Al Jazirah NewsPaper Saturday  24/05/2008 G Issue 13022
السبت 19 جمادى الأول 1429   العدد  13022

جداول
مهند وهديل وطمأنينة أورقت بالقلوب..!
حمد بن عبدالله القاضي

 

عندما ذهبت لزيارة الشاب (مهنّد أبو دية) -شفاه الله- لمواساته فيما ابتلاه الله به من بتر ساقه وفقد بصره مؤقتاً إن شاء الله.. كان هذا الشاب العشريني يحمل إيمانا قويا بالله ورضا وطمأنينة بقضاء الله وأقداره.. لقد وجدته هو الذي يواسي، ويدخل السكينة على زائريه.. وكم تأثرت عندما قال لي: (الحمد لله أنا بخير: حسبي أن الله أبقى لي قلبا ذاكرا ولسانا شاكرا..) لقد كان السلام الداخلي يشع من قلبه ولسانه وهو يتحدث وصدق الله: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} (11) سورة التغابن، وهداية القلب كما قال المفسرون أي يرضيه ويرزقه الطمأنينة بقضاء الله..

(مهند وأنا) عندما تحدثنا بخطاب الطمأنينة لم نملك أن فرت من عينينا دمعتا (ارتياح) فلقد أبحرنا في سماوات الإيمان والسكينة.

أما الشابة (هديل الحضيف) التي انتقلت إلى رحمة الله بعد غيبوبة الأسابيع الثلاثة.. أذكر عندما اتصلت بوالدها العزيز خلال غيبوبتها كيف وجدت الإيمان يعمر قلبه وكيف رافقه هذا الإيمان بعد رحيلها.. رحمها الله.

ما أعظم كيمياء الإيمان التي تجعل خطاب السكينة تحلق طيوره على شجرات القلوب فتجعل (الرضا) يورق بين أغصانها.

أدعو الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب أن يمن على الشاب مهند بالشفاء العاجل، وبالبرء الذي لا يبقي سقما، وأسأل الله أن يتغمد الراحلة الشابة (هديل) بالمغفرة والرحمة، وأن يعوضها عن شبابها بجنة المأوى، وأن يربط على قلبي أمها وأبيها وأن يكرمهما بجميل الصبر وأن يكون لهما في نبي الله يعقوب أجمل قدوة بالصبر والإيمان عندما فقد فلذتي كبده، فلم يجعل الألم يسكن رواق قلبه بل شع بين جنبات ذاته مشعل السكينة {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (18) سورة يوسف.

* عندما يحضر الإيمان يغيب اليأس!

***

-2-

وزير التجارة وخيارات الدولة لمواجهة (الغلاء)

** مقالي (الغلاء ليس أرزا!) وجدت له أصداء طيبة وكنت أشرت فيه إلى تركيز الحديث بالمجالس والصحافة على ارتفاع أسعار المواد الغذائية بينما (الغلاء) طال كثيرا من الأشياء والخدمات بحكم أسباب داخلية وخارجية.

وكانت أهم هذه الأصداء: خطاب معالي وزير التجارة والصناعة أ. عبدالله زينل الذي نشرته (الجزيرة) وتفاعل فيه معاليه مع هدف هذا المقال ورسالته.

فقد أوضح معالي الوزير خيارات الدولة في مواجهة ارتفاع الأسعار للمواد الغذائية وغيرها من سكن وخدمات ولقد وجدت أن خطاب معالي وزير التجارة وجد ارتياحا من القراء الذين اطلعوا على ما طرحه من رؤية واعية حول ارتفاع الأسعار، وسعي الدولة وجهودها ومعالجتها الدقيقة الشاملة وليس الطارئة للحد من هذا الارتقاء لاستمرار منظومة الرخاء في هذا الوطن.

***

-3-

قصة للعبرة..!

** ضاق وزير المأمون الحسن بن سهل بكثرة حوائج الناس وقال لأحد جلسائه (ثمامة الحنفي): (يا ثمامة لقد ضقت بطلاب الحاجات فقال له ثمامة: زل عن موضعك وأنا ضمين لك بألا يأتيك أحد، فقال الحسن: أما هذه فلا، وظل يجلس للناس ويقضي حوائجهم).

والقصة لا تحتاج إلى تعليق!

***

رماد الرحيل..!

** كيف يتحول الأوار إلى رماد؟

كيف يصير الشوق فتورا؟

قد يكون ذلك الشيء الجميل إنسانا أو منزلا أو معهدا التي كانت كل همك واهتمامك ثم عندما تسافر عن فضاءات تلك الأشياء

تنظر لها وإليها بحيادية الإنسان الذي تعنيه

إنك تجد تلك الأشياء التي كانت إلى وقت قريب: شوق يومك وعناء ليلك.. تنظر إليها في وقت لاحق كأي عابر سبيل. كأيّ أمر عابر في الحياة بعد أن كان كل شيء في الحياة.

لكن

(لم تحفظ الريح

ولا الرمل وعي!)

ما عدا وهج ذكرى

ووميض وفاء!

-4-

آخر الجداول

للشاعر: إبراهيم العواجي:

(لم أزل أرنو وما زالت شذى

أنت كلٌّ في وشاح أوحد

شَرِب العشق وما ملّ الرِّواء

نهرك المنساب كاللحن الشَّدي)

فاكس: 014565576

Hamad.Alkadi@hotmail.com
لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 5009 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد