Al Jazirah NewsPaper Saturday  26/04/2008 G Issue 12994
السبت 20 ربيع الثاني 1429   العدد  12994
مهرجان السدو الأول بالجوف امتداد لمعرض السجاد عام 1389هـ
مصعب بن ذوقان العطية

لقد حظيت منطقة الجوف باهتمام ولاة الأمر حفظهم الله وها هي اليوم تشهد نهضة تنموية واضحة المعالم في التاريخ والتراث بمنطقة الجوف، حيث تزخر المنطقة بالموروث الشعبي الذي يظهر ببعض العادات والتقاليد والمهرجانات الشعبية مما يعكس صورة صادقة لالتصاق المواطن بهذا الموروث الذي يشكل جزءاً من الشخصية، كما تشهد المنطقة العديد من الصناعات الحرفية التراثية والمهرجانات الشعبية والاجتماعية.

الذي يتعرف على تاريخ المنطقة أو يزورها ويشاهد أثارها أو شيئاً من موروثها الثقافي لا يملك إلا أن ينجذب إليها، حيث تأسره أصالتها ويشده تاريخها الموغل في القدم فالجوف تزخر بالعديد من المواقع والمعالم والمعالم الأثرية والتاريخية التي تعود لآلاف السنين مما يجعلها مكاناً سياحياً وتاريخياً يحوي ذكريات وأصالة الماضي والتاريخ وأن إحياء الموروث الشعبي في حياكة الصوف إحدى أقدم الحرف التقليدية في شبة الجزيرة العربية تلك الحرفة التي تعطي صورة صادقة عن جهود الإنسان في التكيف مع بيئة الصحراوية وحسن استغلال مواردها الطبيعية وتطويعها لصالحه وذلك عن طريق إقامة المهرجانات بالتعاون مع هيئة التنشيط السياحي وإنجاحها في مهرجان السدو المقام في مدينة سكاكا بالجوف لهذا العام 1429هـ الذي لاقى إقبالاً من قبل المواطنين بكل فئاته وحقق نجاحاً كبيراً وهذا كله بفضل الله ثم ما عكسه التنظيم وما تم عرضه من معروضات تراثية من طبيعة المنطقة، حيث تزامن تنفيذ هذا المهرجان مع إجازة الربيع التي كانت إجازة سعيدة ولله الحمد خصوصاً على الطلاب بأجواء ربيعية.

وفي عام 1389هـ ويتمثل في معرض المنسوجات الصوفية والوبرية الأول حيث رأى معالي الأمير عبدالرحمن بن أحمد السديري رحمه الله أمير الجوف سابقاً أن المنسوجات في المنطقة تمثل مجالاً حياً نشطاً في حياة المنطقة سابقاً على مستوى البادية والحاضرة فهم ينسجون جميع مستلزماتهم من الفرش من الصوف أو الوبر كالسجاد وبيوت الشعر ومستلزماتها والمفارش المختلفة الوظائف والعبي حتى إن العباءة المصنوعة بالمنطقة من الصوف أو الوبر ذات شهرة واسعة في نجد وشمال المملكة وبادية الشام باسم (العباءة الجوفية) كما كانت تصنع أوعية نقل البضائع والمؤن وغير ذلك وخشية من هذا النشاط التراثي البالغ الأهمية أمام سيل الصناعات الحديثة ومحافظة على إنتاجه عن طريق تشجيع أرباب هذه الحرفة فقد أقيم معرض المنسوجات السنوي بالمنطقة ولقي قبولاً متزايداً ذلك الوقت بدافع التشجيع المادي والمعنوي حتى أصبحت منطقة الجوف تفاخر بمشاركتها السنوية في المهرجان الوطني والثقافي بالجنادرية على مدى السنوات الفائتة بمعرض منسوجاتها هذه من خلال الجناح الخاص بالمنطقة في الجنادرية.

أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وإلى نجاحات ومعارض أخرى مستقبلية تعود بالفائدة على المنطقة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد