Al Jazirah NewsPaper Sunday  01/06/2008 G Issue 13030
الأحد 27 جمادى الأول 1429   العدد  13030
شفط الدهون من أجل تحسين القوام!
عملية شفط الدهون إجراء جراحي سليم عند تطبيق شروط السلامة المتعارف عليها

انتشرت في الآونة الأخيرة عمليات شفط الدهون بغرض تقليل وزن الجسم وتحسين مظهره العام... فهل كل من لديه زيادة في الوزن يصلح لهذه العملية أياً كان حجم تلك الزيادة؟ وكيف يجري الطبيب أو جراح التجميل عملية التقييم لتحديد مثل تلك الحالات؟ وهل لهذه العملية مخاطر معينة؟ هذه الأسئلة وغيرها - يجيب عنها د. أسامة مصطفى شريفي استشاري جراحة التجميل بمركز النخبة الطبي الجراحي: عملية شفط الدهون إجراء جراحي سليم عند تطبيق شروط السلامة المتعارف عليها الاختلاطات الخطيرة قليلة الحدوث ويجب مناقشتها مع الجراح قبل العملية.

د. أسامة مصطفى شريفي

استشاري الجراحة التجميلية وجراحة اليد

* في البداية نسأل عن معنى شفط الدهون من الناحية الطبية؟

- يقول د. شريفي: شفط الدهون إجراء جراحي تجميلي يهدف إلى تحسين شكل الجسم بإزالة الدهون الزائدة غير المرغوب فيها من مناطق محددة في البطن، والأوراك، والأفخاذ، والركبتين وأعلى الذراعين، وتحت الذقن، والخدود والعنق.

وقد تطورت عمليات شفط الدهون كثيراً منذ العقد الماضي وأصبحت هناك تقنيات متعددة كالشفط بالأمواج فوق الصوتية إضافة إلى الشفط التقليدي والشفط بعد حقن السوائل لتطرية الدهون وكل هذا ساعد الجراحين لتحقيق أفضل النتائج لمرضاهم.

ورغم أن عملية شفط الدهون لا يستعنى بها عن الرياضة والحمية الغذائية المتوازنة فهي تستطيع تخليص المرضى من الدهون المضرة في مناطق الجسم المتعددة كالأوراك من كما أن بعض هذه التراكمات الدهنية يكون وراثياً ويصعب التخلص منه.

وعلى الرغم من أن شفط الدهون قد يجرى في أي عمر فإن النتائج الجيدة عادة ما تكون في المرضى ذوي الجلد المرن نسبياً الذي يملك القدرة على الانكماش بعد شفط الدهون حيث إن الجلد عند المرضى الأكبر سناً قد لا ينكمش بشكل جيد وقد يحتاج المريض بعد شفط الدهون إلى إجراء جراحي لشد الجلد.

حالات

* وأي الحالات تكون ملائمة لتلك العملية؟

- قد تكون الحالة جيدة لشفط الدهون إذا كان هناك توضع موضعي زائد للدهون في (البطن المخارتين، أعلى الذراعين، الأوراك والإليتين، الفخذين، الخدود والعنق، باطن الركبتين، الصدر والظهر) كما يستخدم شفط الدهون وحده أو مع إجراء جراحي بسيط لمعالجة تضخم الثدي عند الذكور.

يجب أن لا يعتبر شفط الدهون كوسيلة من وسائل إنقاص الوزن، ولا يعتبر العلاج المثالي لتعرجات الجلد. يمكن إجراء شفط الدهون على المناطق المتعددة من الجسم في وقت واحد وقد يجرى أيضاً مع إجراءات جراحية تجميلية أخرى وبسبب اختلافات الشخصية بين المرضى، فإن نتائج شفط الدهون تختلف من مريض لآخر ولذلك فعند زيارة الجراح، من المهم أن يخبر المريض عن هدفه من شفط الدهون ويشير له إلى الأزمات المتعددة في جسمه وبعدها سيقوم الطبيب بتوضيح النتائج المتوقعة من العمل الجراحي وهل يمكن تحقيقها أم لا.

* كيف يجرى جراح التجميل تقييم لمرضى شفط الدهون؟

- لابد من أخذ قصة مرضية مفصلة عن كل مريض بما فيها الأمراض الشائعة كالسكر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والعمليات الجراحية السابقة وسيسأل الجراح عن الوزن الحالي وهل بدء المريض خطط لإنقاص الوزن فيما بعد أم لا وهل لإنقاص الوزن أي تأثير على المناطق المطلوب علاجها جراحيا؟ كما يقوم الجراح بتحديد المناطق المرشحة للشفط ويقدر الكمية الواجبة الشفط من كل منها كما يختبر مدى قدرة الجلد على الانكماش.

* كيف تجرى العملية؟

- تجرى عملية شفط الدهون إما تحت التخدير العام أو التخدير الموضعي مع التهدئة الوريدية ويتم شفط الدهون عن طريق إدخال أنبوب شافط مجوف من خلال جرح أو جروح متعددة في الجلد على مقربة من المنطقة المراد شفطها وهذا الأنبوب الشافط موضول إلى جهاز شافط تحت الضغط السلبي الذي يقوم بشفط هذه الدهون حسب حاجة المريض وتخطيط الجراح.

* ما الأشكال المتعددة لتلك العملية؟

- بشكل عام هناك شفط الدهون الجاف حيث تشفط الدهون دون حقن المحاليل المخلخلة للدهون.

وهناك الدهون الأكثر شيوعاً وهو الشفط الرطب حيث يتم حقن محاليل مائية ملحية مع مخدر موضعي ومادة للإرقاء الدموي إلى داخل المناطق المراد شفطها بكميات مختلفة حتى يكون شفط الدهون أيسر وقليل الألم وقليل النزف.

كما أن مستوى شفط الدهون ينقسم إلى شفط دهن عميق وشفط دهن سطحي والجراح المؤهل هو الذي يعرف استقطاب كل هذه الأنواع.

* ما أكثر المناطق استجابه لشفط الدهون؟

- البطن والمخارتين حيث يؤدي الدهون إلى بطن مسطح ومخارتين محددتين أعلى الذراعين حيث يؤدي شفط الدهون إلى إنقاص حجم الذراعين وانكماش الجلد. وكذلك أسفل الذقن والخدود حيث يعطي شفط الدهون للمريض منظراً أكثر حيوية وأصغر سناً.

ومن أكثر المناطق استجابة لشفط الدهون أيضاً الأوراك والأفخاذ والإليتين حيث يساعد شفط الدهون في إعطاء هذه المناطق شكلاً أكثر تحديداً وجمالاً بإزالة الدهون الزائدة كما أن ضخامة الثديين عند الرجال تستجيب بشكل ممتاز وتعطي الرجال منظراً ذكورياً لأثدائهم وهو من المناطق الممتازة لعلاجها بهذه الطريقة وهناك ايضاً بروز أعلى الصدر عند الإبط عند النساء مما يوحي بوجود ثدي إضافي وهذه من المناطق التي تستجيب بشكل لا بأس به لشفط الدهون.

المخاطر

* وما المخاطر؟

- من حسن الحظ أن الاختلاطات الخطيرة لشفط الدهون قليلة الحدوث وهناك آلاف المرضى قاموا بإجراء هذه العملية بدون اختلاط يذكر، وعلى كل حال فإن شفط الدهون هو عمل جراحي، وكل عمل جراحي لابد له من نسبة من الاختلاطات التي يجب مناقشتها مع الجراح قبل العملية.

ومن الاختلاطات التي يمكن أن تحدث النزف، الالتهاب، التجمعات الدموية تحت الجلد، خدر الجلد العابر والذي يشفى تلقائياً - عدم انتظام سطح المنطقة ووجود تعرجات وهي قابلة للعلاج، حدوث التجلطات الوريدية والدهنية وخطر وصولها للرئتين، الصدمة بنقص السوائل، تضرر الأحشاء البطنية - الانعكسات الدوائية لأدوية التمديد - الندبات على الجلد. وتعتبرعملية شفط الدهون إجراء جراحياً سليماً طالما تم تطبيق شروط السلامة المتعارف عليها في كل عمل جراحي وافضل هذه الشروط وأهمها أن يقوم بها جراح ذو خبرة وكفاءة وتدريب خاص كما أنه من الأسلم عند إجراء شفط الدهون من مناطق متعددة وبكمية تزيد على 5 ليترات أن يتم ذلك في مركز جراحي مؤهل أو في مستشفى حتى يتم ملاحظة المريض بعد العمل الجراحي ومعالجة الاختلاطات في حال حدوثها.

* وكيف يستعد المريض لإجراء هذه العمليات؟

- إن المهمة الأساسية للجراح وطاقمة هي جعل هذه العملية على أعلى درجات السلامة والأمان وهناك عدد من النصائح المهمة منها الامتناع عن التدخين قبل العملية الجراحية بأسبوع ويجب إيقاف الأسبرين والأدوية الأخرى المميتة للدم لمدة أيام قبل العمل الجراحي.

يوم العملية

* ماذا يحدث في يوم العملية؟

- تجرى هذه العملية عادة في مستشفى أو مركز مستعد لتلك النوعية من العمليات.

وخلال العملية التي يتم إجراؤها تحت المخدر الذي يحدد نوعه الطبيب سواء كان موضعياً أو عاماً سيتم توصيل المريض بأجهزة خاصة لفحص القلب والضغط الدموي ودرجة أكسجة الدم وتعداد النبض وقد يكون هناك قنطرة بولية لقياس كمية البول خلال العمل الجراحي.

وبعد الانتهاء من العمل الجراحي يؤخذ المريض إلى غرفة الإنعاش حيث يتم مراقبته لفترة من الوقت وقد توضع بعض الأربطة الضاغطة أو الملابس الضاغطة على أماكن العمل الجراحي وعادة ما يحتاج المريض إلى ارتداء بعض الملابس والشدادة الضاغطة لعدة أسابيع بعد شفط الدهون وقد يسمح للمريض بالذهاب إلى البيت بعد عدة ساعات أو قد يقضي الليلة في المركز.

بعد العملية

* الآن وبعد أن انتهت العملية... كيف سيكون المظهر الذي سيبدو عليه المريض بعد شفط الدهون الزائدة؟

- إن الوقت اللازم للنقاهة يختلف من شخص لآخر ففي اليوم التالي للعملية لابد من المشي قليلاً لتنشيط الدورة الدموية ويجب متابعة هذا النشاط الخفيف لعدة أيام ومع الامتناع عن التدخين أو تناول الأسبرين وما شابهه من أدوية، وسيتم تغيير الضماد بعد عدة أيام حتى يتمكن الجراح من فحص المنطقة - التي تم العمل فيها وقد يلاحظ بعض التورم والكدمات وهذا طبيعي وسيبدأ التورم بالاختفاء خلال أسبوع بينما يستغرق زوال الكدمات عدة أسابيع وكذلك يتم رفع القطب الجراحي خلال 10 أيام.

* متى يستطيع استئناف نشاطه المعتاد؟

- قد يستطيع المريض العودة للعمل خلال عدة أيام في معظم الأحيان وسيتمكن من مزاولة معظم نشاطه المعتاد خلال اسبوعين وتتعلق فترة النقاهة إلى درجة كبيرة على حجم العمل الجراحي.

* إلى أي مدى يستمر تأثير العملية في إنقاص الوزن؟ إذا حافظ المريض على وزنه مع المواظبة على التمارين وعلى نمط معين من الحمية المتوازنة، وقد يحتاج إلى بعض اللمسات الخفيفة لبعض المناطق التي لم تستجب للعلاج بشكل مرضى، ويمكن إجراء ذلك تحت التخدير الموضعي.

****

نصائح

* حافظ على زيارات المتابعة المعطاة لك من قبل جراحك حتى يتسنى له تقدير التحسن بعد العمل الجراحي أو التدخل المبكر في حال وجود اختلاط ما -لا سمح الله.

* تعود على الراحة التامة بعد الجراحة من أهم العوامل للحصول على أفضل النتائج وتعود على الاتصال بالجراح حين الحاجة للسؤال عن أي شيء له علاقة بالعمل الجراحي ونتائجه.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد