Al Jazirah NewsPaper Friday  25/04/2008 G Issue 12993
الجمعة 19 ربيع الثاني 1429   العدد  12993
الأمير تركي بن ناصر.. حمداً لله على سلامتك
ناصر بن نايف بن ملافخ

كثير من الناس يعملون بجد وإخلاص وبحب للوطن بعيداً عن الصخب والضجيج والأضواء المعتادة، حتى لو كانوا في مواقع تستوجب شيئاً من الأضواء، وهؤلاء يجدون المتعة والراحة النفسية من خلال إخلاصهم في أعمالهم، وهم غالباً محبون للخير والأعمال الإنسانية، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام لهيئة الأرصاد وحماية البيئة رجل من هذا الطراز، فقد حباه الله قلباً رحيماً وسعة في الصدر وحباً للخير ومكانة في نفوس الناس.

تحضرني هذه الخواطر وسموه، يحفظه الله، خرج من المستشفى مؤخراً بعد إجراء عملية تكللت بالنجاح ولله الحمد، وقد سرنا جميعاً أن منّ الله عليه بتمام الصحة والعافية، نسأل الله أن يديمها عليه ويجعل فترة مثوله للعلاج ثواباً وأجراً، وقد كان نبأ خروج سموه من المستشفى سليماً صحيحاً معافى ساراً للجميع؛ لما لسموه من مكانة في قلوب محبيه، كيف لا وهو من أحب الخير وسعى له بين الناس، لا يفرق بين قريب وبعيد، وصديق أو غريب، بل صار حب الخير إحدى السمات البارزة في حياته، وهي صفة ورثها أبناء مؤسس هذا الكيان الكبير الملك عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله) وأحفاده، حيث إن التكافل والتعاون وحب الأعمال الخيرية من التقاليد السعودية المستمدة من الشرع، وكذلك الكرم من صفات سموه (يحفظه الله) ولا نستطيع في هذه العجالة أن نوفي سموه حقه من الأعمال الإنسانية، ذات الجوانب المتعددة، ولكن يكفي ما يبذله سموه من جهد ودعم ومساندة للجمعية السعودية للتوحد كرئيس لها، وكم شهدت الأيام لجهود سموه للعمل من أجل رفعة هذه الجمعية وارتقاء بها لتؤدي دورها الإنساني، وتحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

كما أن عطاء سموه متعدد الجوانب، يتمثل في دعم الكثير من المبادرات الخيرية والإنسانية، سواء على صعيد الجمعيات والمؤسسات، أو على صعيد جهود سموه الخاصة التي لا يريد تسليط الضوء عليها، ولكن من يعملون بالقرب من سموه يدركون معنى الكرم والجود والفضل وحب الخير، ويعرفون أياديه البيضاء وحبه للعمل الإنساني وحرصه على تقديم الدعم له ومؤازرته.

هذه مشاعر إنسانية نبيلة يبذلها سموه من أجل الآخرين، وهي تعكس رقة قلبه، وصفاء نفسه، وتلمسه لأوضاع الناس واحتياجاتهم، لذا كان هؤلاء وغيرهم ممن يعرفون سموه يكثرون الدعاء، ويسألون الله ويرجونه أن يمنّ على سموه بموفور الصحة والعافية، وأن يكلل علاجه بالشفاء، وقد استجاب الله دعاء محبيه، وجعلنا نطمئن على سموه.

هذه النماذج الوطنية التي تشربت الروح الإسلامية والإنسانية النابعة من أصالة هذا المجتمع، تخلص في مهامها، مثلما تخلص في حبها للوطن والمواطنين، وحبها للخير والإحسان أيضاً، لأن تلك القيم نابعة من الدواخل، وليست مجرد سلوكيات عابرة تفرضها الظروف أو المواقف، بل هل سلوك ملازم وتلقائي يعبر عن النفوس الزاخرة بالقيم النبيلة، والقلوب العامرة باليقين والإيمان والصدق، نسأل الله أن يجزل له العطاء، ويديم على سموه نعمة الصحة والعافية، ويجعل كل أعماله الخيرة في ميزان الحسنات، ويديم على شعبنا نعمة الأمن والوفرة والاستقرار في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز (حفظهما الله) إنه سميع مجيب الدعاء.



malafekh@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد