Al Jazirah NewsPaper Friday  16/05/2008 G Issue 13014
الجمعة 11 جمادى الأول 1429   العدد  13014
مطلب وهدف للمدير الناجح
الأساليب الإدارية الحديثة لزيادة الإنتاجية

لقاء - هياء الدكان

الأساليب الإدارية الحديثة تعد من الأنشطة الإدارية الحديثة نسبياً، حيث تم استحداثها كأساليب لتنظيم الأعمال الإدارية وتطويرها واقتراح ما يكفل زيادة الإنتاجية مع العناية بتصحيح تلك المهام ومتابعة تنفيذها وتقييمها، حيث إنها أصبحت قوام الإدارة الحديثة بالإضافة إلى أنه من الممكن استخدامها على مستوى الإدارة المركزية كما يمكن استخدامها على مستوى الإدارة المدرسية.

وهذا ما قامت به مشرفة الإدارة المدرسية بمركز الإشراف التربوي بالبديعة التابع لإدارة تعليم الرياضالأستاذة ابتسام الجافل، حيث تناولت الأساليب الإدارية الحديثة من خلال بحث تم إعداده لنيل درجة الماجستير، حيث تم تطبيق الاستبانة على مديرات مدارس التعليم العام بالرياض وأظهرت نتائج الدراسة الأهمية النسبية لكل أسلوب وأهميتها لمديرات المدارس.

ومن ثم طبقتها الجافل ونفذت بنجاح وفاعلية في عدد من المدارس التي تتبع لمركز إشراف البديعة بالرياض فإلى هذا الحوار مع المشرفة الإدارية ابتسام الجافل حول الأساليب الإدارية بشكل موجز ومدى أهميتها وحاجة المدير لتطبيقها:

* ما أهم الأساليب الإدارية الحديثة؟

قالت هناك أربعة أساليب:

- أسلوب الإدارة بالتفويض.

- أسلوب الإدارة بالأهداف.

- أسلوب الإدارة بالمشاركة.

- أسلوب الإدارة الذاتية.

أولاً أسلوب الإدارة بالتفويض يعد تفويض السلطة أحد أهم أدوات إدارة الوقت في المنظمات الحديثة ولا غنى للقائد الفاعل خصوصاً في المنظمات ذات الحجم الكبير من اللجوء إلى تفويض جزء من سلطاته إلى من هم دونه في المستوى الإداري والمقصود بتفويض السلطة إجرائياً كل ما يسنده قائد المنظمة من مهام تتعلق بالجوانب الفنية أو الإدارية أو الاجتماعية إلى الموظفين ويقوم بإعطائهم حق التصرف واتخاذ القرارات اللازمة لإنجاز هذه المهام على أفضل وجه بعد تحديد الأهداف والنتائج المتوقعة وإعطاء التدريب والإرشاد اللازم ثم متابعة المهام والتواجد عند الحاجة لتصحيح الأخطاء التي قد تحدث.....

ومن أمثلة التفويض قالت أ. ابتسام حضور اجتماع، متابعة معاملة، الإشراف على برنامج، الرد على خطاب وارد، دراسة مرئيات، كما أن للتفويض خطوات أساسية أولها تحديد الواجبات والمسؤوليات، الثاني منح الإذن كتابياً، الثالث: ضرورة تعريف الموظفات بهذا التفويض ومراقبة أداء من فوض إليها السلطة، والخامس الالتزام من قبل المرؤوسين. كما أكدت أ. ابتسام أن تفويض السلطة لا يعني إعطاءالموظف الصلاحيات والمسؤوليات فقط بل يتحمل القائد المفوض المسؤولية وعن سمات الإدارة بالتفويض أجابت الجافل توجد ميزات عدة إذا استخدم المدير أو المديرة سلطة التفويض منها: إتاحة الفرصة للقائد بإنجاز مهامه بسرعة وإتقان وتنمية مهارات صنع القرار للمرؤوسين والكشف عن قدرات الأفراد ومواهبهم وتفعيل الاتصال بين الرئيس والمرؤوسين. ولكن له شروط على المدير المفوض الالتزام بها وهي:

- عملية التفويض لا تعني تخلي القائد عن المسؤولية.

- لا يحق للرئيس تعديل السلطات المفوضة أو استردادها طوال مدة التفويض إلا إذا أساء الموظف استخدام التفويض.

- أن يكون هذا التفويض جزئياً.

- لا يجوز التفويض في السلطات المفوضة لموظف آخر.

أما أسلوب الإدارة بالمشاركة فيتم إشراك العاملين في الإدارة، من حيث اتخاذ القرار والمشاركة في تحمل مسؤولية التخطيط والتنفيذ وهذا يحقق مبدأ الديمقراطية في العمل مع تفعيل دور العاملين في الإدارة ذوي الفاعلية الملموسة من وجهة نظر الإدارة السليمة.

مثل إعداد الخطط، دراسة مرئيات، حل مشكلة، ويهدف هذا الأسلوب إلى زيادة ونشاط الموظفين ورفع معنوياتهم وإثارة دافعيتهم للعمل وتحفيزهم وبالتالي زيادة الإنتاجية.

ومن أساليب الإدارة الحديثة للمشاركة في صنع القرار ذكرت أ. ابتسام الجافل أنها كثيرة ومتعددة منها: أسلوب دلفاي Delphi Tecnque وأسلوب دلفاي يمثل الأساليب الكمية ويمكن أن يعرف كالآتي:

طريقة لتنظيم الاتصالات بين مجموعة من الأفراد للتعامل مع المشكلة التي تواجههم من خلال القيام بخطوات متتابعة عدة ويستخدم هذا الأسلوب للحصول على زيادة في حصيلة الآراء والمعلومات من أي عدد من الخبراء في مجال تخصصاتهم من خلال ما يسمى بعملية التغذية الراجعة (Feedback) وهي عملية اتصالية في الأساس تثري عملية إصدار القرار أو الحكم في الموضوع.

والثاني العصف الذهني (Brain Storming): وهو عبارة عن هجوم خاطف وسريع على مشكلة معينة ويقوم المشتركون في العصف الذهني بإطلاق العديد من الأفكار وبسرعة حتى تأتي الفكرة التي تحقق الهدف أو تحل المشكلة ويعتبر مبدأ الشورى الذي شرعه ديننا الحنيف تأصيلاً لأسلوب الإدارة بالمشاركة وذلك في قولة تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (38) سورة الشورى.

* وعن أسلوب الإدارة الذاتية قالت الجافل: إنه يدفع الإداري لأن يطور نفسه وذلك من خلال معرفته بالمهارات التي يمتلكها ويقيمها ويعمل على تطويرها بحضور الدورات المختلفة مثلاً والزيارات المتبادلة وقراءة الكتب المفيدة والاطلاع على المفيد على الإنترنت. وأهم هذه المهارات.

- المهارات الذاتية: وتشمل بعض السمات والقدرات العقلية والمبادأة والابتكار وضبط النفس والمرونة والتكيف.

- المهارات التصويرية (الإدراكية): قدرة القائد على رؤية التنظيم الذي يقوده وفهمه والربط بين أجزائهوقدرته على تصور وفهم علاقة الموظف بالمؤسسة وعلاقة المؤسسة ككل بالمجتمع الذي يعمل فيه.

- المهارات الفنية: وتتعلق بالأساليب والطرق التي يستخدمها الرئيس في ممارسته لعمله ومعالجته للمواقف التي يصادفها والكفاءة في استخدامها بما يحقق الهدف المرغوب فيه.

- المهارات الإنسانية: وتعني قدرة القائد الإداري على التعامل بنجاح مع الموظفين، وخلق روح العمل الجماعي بينهم لتحقيق أهداف المنظمة وزيادة إنتاجيتهم في مجال العمل، كما تتعلق بمدى كفاءة القائد في التعرف على متطلبات العمل مع الناس كأفراد ومجموعات.

من خلال ما سبق يتضح مدى أهمية الأساليب الإدارية وحاجة المدير لتطبيقها كما أنه من المهم أيضاً أن يوجد المدير الاستقرار الوظيفي والعلاقات الودية والعمل الهادئ في دائرته.. ما استطاع إلى ذلك سبيلاً وأن لا يكون سبباً للتنافر وعدم الانسجام بين الموظفين لديه، فالعلاقات الودية والاحترام المتبادل بينالموظفين بعضهم البعض وبينهم وبين المدير ينعكس بشكل إيجابي كبير على العمل ويعين المدير بفضل الله على إنجاز مهام أعلى وتحقيق أهداف أسمى ويحفظ بذلك وقته وجهده وكذلك وقت وجهد المرؤوسين من أن يهدر فيما لا فائدة فيه.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد