Al Jazirah NewsPaper Saturday  26/04/2008 G Issue 12994
السبت 20 ربيع الثاني 1429   العدد  12994

وليد المسيطير.. ستبقى في قلوبنا
حسين محمد الصيخان

 

قال تعالى {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} وقال تعالى {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} فإن النفس خطبها عظيم ومصابها جلل بفقد الأحبة والآباء والأخوان والأصدقاء وكل منهم له قدر بالمحبة والاحترام في حياته والدعاء له بالمغفرة والرحمة بعد مماته.

ففي يوم الخميس الموافق 4-4-1429هـ ودعت محافظة الرس الأخ والصديق الأستاذ وليد بن صالح المسيطير أحد منسوبي هيئة التحقيق والادعاء العام بالرس الذي وافاه الأجل بعد حادث مرور أليم حصل له حيث صلي عليه في جامع الشايع بالرس بعد صلاة الظهر في حشد هائل من أقاربه ومعارفه ومحبيه وهذا الحشد الهائل الذي حضر جنازة الفقيد بعد حلول الأجل وانقطاع العمل وعدم رجاء المصلحة ليؤكدوا بجلاء مدى ما يتمتع به هذا الرجل من حب الناس وتقديرهم لشخصه. حيث أحبه الصغير والكبير والقريب والبعيد.

عرفته -رحمه الله- منذ سنين طاهر القلب عف اللسان هادي الطبع لا تفارق وجهه الابتسامة ومحبوباً عند الناس واصلاً لرحمه باراً بوالديه كان نعم الرجل الصالح الخلوق البشوش في تعامله الكريم مع الموظفين ومع المراجعين فكان محل ثقة وتقدير من يتعامل معه كما عرفته وبسعة صدره التي منحه الله إياه منذ أن عرفته فلم يبقَ لنا سوى الذكريات التي لن ينساه محبوه ومن تعاملوا معه فهي كلمة حق في هذا الفقيد الغالي - أبو صالح.

نعم هكذا هي الدنيا اليوم تضحك وغدا تبكي. اليوم على ظهرها مجتمعين وغداً يوارى علينا التراب في بطنها.. نعيش فيها ولا نعلم ما تخبئه لنا الأقدار تواجهنا المصائب ولا يكون أمامنا إلا الرضاء بما يدره المولى لنا.

وأقول كما قال الشاعر:

بكاك القلب والعين توارت

وأهلكني جمود الدمع فيها

أخي - وليد أودعك في يوم لم نعد نراك بعده وقد رأيت الجمع الغفير من محبيك وعارفيك وأقاربك وأحبابك وزملائك وأقاربك وقد هالهم عظمة الفجيعة وأدوا الصلاة عليك وقد أجهشوا بالبكاء ودموع أعينهم تفيض أسفاً وحزناً على رحيلك.

هذا ولا نملك في الختام إلا أن نتوجه إلى العلي القدير واسع الرحمة والكرم ونقول اللهم اغفر له وارحمه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والاحتساب فهذه الدنيا لا تدوم لأحد فلله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بمقدار {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد