سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة
في هذه الجزيرة قرأت عدداً من الموضوعات المتعلقة بالإعلام، وبقصد المشاركة بالنقد حول (الظهور الإعلامي) أقول: لا يخفى أن للإعلام دوراً مهماً وفاعلاً في شتى المجالات لذا يعتبر (السلطة الرابعة) نظراً لقوة نفوذه، وتأثيره إلا أنه بسبب النهضة الحديثة في وسائل الإعلام والاتصال بأنواعها.
أصبح المجال رحباً يسع الجميع من حيث صناعة الإعلام، أو المشاركة فيه، وبعيداً عن عرض الإيجابيات ونقد السلبيات المتصلة بهذا الموضوع إلا أن مباركة هذه الوسائل واستغلالها عبر (الفضاء المفتوح) يجب أن لا تصل حد المبالغة فتنقلب إلى الضد مع مراعاة فوارق المفاهيم البشرية فهناك منْ لا يدرك أن مساهمته الإعلامية أياً كانت قد لا تخدم الهدف المنشود، ولا تفي بالغرض الذي جاء من أجله، سواء على المستوى المؤسسي أو الفردي، وذلك عندما يتهاون في مسألة (الظهور الإعلامي) من خلال إغفال جوانب عديدة منها: (أهمية العلم والثقافة - القدرة والمهارة في التعامل الإعلامي - أخلاقيات الحوار - الذوق العام - المظهور اللائق شكلاً ومضموناً.. وغير ذلك من الأدبيات اللازمة.
والمؤسف حقاً أن ترى ممن يشار إليه بالبنان يظهر (فجأة) في إحدى وسائل الإعلام، وهو لا يملك أدنى الأبجديات المألوفة في مسألة التعايش الإعلامي، وهو بهذا الظهور (المخجل) يكون قد أحرق أورقاً كان من الواجب حفظها. وقد قام (فزعاً) ليجني ثمرة لم يحن قطافها بعد.
أخيراً.. الإعلام (بوابة) الدخول لعالم مختلف من الأولى أن لا تفتح إلا للأكفاء.
خالد بن عايض البشري