Al Jazirah NewsPaper Thursday  24/04/2008 G Issue 12992
الخميس 18 ربيع الثاني 1429   العدد  12992
يملك 60 سيارة قديمة وشارك في كثير من المهرجانات بالمملكة
العبري عاشق السيارات التراثية

الرس - خليفة الخليفة

كثيراً ما نشاهد سيارات تراثية قديمة في المهرجانات غريبة الشكل والمواصفات نتعجب من أين أتت ومن أعاد صنعها وكيف أعيدت للعمل بعد هذه السنوات الطويلة، ومتحف العبري برياض الخبراء أحد هذه المتاحف التي تحتوي على العديد من الأقسام الداخلية حيث يجد الزائر لهذا المتحف العديد من المقتنيات الأثرية القديمة والمخطوطات والنوادر والكتب والمحنطات.

ويزخر المتحف بحيواناته المتعددة إلى جانب حظائر أعدها صاحب المتحف لتربية بعض أنواع الغزلان والحيوانات النادرة وأوجد قسما لطريقة استخراج الماء قديما يشاهدها الزائر عمليا من خلال السواني، ولم يكتف صاحب المتحف بهذا بل اقتطع جزءاً من مساحة المتحف ليقيم ورشته الخاصة وعشقه الأول وهي موضوع تحقيقنا الرئيس هذه الورشة جعل منها مركزا لتجميع السيارات القديمة التي قد يراها أحدنا ولا يعيرها أي اهتمام لصعوبة عودتها إلى السير والعمل بعد هذه السنوات وبعضها عبارة عن هياكل فقط إلا أنه ولحبه لهذه الهواية وعشقه أوجد هذه الورشة يمارس بها هوايته بنفسه إلى جانب عدد من الفنيين الوافدين يعكف على إحدى هذه السيارات تكلفه الكثير من المال يبحث عن قطع الغيار المناسبة في أي مكان حتى لو كلفه السفر إلى خارج البلاد للبحث عن قطعة غيار تستغرق بعضها سنة أو أكثر حتى يعيد تشغيلها وتجهيزها لتنظم إلى أخواتها التي قد سبق تجهيزها، وفي هذا التحقيق نسلط الضوء على مركز العبري للتراث.

نبذة عن المتحف

أسسه عبد الرحمن بن ناصر العبري عميد متقاعد من مواليد منطقة القصيم رياض الخبراء حاصل على درجة الماجستير أحد محبي هذا النوع من السيارات أوجد هذا المتحف ويحتوي على الكثير من الأقسام والمقتنيات من أهمها مخطوطات قديمة وعملات نقدية وأواني قديمة للطهي ومكائن خياطة وأدوات حرث وتخزين التمور وبنادق ومكائن زراعية وصُفَّة (غرفة) للعروس بداخلها ملابس نسائية ورجالية قديمة، كما يضم المتحف عدداً كبيراً من السيارات وهذا المتحف مفتوح للزوار مجانا.

البداية

يقول العبري: كان والدي يحب التراث وقد رسم لوحة تشمل المعالم والمسميات البرية القديمة المحيطة برياض الخبراء والمتعارف عليها قبل نحو مائتي سنة وحرصا منه على معرفة الأجيال القادمة والحاضرة أوجد هذه اللوحة ولا تزال موجودة في المتحف.

وقبل حوالي خمسة عشر سنة بدأت بتجميع المقتنيات التراثية والسيارات الأثرية تمهيدا لتجميعها في موقع واحد وبعد إحالتي للتقاعد وتفرغي عملت على تنمية هوايتي بإيجاد هذا المتحف مساهمة مني في خدمة هذا الوطن وأهله ومشاركة في دعم السياحة الداخلية.

سيارة تحت الأرض

يقول العبري ل«الجزيرة»: في إحدى نزهاتي البرية القصيرة كنت على مشارف وادي الرمة بالقرب من إحدى مزارع الرس والربيع مزهر في الوادي كعادته عندما يكون جارياً، ولفت نظري أطراف حديد خارجة من منطقة رملية بالقرب من هذه المزرعة فاقتربت منها فإذا بها سلة أحد السيارات التي عادة تركب فوق سقف السيارة قديما ولفت نظري تقاسيم وزخرفة حديدها ونقوشه فأيقنت أنه تحت هذه الرمال سر ما وقد يكون مبتغاي فذهبت إلى صاحب المزرعة واستأذنت منه نبش هذه الحديدة وأخبرته أني أشك بوجود سيارة مدفونة طمرتها الأتربة هنا، فضحك وقال لك ما تريد فذهبت وكان الوقت قبل المغرب انتظرت الفجر بفارغ الصبر وعدت لمكانها لبدء الحفر بحثا عن ما أريد وكان ما توقعت هيكل سيارة قديمة كامل قد تأثر بالصدأ جزئيا موديل 1954م ويجري العمل الآن على تجهيزها داخل الورشة لأعيد تشغيلها كما كانت بعد إجراء الترهيمات والتوليفات اللازمة.

مشاركات المتحف

يقول عبدالرحمن العبري شاركت في كثير من المهرجانات ومن أبرزها مهرجان الجنادرية ضمن جناح منطقة القصيم ومزاين أم رقيبة ورالي حايل ومزاين قبيلة حرب ومزاين إبل رماح ومزاين إبل الملقا ومزاين إبل نوفا ومهرجان الغضى بعنيزة ومهرجان محافظة رياض الخبراء والمشاركة بالأسابيع التوعوية كمهرجان صيف البكيرية ومهرجان صيف أوثال مزاين قبيلة عتيبة ولدي استعداد للمشاركة في جميع مهرجانات الوطن في أي مكان يقام بسياراتي القديمة التي تجد الإقبال من الناس لركوبها والاستمتاع بشكلها وطريقة صناعتها القديمة.








 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد