Al Jazirah NewsPaper Saturday  17/05/2008 G Issue 13015
السبت 12 جمادى الأول 1429   العدد  13015
حول الاتحاد الرياضي النسوي
الكثير منهن يرفض الرياضة لأن همومهن أكبر

تصفحت الجزيرة في عددها 13004 فوجدت ما سجله الكاتب تركي بن ناصر السديري بعنوان (اتحاد الرياضة النسوية.. متى؟!) وهو يتحدث في مقالته عن الفرق النسائية للعبتي السلة والطائرة في جدة ويفتخر بذلك كل الفخر، وكذلك بالمدربتين السعوديتين للعبتين، ويطالب بدخول حصة الرياضة في مدارس البنات، إضافة إلى مطالبته باتحاد للرياضة النسائية على غرار اتحادات الرجال، ولأهمية تناول هذا الموضوع وخطره على المرأة أحببت أن أكون طرفاً في مناقشته عبر هذه الجريدة المتميزة التي تعودنا من القائمين عليها فتح المجال للطرف الآخر للإدلاء بدلوه فأقول مستعيناً بالله: لقد أصبحت المرأة وللأسف الشديد كالكرة يتقاذفها الرجال ويتصرفون فيها كيف يشاؤون حتى أصبحت شغلهم الشاغل وهمهم في هذه الحياة بالمطالبة لها بأشياء ليست في صالحها ولا تهمها بأي حال من الأحوال كما كتب أخي تركي في مقاله، وكنت أتمنى لو ترك هذا الأمر للنساء وحدهن فهن أدرى بحالهن، والأمر أولاً وأخيراً يعنيهن من قريب وبعيد، ولو تأملنا في حقيقة الأمر لوجدنا بأن الكثير من النساء لا يردن تلك الأندية ويرفضن الرياضة بشتى أنواعها حسب الإحصائيات لأن همومهن أكبر من أن يطالبن أو يطالب لهن بممارسة الرياضة أسوة بالرجال، فهن يردن إنصافهن من الرجال الذين يستخدمون معهن العنف بأخذ الحقوق، والاحترام والتقدير، وعدم الاعتداء عليهن واحتقارهن وتهميشهن وكم من امرأة تصرخ وتئن، وذاقت الأمرين في حياتها ولسان حالها يقول: (من ينقذني من زوجي) وأخرى تقول: (من أبي) أو (أخي) أولئك الذين ظلموها وحطموا حياتها ودمروا مستقبلها، بالضرب المبرح والمعاملة السيئة، إضافة إلى قضية العنوسة التي انتشرت في المجتمعات حتى صارت سبباً من أسباب انتشار الفساد بسبب حجر بعض الآباء على بناتهم، وحجز آخرين لهن لأخذ رواتبهن، وخوف البعض منهن من المستقبل، ومن الوقوع تحت ظل رجل لا يخاف الله فيها بخاصة في هذا الزمان الذي قل فيه الرجال الأكفاء، وهذه قضية الطلاق التي أرّقت الكثير من بنات حواء حتى أصبحت شبحاً يطارد مجموعة كبيرة من المتزوجات خوفاً من ذلك الشبح المخيف الذي راح ضحيته نسبة كبيرة من المتزوجات اللاتي أصبحن يحملن لقب مطلقة ظلماً وعدواناً وهو ما تخافه وتخشى منه الفتيات اللاتي لم يتزوجن بعد، ولا أبالغ عندما أقول إن أول ما تفكر فيه الفتاة حينما يتقدم لخطبتها رجل عدم التوفيق، ومن يطلع على نسبة الطلاق التي تقع بين الفينة والأخرى للكثير من المتزوجات يجد أن هذا الوجل في مكانه فكل ما ارتفعت نسبة الطلاق زاد القلق والخوف عند النساء بخاصة اللاتي لم يتزوجن، وخلاصة القول إن هموم النساء وحاجتهن أكبر من المطالبة بالرياضة التي لا تعنيهن بشيء وهي الهمسة التي أريد أن تستقر في أذن أخي تركي وغيره من الكتاب الذين يطالبون للمرأة بالرياضة، بأن الرياضة للنساء لا فائدة منها في ظل عدم استقرارهن في الحياة، ثم هل توقفت حياتهن على ممارسة الرياضة في الأندية عبر وجود فرق رياضية نسائية في مختلف الألعاب التي بالطبع لا تناسب طبيعتهن؟! ويا ليت الكاتب وغيره ممن يبحثون عن مصلحة المرأة أن يكتبوا عن كل ما هو نافع لها في الدنيا والآخرة وبالجملة فالنساء يحتجن إلى الإنصاف والعدل من الرجال، والاحترام والتقدير ليعشن بسلام وأمان في طاعة الواحد الديان، أما الرياضة فلا حاجة لهن بها، وإذا لعبن الرياضة، وكثر خروجهن من بيوتهن فسنخسر جميعاً إذا فقدنا ركنا أساسياً من أركان البيت الذي يعتبر في الأساس هو مكانها كما قال ربي جل وعلا: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}وبلاشك خروجها من البيت بكثرة سيهدمه وسيضيعه، وستتفكك الأسرة شئنا أم أبينا لأن هذا هو الواقع.

صالح بن عبدالله الزرير التميمي
الرس - ص ب 1200



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد