Al Jazirah NewsPaper Sunday  25/05/2008 G Issue 13023
الأحد 20 جمادى الأول 1429   العدد  13023
قصر القامة عند الأطفال

كثيراً ما تراجعنا الأمهات وكذلك الآباء ويسألون عن معدل نمو طفلهم وهل هو طبيعي أم دون المستوى؟ ونحن بدورنا كأطباء يهمنا أن يكون نمو الطفل سليماً، لأن النمو الطبيعي للطفل واكتساب وزن وطول مناسبين لعمره يعكس الحالة الصحية الجيدة لديه وخلوه من المشكلات المرضية التي تؤثر على النمو إلا في بعض الحالات الاستثنائية والتي سنورد ذكرها لاحقاً، لذا نقوم عند كل مراجعة بأخذ قياس لطول الطفل ووزنه ومحيط جمجمته ونضعها على مخططات النمو لمعرفة معدل نمو الطفل وتناسبها مع عمره. فإذا ما وجد أن طول الطفل كان ناقصاً بشكل ملحوظ، عندها نهتم بأخذ أطوال الوالدين بدقة وأفراد عائلته لمعرفة العوامل الوراثية، كما قد نحتاج لبعض التحاليل والصور الشعاعية للتأكد من نموه والتوجه لمعرفة سبب نقص طوله.

أسباب قصر القامة

يعزو كثير من الأهل سبب قصر قامة طفلهم للسبب الهرموني ورغم أنه يشكل نسبة ضئيلة فقط من الحالات، لذا سنحاول أن نتطرق لأهم أسباب قصر القامة عند الأطفال:

أولاً: قصر القامة العائلي الوراثي:

هنا يكون أحد الأبوين أو كلاهما قصيراً ويكون وزن الولادة طبيعيا وسرعة النمو طبيعية، فالطفل يكون بصحة جيدة وطوله ووزنه متناسبين والعمر العظمي يساوي العمر الزمني. ولكن الطفل يبقى قصيراً لأسباب وراثية وهو أكثر أسباب قصر القامة شيوعًا.

ثانياً: قصر القامة البنيوي:

وهنا يكون الطفل دون المعدل ولكن لا يوجد سبب مرضٍ لمشكلته وصحته جيدة وعند البلوغ يزداد طوله بشكل واضح ويلحق بأقرانه وهنا يكون العمر العظمي متأخرا لكنه مساوٍ للعمر الطولي، وتكون سرعة زيادة طول الطفل أقل بقليل من الطبيعي، كما يكون لدى الطفل قصة تأخر بدء بلوغ لدى أحد الوالدين ويحدث لديه تأخر بالبلوغ والمراهقة والطول النهائي طبيعي.

ثالثاً: قصر القامة المرضي:

وهنا يكون الطفل قصير القامة لأسباب مرضية ويكون العمر العظمي متأخراً عن العمر الطولي والزمني.

وأهم أسباب هذه الحالة:

1- قصر القامة لأسباب غذائية: يعد من أهم الأسباب في بلاد العالم الثالث، حيث يؤدي نقص التغذية إلى نقص في اكتساب النمو يطال في البداية الوزن ثم يحصل تأخر في الطول أيضاً. وكذلك حالات سوء الامتصاص.

2- قصر القامة الهرموني أو الغدي: رغم أن أغلب الناس قد يظنون أنه السبب الأساسي لقصر القامة إلا أنه يشكل نسبة قليلة من الحالات وقد تعطى معالجات خاطئة تكلف الأهل كثيراً من المال دون جدوى. وأهم أسبابه هو قصور النخامى وعوز هرمون النمو المعزول وقصور الدرق ولكل حالة مميزات سريرية خاصة وعلاج خاص.

3- أسباب عظمية: وهي أسباب غالباً ولادية أو وراثية مثل تكون العظم الناقص وعسر تصنع الغضروف الخلقي وهي حالات لا علاج لها وكذلك حالات التشوهات بالعمود الفقري كالحدب والجنف.

4- الأمراض المزمنة: وهنا يعزى سبب قصور القامة إلى وجود مرض مزمن لدى الطفل منها الأمراض القلبية الولادية أو أمراض رئوية مزمنة وكذلك القصور الكلوي المزمن والأمراض المعوية الالتهابية المزمنة التي قد تتظاهر بفشل نمو ومظاهر سوء امتصاص وفقر دم مزمن.

5- أسباب دوائية:كإعطاء الستيروئيدات أو التشعيع.

6- أسباب صبغية.. تناذر تورنر - متلازمة داون وغيرها.

7- نقص الرعاية والإطعام: (متلازمة الطفل المضطهد).

د. أماني الصياد
استشارية أطفال (البورد العربي في طب الأطفال)



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد