Al Jazirah NewsPaper Saturday  26/04/2008 G Issue 12994
السبت 20 ربيع الثاني 1429   العدد  12994
سلمان الأمير الذي نحبه
حورية الرويسان

عندما يتحدث المجتمع السعودي وبخاصة أهل الرياض عن العدل و(الفزعة) والنخوة، فأول ما يتبادر إلى الأذهان هو رجل الموقف والشهامة سيد النبل والمواقف المشهود لها بالبنان، فعندما تضيق بنا وتشتد الظروف علينا نقول ما لها إلا الله ثم (أخو نورة) ونقصد به (سلمان) ولا هان إخوان نورة أنجال المغفور له -بإذن الله- الملك عبدالعزيز -حفظهم الله-. وهذا قول مشهور ومتعارف عليه عند أهل الرياض، فلا يضام أهلها وسيدي صاحب السمو الملكي سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- موجود.

وسيرة سيدي صاحب السمو الملكي عطرة بالكثير من المواقف الشجاعة والعادلة والحكيمة والمتزنة وغير المتزمتة، والغنية عن التعريف، ولكن لحبنا نحن أهل نجد وإعجابنا بوالدنا العادل يحق لنا أن نكتب بفخر عنه. فبحديث العامة والخاصة وحتى على أبنائه -حفظهم الله- كان لا يفرق بينهم ولا تأخذه في الحق لومة لائم، فقد حكم سيدي -حفظه الله- الرياض منذ الخمسين عاماً. وجعلها درة من أرقى المدن الحضارية لتتوج بعاصمة الثقافة. كيف لا تكون عاصمة الثقافة وخيالها (سلمان). فسيدي -حفظه الله- لم تنهه وتثنه إمارته لمدينة الرياض عن الاهتمام بالعمل الخيري والإنساني حتى توج -حفظه الله- رائداً للعمل الخيري والإنساني.

ولم يكتفِ بذلك بل أخذ يحض أصحاب السمو الملكي وأصحاب السمو ورجال الأعمال ووجهاء المجتمع على التبرع في السر والعلانية.

ومن أبرز صفاته النادرة الوسطية في إدارة إمارته ومراعاة حقوق المواطنين ووجباتهم بالعدل والمساواة، فقد كان حسن التعامل رحوماً ومقدراً لكبار السن، عطوفاً وأباً للصغار، يحترم المرأة ويقدرها ويسمع لها.

واقتداءً بما جاء في كتاب الله عز وجل عن اليتيم{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى(6) وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى(7) وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى(8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ(9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ(10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ(11)} فاليتم كان له وقفات وعطاءات من لدن سيدي -حفظه الله- ولا يزال.

فقد أعطى سيدي -حفظه الله- جل اهتمامه لهذه الفئة وتبنى رعاية اليتيم والاهتمام به ورعايته والإحسان إليه والرفق به وتلبية احتياجاته والقيام بمتطلباته والوفاء بوجباته وإعطاءه كافة حقوقه التي حثنا الله عز وجل عليها.

من هنا أصبح سيدي محباً للأيتام ومتفانياً في خدمتهم، يريد بذلك ابتغاء مرضاة الله فأصبح رئيساً للجمعية الخيرية لرعاية الأيتام التي تعقد ملتقاها الفعال ليقدم كل ما هو مفيد من تجارب وخبرات لخدمة اليتيم فجزا الله سيدي مثوبتكم.

أما المعاقين فكان لهم نصيب كبير من اهتمامات سيدي -حفظه الله- فكان يحث على فعل وبذل الخير والوقوف مع هذه الفئة، فكان له الدور الفعال في إنشاء وتأسيس الجمعية، وكان -حفظه الله- يسمي المعاقين أبنائي وبناتي ويقول -حفظه الله: (إن العمل الخيري يريح الإنسان في حياته ويجعله مطمئناً).

ولسيدي اهتمام كبير في تخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي، فكان حريصاً على الوقوف على احتياجات مرضى الفشل الكلوي وتوفير كافة احتياجاتهم.

وقد اهتم بكبار السن انطلاقاً من مبدأ التكافل الإسلامي والاجتماعي، وافتتح الكثير من المشروعات التي تخدم هذه الفئة.

ولسيدي -حفظه الله- الاهتمام الأكبر بكتاب الله وبحفظته اقتداءً بقوله صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه). فعيّن رئيساً فخرياً للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن. فهنيئاً للرياض بأميرها وابنها البار وهنيئاً لنا بصاحب السمو الملكي سلمان بن عبدالعزيز، ويحق لنا أن نسميك رمز الإنسانية والعطاء، فحفظك الله لنا من كل سوء.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد