دائمة وهي أن وجود القانون أمر مطلوب لكي يعطي الآلية القانونية والضمانة لحماية الحقوق متى قررت شركتان فأكثر الاندماج فيما بينهما.. أو متى قررت شركة أن تقوم بعملية استحواذ على أسهم شركة أخرى؟




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد