Al Jazirah NewsPaper Tuesday  20/05/2008 G Issue 13018
الثلاثاء 15 جمادى الأول 1429   العدد  13018
كيف يكون الترحيب؟

ما الذي يخطر في الذهن عندما تعتزم كتابة كلمة ترحيب للصحافة بمناسبة مقدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لزيارة أبنائه في المنطقة الشرقية، قد يبدو الأمر سهلاً من أول وهلة، ولكن عندما تستل القلم وتضع الورق وتهم لتشرع في الكتابة تتوقف طويلاً وأنت تحلق وتجول وتتأمل شخصية هذا الرجل العظيم، فهل تستطيع تجسيد الحقيقة مهما أفضت في الشرح والوصف، ومهما وصفت وأطنبت واستعرت وشبهت، أم أن الكلام سيظل في نطاق المألوف وحدود المعروف من القول..؟

فهل ستكتب عن الملك الذي لا يبتغي من ملكه إلا طاعة الله ورضوانه، أم تكتب عن خادم الحرمين الشريفين خادم الدين والوطن، أم تكتب عن الفارس الشهم الذي تجده متقدماً دوماً في كل ساحات الخير والعطاء والذود عن مصالح الشعب والأمة، أم تكتب عن الأب الحاني العطوف على كل أبنائه في هذا الوطن صغيرهم قبل كبيرهم، وفقيرهم قبل غنيهم ومريضهم قبل سليمهم وغائبهم قبل حاضرهم.

الأمر جدّ محير، فماذا تكتب إذن؟ هل تكتب عن رجل الشموخ والعزة أم عن رجل التواضع والعفة، وفي هذه اللحظة تحضرني كلماته التي لا تنسى والتي قالها - رعاه الله - في افتتاح الدورة الرابعة لمجلس الشورى حيث قال: (يشهد الله أنني ما ترددت يوماً في توجيه النقد الصادق لنفسي إلى حد القسوة المرهقة وكل ذلك خشية من أمانة أحملها هي قدري وهي مسؤوليتي أمام الله - جل جلاله - ولكن رحمته تعالى واسعة فمنها استمد العزم على رؤية نفسي وأعماقها).

أليست هذه الكلمات أبلغ تعبير عن قائلها، وأعظم تأثير من كل وصف، أليست هي الشجاعة والبساطة والشفافية والصدق مع النفس ومع الأمة، فماذا نكتب بعد هذا؟

لقد استطاع هذا الرجل دون عناء وعن غير قصد أن يدخل كل القلوب وأن يفوز بكل الحب وبأخلص المشاعر وأجمل الأمنيات من الجميع، فاجتمع حوله المختلفون قبل المتفقين على جميع الأصعدة واختلاف المشارب فهو رجل المنجزات والتنمية والسعي نحو آفاق التقدم والازدهار لهذا الوطن والأمة.

وأمام هذا كله وجدت الصمت أبلغ من كل قول كما يقال، فلنقف ونشاهد روعة اللقاء الذي يعبر عن نفسه بين الأب الحاني وأبنائه في هذه المنطقة، بين القائد العظيم وشعبه المخلص الوفي، ولنتأمل مشاعر الحب والتقدير التي تعكس حجم التلاحم الصادق بين القائد وجنوده من أبناء الشطر الشرقي لهذا الوطن فقد أطلق - رعاه الله - على هذه المنطقة منذ عقود مضت أنها منطقة الخير، فلا يسعنا في هذا الموقف إلا القول أهلاً وسهلاً برجل الخير في منطقة الخير.

والله الموفق.

المهندس/ ضيف الله بن عايش العتيبي - أمين المنطقة الشرقية



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد