من البرنامج التجريبي لرسوم الأطفال
حكاية شعبية من بلاد الشام
كان لأحد الملوك ابنة رائعة الجمال، وقد أحبها ابن الملك واسمه (سعلاي الدين) فطلبها من أبيها، فوافق بشرط أن يحضر ثلاث شعرات ذهبية من رأس الغول الكبير.
قرر (سعلاي الدين) أن يأتي بهذه الشعرات الذهبية مهما كلفته من الأخطار، ولم يلبث أن اتجه صوب بلاد الغيلان، وظل سائراً لبضعة أيام حتى التقى بعملاق، فقال له: السلام عليك يا عم. فقال له العملاق: (وعليكم السلام لولا سلامك غلب كلامك لكنت أكلتك وفصفصت عظامك، ماذا تريد؟) فسأله (سعلاي الدين) عن مكان الغول الكبير، فقال العملاق: سأدلك عليه، بشرط أن تسأله عن سر يبس شجرة التفاح الذهبية التي أملكها، فقال له: سأخبرك حين عودتي بجوابه، ثم دله العملاق على الطريق فانطلق فيها.
وبعد فترة وصل إلى عملاق آخر، فقال له: السلام عليك يا عم. فقال العملاق: (وعليكم السلام، لولا سلامك غلب كلامك لكنت أكلتك وفصفصت عظمك. ماذا تريد؟) فسأله (سعلاي الدين) عن الغول الكبير، فقال له: إن لدي نهرا لا يجري الماء فيه وأريد منك أن تسأل الغول عن السبب. فقال: (سعلاي الدين): حسناً سأخبرك بالجواب عند عودتي، فدله العملاق على الطريق، وتابع سيره فيها.
وقبل أن يصل (سعلاي الدين) إلى الغول التقى برجل جالس في زورق في وسط النهر فطلب منه أن يدله على الطريق، فقال له: بشرط أن تسأل الغول عن كيفية خلاصي من هنا، فزورقي لا يتحرك من وسط النهر، فوعده (سعلاي الدين) بأن يخبره بالجواب في طريق عودته، فدله الرجل على الطريق.
ظل (سعلاي الدين) سائراً حتى دخل أحد البيوت، فوجد فيه عجوزاً، فسألها عن الغول، فقالت له: وماذا تريد منه؟ فروى لها قصته وأخبرها بأنه يريد الشعرات الذهبية من رأس الغول الكبير، وأن يعرف أجوبة الأسئلة الثلاثة، فقالت له العجوز: بعد قليل سيأتي الغول الكبير، وسيأكلك إن رآك، فأين أخبئك. ثم نفخت عليه، فأصبح دبوساً شكته في ثوبها. وما هي إلا لحظات حتى أتى الغول، فقال لها: إنني أشم رائحة أنس، فقالت (إنس بين أضراسك والسيف يقطع رأسك) وأين الإنس؟ فتمدد الغول على الأرض ووضع رأسه في حجرها، فراحت تعبث بشعره، ثم نزعت شعرة من شعراته الذهبية الثلاث وقالت له: لقد حلمت أن رجلاً عنده شجرة تفاح ذهبية أصابها اليبس، فما هو السبب؟ فقال لها: إن الفئران تقرض جذعها. ثم نزعت الشعرة الثانية وقالت له: ولقد حلمت أن رجلاً عنده نهر ولم يجر فيه الماء، فما هو السبب؟ فقال لها: إن عند رأس النهر ضفدعاً كبيرة تشرب مياهه كلها. فنزعت الشعرة الثالثة، وقالت له: وحلمت أيضاً أن رجلاً يجلس في زورق لا يستطيع أن يتحرك به فما هو السبب؟ فقال لها: إذا طلب من يساعده فيترك الزورق استطاع أن يتخلص منه.
خبأت العجوز الشعرات الذهبية الثلاث، وحالما ذهب الغول قدمتها (لسعلاي الدين) بعد أن نفخت عليه وأعادته إلى صورته الأصلية وأخبرته بأجوبة الغول. فشكرها (سعلاي الدين) وانطلق عائداً إلى قصر الملك وفي الطريق مر بالعماليق الثلاثة فأخبر كلا منهم بجواب مشكلته، فشكروه، وأعطاه كل منهم كيساً كبيراً من الذهب، ثم تابع سيره حتى وصل إلى القصر وقدم الشعرات الذهبية إلى الملك. عجب الملك من جرأته وقوته ووجد أنه يستحق أن يتزوج ابنته، فأُقيمت الأفراح والزينات وزُفّت الأميرة الحسناء إلى الأمير (سعلاي الدين).
***
رسوم
1- آية عماد شموط 11 سنة
2- فراس يحيى الزويري 13 سنة
3- شاكر محمود شاكر 12 سنة
4- مصعب أثيل النجيفي 11 سنة
5- بيدر مثنى هميم 11 سنة
6- سيف رياض الصغير 13 سنة
7- عمر عرفات عطوى 13 سنة
8- ندين فؤاد الحلواني 12 سنة
9- حبيب موسى عبدالله 11 سنة