Al Jazirah NewsPaper Friday  16/05/2008 G Issue 13014
الجمعة 11 جمادى الأول 1429   العدد  13014
مكتبة شقراء العامة ثالث مكتبة في نجد
60 عاماً من العطاء وخدمة الحركة الأدبية والثقافية

شقراء - محمد عبدالله الحميضي

مكتبة شقراء العامة التي بدأت منذ عام 1366هـ كفكرة لتأسيس مكتبة عامة بالمحافظة حيث جمعت لها التبرعات التي بلغت آنذاك 9598 ريال وبدأ البناء في عام 1369هـ ثم بدأ عرض الكتب بها في عام 1370هـ وفتحت أبوابها للقراء تحت مسمى (المكتبة العلمية الأهلية بشقراء) وتعد ثالث مكتبة في نجد آنذاك حيث كانت الأولى هي مكتبة عنيزة التي أسست عام 1359هـ والثانية مكتبة سمو الأمير مساعد بن عبد الرحمن عام 1364هـ. تنقلت في عدة مواقع من غرفتين شرق جامع الديرة بتكاليف 2000 ريال إلى ملحق بالمدرسة الأولى بشقراء أبو بكر الصديق حالياً ثم تبرعت لها أسرة آل الجميح بمقر بجوار مبناها السابق على طريق الملك فيصل القديم وكان ذلك في عام 1393هـ وبقيت هناك حتى انتقلت إلى مبناها الحكومي الحالي في عام 1406هـ حيث تقدر مساحة المبنى ب 711 متر مربع. تحتوي هذه المكتبة العريقة بتاريخها وكتبها ومخطوطاتها على أكثر من 34000 كتاب من مختلف العلوم والآداب وبعضها من الكتب النادرة إضافة إلى المخطوطات التي أرسلت إلى مكتبة الملك فهد الوطنية لحفظها وصيانتها، ومع ذلك فتبقى هذه المكتبة من أقدم المكتبات وأكبرها. ولكن من المؤسف أنها أصبحت عديمة الفائدة بشكلها الحالي فرغم وجود الكادر الوظيفي بها إلا أن المرتادين لها لا يمثلون شيئاً بالنسبة لما بها من مراجع ولكونها تخدم محافظة شقراء بالكامل حيث يبلغ عدد الذين من المتوقع أن يستفيدوا منها بأكثر من 20 ألف قارئ على الأقل، ولكن المفاجئ للزائر لها أن زوارها لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة وأحياناً من دون زوار حيث فوجئت عند زيارتها للكتابة عنها أن بها زائر واحد فقط كما أن معظم الزوار لقراءة الصحف اليومية والمجلات فقط أما الكتب والمراجع فإن مصيرها الأرفف وعامل النظافة الذي يقوم بتنظيفها بين حين وآخر. عندما يدخل إليها الزائر يحس بالوحشة، مكتبة كبيرة من دون رواد ..ما السبب؟ لا أحد يعرف ذلك إلا أن مديرها صالح الزاحم والعاملين بها يبدون أسفهم لما وصلت إليه المكتبة من خدمات شبه معدومة للمجتمع والسبب هو أن العالم بدأ يستغني عن الكتب وتحول كل شيء إلى ما يسمى بالتقدم الإلكتروني في شتى المجالات حتى في مدارس التعليم العام بدأت مصادر التعلم تحل محل المكتبات القديمة التي عفا عليها الزمن، فهل يتحقق لهذه المكتبة العريقة ذلك؟

يتحدث أحد المراجعين ويقول إننا نأمل أن نرى هذه المكتبة التي كلفت أكثر من 10 ملايين ريال مركزاً ثقافياً يخدم أبناء المنطقة بالكامل الصغار قبل الكبار وبدلاً من مكتبة الطفل التي تتناثر بها مجموعة من القصص أن يكون هناك مجموعة من الحاسبات الآلية ليقوم الصغار بالبحث بشكل مفيد ومسلٍ ويتواكب مع نظم المعلومات السائد على المستوى المحلي والعالمي في حوسبة المعلومات واستخدام الحاسب والإنترنت في جميع شئون المعلومات وحتى على مستوى الوزارات والمعاملات الحكومية والتجارية.

وتعد المكتبة بوضعها الحالي عديمة الفائدة لدوامها الصباحي الذي يكون فيه الجميع مشغولون في مدارسهم ووظائفهم وفي المساء وقت الحاجة تغلق أبوابها.

العنصر النسائي

يواجه العاملون في المكتبة صعوبة مع الباحثات والدارسات من النساء ومن يبحثن عن المراجع والكتب في مكتبة شقراء العامة حيث تتم خدمتهن أحياناً وبصفة شخصية نظراً لعدم وجود قسم نسائي يعد من أهم متطلبات المكتبة الحالي أو المركز الثقافي في المستقبل.

عزوف القارئ وخلو القاعة

ونحن في عصر المعلومات والحاسب الآلي والإنترنت والبحث السريع فإن الكتب وما بها من معلومات قد تكون قديمة أو أن البحث فيها يحتاج إلى وقت وجهد وإزالة أكوام الأتربة منها نظراً لبقائها لمدة من الزمن دون قراءة , وسهولة البحث في الأجهزة الحديثة وسهولة النسخ والتعديل والإضافة والاختصار يجعل من المكتبات بوضعها الحالي أمراً يصعب التعامل معه لأنها في نظر الجميع عصر وانتهى ويجب تحديثه إن لم يكن تغييره.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد