Al Jazirah NewsPaper Sunday  27/04/2008 G Issue 12995
الأحد 21 ربيع الثاني 1429   العدد  12995
اختتام أعمال الدورة التدريبية الثانية للمحكمين والمحكمات
انطلاق منافسات مسابقة جائزة الأمير سلمان لحفظ القرآن الكريم بمشاركة 110 متسابق ومتسابقة

الجزيرة - الرياض

انطلقت يوم أمس السبت منافسات المسابقة المحلية على جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره للبنين والبنات بفندق قصر الرياض بمدينة الرياض.

وقد بدأت المسابقة بتلاوة آي من الذكر الحكيم، ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن سليمان الهويمل عضو لجنة التحكيم في المسابقة كلمة رحب فيها باسم لجنة التحكيم بالمتنافسين في المسابقة، وتمنى لهم التوفيق والنجاح، كما شكر سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز لتبنيه هذه المسابقة.

وبين فضيلته القواعد العامة للمسابقة التي يجب على المتسابق أن يلتزم ويتدبر ويتأمل فيها عند قراءته، ليكون المتسابق على بينة من أمره، أولاً: أنه لا يفتح على القارئ في حالة الخطأ إلا إذا أخطأ في الحفظ وحده، أما إذا أخطأ في التجويد فيحسب عليه بدون أن ينبه إلى ذلك، وإذا تدارك المتسابق خطأه قبل أن ينبه عليه فطن للخطأ، فإن فطن لخطأه متزامناً مع التنبيه بالجرس فلا يحسم عليه شيء، أما إذا لم يتنبه القارئ ونبه بواسطة الجرس يحسم عليه ربع درجة، وإذا لم يتنبه ونبه مرة ثانية يحسم عليه ربع درجة أخرى.

كما شرح فضيلة الدكتور الهويمل أخطاء التجويد والمراد بها أحكام التجويد عموماً، والوقف والابتداء، فيحسم عن كل خطأ ربع درجة، وإذا تكرر الخطأ نفسه يكرر الحسم أيضاً، وإذا أخطأ المتسابق في التوجيه ثم تدارك خطأه فلا يحسم عليه شيء، مبرزاً أن هذا التسابق هو خير ما يتسابق به المسلمون في الحياة الدنيا حفظاً وترتيلاً وتخلقاً وعملاً وتأدباً بآداب القرآن الكريم الذي هو كلام الله عز وجل.

ثم بدأت لجنة التحكيم الاستماع إلى تلاوات المتسابقين وعددهم (18) متسابقاً، منهم متسابقان (2) في الفرع الأول، و(3) متسابقين في الفرع الثاني، و(5) متسابقين في الفرع الثالث، و(3) متسابقين في الفرع الرابع، و(5) متسابقين في الفرع الخامس.

أما لجنة تحكيم البنات فكان مقرها (الإدارات النسائية بتعليم البنات) حيث استمعت إلى تلاوات (16) متسابقة، منهن (6) متسابقات في الفرع الأول، ومتسابقة (1) واحدة في الفرع الثاني، ومتسابقة (1) واحدة في الفرع الثالث، و(4) متسابقات في الفرع الرابع، و(4) متسابقات في الفرع الخامس.

تجدر الإشارة إلى أن عدد المشاركين والمشاركات في منافسات المسابقة (التي تستمر حتى اليوم السابع والعشرين من الشهر) يبلغ (110) متسابق ومتسابقة، منهم (49) متسابقة، ففي الفرع الأول يشارك (6) متسابقين و(6) متسابقات، وفي الفرع الثاني (10) متسابقين و(8) متسابقات، وفي الفرع الثالث (16) متسابقاً و(9) متسابقات، وفي الفرع الرابع (13) متسابقاً و(13) متسابقة، وفي الفرع الخامس (16) متسابقاً و(13) متسابقة، وتهدف المسابقة إلى خدمة كتاب الله الكريم بما يليق بمكانته العالية، وربط الأمة به تعلماً وتعليماً وعملاً، وتشجيع الشباب والناشئة من البنين والبنات على العناية بكتاب الله الكريم وحفظه، وإجادة تلاوته، ومعرفة معانيه، والعمل به، والإعانة على إعداد جيل صالح ناشئ متخلق بآداب القرآن الكريم ملتزم بأحكامه، وإبراز الجهود المبذولة لتحفيظ القرآن الكريم بالمملكة.

على هذا الصعيد اختتمت أمس السبت أعمال الدورة التدريبية الثانية للمحكمين والمحكمات التي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على هامش المسابقة المحلية على جائزة الأمير سلمان لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات والتي انطلقت منافسات دورتها العاشرة.

وتهدف الدورة -التي شارك فيها (19) متدربا ومتدربة منهم (11) متدربة، وتنظم للمرة الثانية واستمرت لمدة أربعة أيام- إلى الارتقاء بمستوى التحكيم الخاص بالمسابقة، وتأهيل محكمين ومحكمات جدد للمشاركة في تحكيم المسابقة مستقبلاً للبنين والبنات.

وفي تصريحات لعدد من المتدربين وصف المتدرب إبراهيم كداف بن علي المشرف التربوي بإدارات تعليم صبيا بمنطقة جازان اتجاه الوزارة لتنظيم مثل هذه الدورات بأنه خطوة عظيمة جداً توفقت إليها الوزارة في إقامة هذه الدورات التدريبية للمحكمين لأنه يكون هناك شيء من التخبط، وشيء عن البعد من المعايير التحكيمية في المناطق، ولذلك هذه الدورات تعطي معايير موحدة ومقاييس للمحكمين في مختلف مناطق المملكة بحيث إنهم يهيؤون الطلبة على ضوء هذه المعايير وهذه المقاييس فيأتي إن شاء الله طلبة وحفظة يكون لهم دور كبير جداً في التنافس من خلال هذه المعايير والمقاييس.

وأكد على أهمية هذه الدورات وثمارها المباركة في إبراز محكمين جدد للمسابقات القرآنية وقال: الحقيقة أنا رأيت ثمراتها مباشرة فالآن أحد المتدربين في العام الماضي أصبح حكماً يعلو الصالة والمنصة، وهذا ما يدل على أن الأثر مباشر لهذه الدورات ولله الحمد، مقترحاً أن تشمل هذه الدورات كل المناطق لأن هذا العام قليل من المناطق شاركت فيها لسبب أو لآخر، لكن إن شاء الله أنا آمل أن كل المناطق تحظى حظها ونصيبها من هذه الدورات حتى تكون بإذن الله المنافسة قوية بين مختلف مناطق المملكة.

وفي ذات الشأن قال المتدرب عبدالناصر بن محمد علي خديش المعلم بثانوية أحد المسارحة بجازان: إن هذه الدورة الثانية للمحكمين وأرى أنها بدأت تؤتي ثمارها خصوصاً أن من المحكمين بدأ ينشر الأفكار التي تلقاها في الدورة الأولى وكذلك أصبحت الجمعيات تقيم دورات فالتحقنا بدورة هناك في جازان وأتت ثمارها، وبدأ أهل الجمعيات يتفهمون أن ليس المطلوب فقط إخراج حفظة بل إخراج حفظة متقنين لكي يتلو كتاب الله كما أنزل ولا يتلوه هذّاً، مؤكداً على حرصه نحو خدمة كتاب الله سواء أكان في التحكيم أو غير التحكيم.

واقترح أن تقام مثل هذه الدورات في الجمعيات على أن تتولى كل جمعية تنظيم هذه الدورة لأساتذتها ومدرسيها، حيث تكون الثمرة أكبر، لكن هذه النخبة التي تنتخب كل عام لمثل هذه الدورات تؤدي الغرض ولكن إذا أقيمت هذه الدورات في الجمعيات خاصة، فإذا جاء المتدرب هنا يعرف ماذا يوكل له فيزداد علماً على بصيرة كالطالب الذي يحضّر للدرس فعندما يشرح المعلم يكون مستوعباً للدرس أما الذي لا يحضر فكأنه يأتي إلى أمر جديد، فالدورات في المناطق أرى أنها أدعى للإسراع في الإتقان.

واتفق المتدربان (في نهاية تصريحهما) على أن مسابقة الأمير سلمان أذكت روح التنافس بين المناطق والجمعيات مما أدى إلى الاعتناء بكتاب الله سبحانه وتعالى عناية فائقة والمسارعة إلى حفظه وإتقانه، وأكدا أن هذه المسابقة وما يشابهها وخصوصاً مسابقة الأمير سلمان التي يشارك فيها نخبة من أهل القرآن الذين اعتنوا بحفظه وتلاوته وتجويده، مبرزاً أن المسابقة أدى إلى الارتقاء بمستوى الطلاب في مدارس وحلق التحفيظ في جوانب التجويد والإتقان، فهذا حافز كبير لأهل القرآن وحفظته من البنين والبنات.

وهنأ المتدربان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان الذي وفقه الله سبحانه وتعالى لتبني هذه المسابقة، وهنيئاً له الأجر العظيم الذي يحصل عليه نسأل الله أن يخلف عليه ما ينفق في سبيل تشجيع أبنائه وبناته حفظة كتاب الله تعالى، ولا شك أن التحفيظ مبدأ إسلامي حث عليه ديننا الحنيف قال تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ}، وهذا التنافس أشرف ما يكون في كتاب الله تعالى.

من جانب آخر قام عدد من طلبة المدارس بمدينة الرياض يوم أمس بزيارة لقاعات الاستماع في المسابقة المحلية على جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره للبنين والبنات التي بدأت في وقت سابق أمس، وذلك ضمن الزيارات التي تنظمها الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لمدارس التعليم العام، ومدارس وحلقات تحفيظ القرآن الكريم بمقر المسابقة.

وكان الإقبال كبيراً من المدارس على إيفاد وفود من طلبتها لحضور جلسات الاستماع التي تعقد بشكل يومي على فترتين صباحية ومسائية بفندق قصر الرياض بمدينة الرياض.

وقد أبدى الطلاب الزائرون سرورهم البالغ وسعادتهم الغامرة بزيارتهم قاعات الاستماع إلى تلاوات المتنافسين من حفظة كتاب الله تعالى.

كما تفاعل الزائرون مع تلاوات المتسابقين وتنوعها من حيث الآيات المقروءة أو الأسئلة المطروحة من قبل لجنة التحكيم في علوم القرآن والتجويد والتفسير وجودة التلاوة وحسن الترتيل.. سائلين الله أن يوفقهم للمشاركة في مثل هذه المنافسات القرآنية، ورافعين شكرهم وامتنانهم لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض وراعي المسابقة على ما يوليه من اهتمام وعناية بكتاب الله تعالى وبحفظته.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد