تعتبر الأورام الليفية في الرحم من أكثر أورام الحوض انتشاراً عند النساء وهي من الأورام الحميدة التي نادراً ما تتطور لسرطانية وحسب الإحصائيات الطبية فهى موجودة عند 25% من النساء اللواتي في سن الخصوبة، هناك عدة خيارات علاجية لهذه الأورام واختيار العلاج المناسب يختلف من حالة إلى أخرى.
ويمكن تلخيص هذه الخيارات بما يلي: أولاً المراقبة أو المتابعة: بما أن هذه الأورام حميدة فإن متابعتها إذا تم اكتشافها بالصدفة يظل من الخيارات المتاحة.
في حالة أن هذه الألياف صغيرة، وليس لها أعراض ولم تؤثر على الحمل فإن مراقبتها بالأشعة الصوتية حتى بلوغ المرأة سن اليأس يظل خيارا جيدا جداً يتم تجنب المريضة الخضوع لعمليات جراحية أو إجراءات طبية غير ضرورية.
في حالة أن هذه الألياف أخذت بالنمو أو أصبحت تسبب أعراضا للمريضة عندها يمكن النظر في الخيارات العلاجية الأخرى.
ثانياً: فتح البطن لإزالة الألياف: في حالة تعدد الألياف وكبر حجمها وإحداثها لأعراض ورغبة المريضة في المحافظة على قدرة الإنجاب فإن هذه العملية تكون الخيار الأنسب.
هذه العملية من العمليات الكبرى وتحتاج لدخول المستشفى والبقاء بعد العملية.
أكثر المضاعفات شيوعاً مع هذه العملية هو النزيف الكثير أثناء العملية وكذلك الالتصاقات بعد العملية.
ثالثاً منظار لإزالة الألياف: هذه العملية أقل شيوعاً ويمكن استخدامها للألياف البسيطة.. أما الألياف المتعددة أو الكبيرة في الحجم فهذه الطريقة غير مناسبة نظراً لخطورة انفتاح الرحم أثناء الحمل في المستقبل.
رابعاً منظار الرحم لإزالة الألياف: يستخدم هذا المنظار في حالة أن الألياف بارزة في بطانة الرحم مما قد يسبب الإسقاطات المتكررة أو صعوبة الحمل أو النزيف الغزير أثناء الدورة الشهرية.لا يستخدم هذا المنظار في حالة تعدد الألياف.
خامساً تخثير الشريان الرحمي: يمكن اللجوء لهذا الخيار في حالات النزيف الغزير للدورة أو في حالات الآلام أو تأثيرات ضغط الألياف على المثانة أو القولون نظراً لحدوث فشل في المبايض بعد التخثير فهناك تحفظ على استخدامه للسيدات في سن مبكرة، مع العلم بوجود حالات حمل بعد استخدام هذا العلاج.
سادساً الرحم: بعد تجاوز سن الخصوبة لدى المرأة، أو في حالة عدم رغبتها في مزيد من الأطفال يمكن طرح هذا الخيار كبديل جراحي لإزالة الأورام فقط، حيث إن عملية إزالة الرحم أقل خطورة من إزالة الألياف وأقل مضاعفات.
يمكن إجراء هذه العملية عن طريق فتح البطن، أو عن طريق المهبل بمساعدة أو بدون مساعدة المنظار. واستئصال الرحم عن طريق المهبل أقلهم مضاعفات ولكنها تعتمد على حجم الرحم وخبرة الجراح وتفضيله لأي من هذه العمليات.
(*) استشاري النساء والولادة والحاصل على الزمالة الكندية
في النساء والولادة والتخصص الدقيق في العقم والغدد الصماء وأطفال الأنابيب من كندا