Al Jazirah NewsPaper Tuesday  03/06/2008 G Issue 13032
الثلاثاء 29 جمادى الأول 1429   العدد  13032

أعلام من الرس.. يستحقون التكريم

 

تفاعلاً مع ما كتبه الأخ منصور الحمود لعزيزتي الجزيرة بتاريخ 29-4- 1429هـ، مشيداً بالجهود الكبيرة والعطاءات الخيرية الكثيرة التي يقدمها للرس ابنها البار الشيخ صالح مطلق الحناكي، داعياً إلى تكريمه وتخليد ذكره بتسمية أحد الشوارع وأحد الميادين باسمه.. الخ وهي دعوة وجيهة ومرحب بها من الجميع لأن الشيخ صالح -حفظه الله- محبوب ومقدر من الجميع كيف لا وهو أحد أبرز رجالات الرس في الوقت الحاضر وأحد أجواد العرب في العصر الحديث يعطي عطاء من لا يخشى الفقر وعطاياه الوفيرة والمتنوعة تغطي أكثر احتياجات المحتاجين وتغنيهم عن طلب المساعدة من غيره. يساعد الجمعيات الخيرية والدينية ويدعم المرافق الصحية والتعليمية وغيرها من المرافق ذات النفع العام. أبرز وجهاء الرس في استقبال زوارها وضيوفها من كبار الشخصيات وكبار المسؤولين يحتفي بهم ويكرمهم بالقدر الذي يجعلهم يحملون معهم انطباعاً مشرفاً على الرس وأهلها وهو إلى جانب ذلك إنسان متواضع يخالط عامة الناس ويشاركهم في مناسباتهم ويزور مرضاهم ويتبع جنائزهم. ما أكسبه محبة الجميع وثناء الجميع ودعاء الجميع له بطول العمر على عمل صالح. قيلت في الثناء على جوده وسخائه ومواقفه الوطنية والاجتماعية الكثير من المدائح والأشعار التي أبرزها قصيدة قصر هداج للشاعر والراوي ومهندس الألغاز المعروف ناصر عبدالله المسيميري اقتطفت منها:

قصرك يابو مطلق مسميه هدّاج

هدّاج يبشر بالروى من عنا له

يا ما دخل به من فقير ومحتاج

لو أن همه كبر ابان ارتكى له

من جاه يلقى به تراحيب واحجاج

وشيخ سخي ما يشح ابحلاله

مشرع البيبان ما حط مزلاج

ولا وقف الهندي يحرسه لحاله

تلقى على بابه كما افواج حجاج

إليا صدر هذا ورد ذا بداله

ينصاه مظهود وينصاه محتاج

هل اللوازم من بعيد اتعنا له

فعله يكذب كل واصف وهرّاج

كريم سبلا اللي اتذكر افعاله

شيخ جعل قصره كما بير هداج

لا زاد ورده زاد صافي ازلاله

للرس تاج ولهل المنطقة تاج

شيخ بذل للطيب جاهه وماله

وأجدها مناسبة للدعوة إلى تكريم وتخليد أسماء البارزين من أعلام الرس في الماضي والحاضر بإطلاق أسمائهم على بعض الشوارع والميادين ومنهم:

1- العلامة قرناس بن عبدالرحمن أحد أشهر العلماء والقضاة في زمانه. ولاه الإمام سعود بن عبدالعزيز القضاء على الجيوش المرابطة بالمدينة المنورة عام 1220هـ، وبحكم ما كان له من الزعامة والجاه فقد تولى قيادة المقاومة أثناء حصار الرس من قبل الترك في حملتهم الغاشمة على الدولة السعودية الأولى أواخر عام 1232هـ. وفي عهد الدولة السعودية الثانية ولاه الإمام تركي القضاء على عموم القصيم.

2- الشيخ صالح بن رشيد الحربي حارب مع أهل الرس أثناء الحصار وكان من جملة الأعيان وأهل العلم والصلاح الذين استهدفهم إبراهيم باشا بعد سقوط الدرعية، وقام بقتلهم إما صبراً أو بوضعهم في فوهات المدافع وفقاً لرواية ابن بشر في كتابه. عنوان المجد في تاريخ نجد.

3- الدهلاوية - موضي سعد الدهلاوي. التي تزعمت المقاومة النسائية. حيث كن يقمن بحشو البنادق بالذخيرة وتجهيزها للرماة وتفكيك القذائف التركية التي لم تنفجر واستخراج الذخيرة منها وإعادتها إلى نحور الأعداء. وكانت شاعرة ألهبت بقصائدها الحماسية العزائم ودفعت المحاربين من الرجال والنساء إلى الاستبسال ومواصلة الحرب بالليل والنهار ومن أشهر قصائدها:

يا هل الحزم يا نعم الذخيرة

وان لفاكم من الباشه سلام

أدعو الله ولا تدعون غيره

واعرفوا ما من الميتة سلام

شبوا الحرب شبوها سعيرة

تحرق الترك وعيال الحرام

عند سوره كما ويل المطيره

لستلذ الردي حلو المنام

ما نقلنا السيوف اللي شطيره

كود للموت في وقت الزحام

4- ناصر علي الدغيثر. أبرز مشاهير العقيلات وأحد أبطال معارك الجيش العربي مع الأتراك بشهادة لورانس مؤلف كتاب (أعمدة الحكمة السبعة) الذي أشاد ببسالة ابن دغيثر في أكثر من موضع من هذا الكتاب ووصفه بالبطل وبعد انتهاء المعارك وتتويج الشريف فيصل ملكاً على سوريا كلف ابن دغيثر بتشكيل جيش من أبناء الجزيرة العربية فقام بتشكيل مجموعة قوامها 500 رجل من المتطوعين من أبناء نجد وقد تصدى هؤلاء الرجال بقيادة ابن دغيثر للقوات الفرنسية في معركة ميسلون الشهيرة عام 1920. وقد التقط أحد المصورين صورة لابن دغيثر بساحة المرجة في دمق وهو يمتطي جواده ويمسك السيف بقبضة يده اليمنى وقد كتب على الصورة بطل ميسلون.

5- حمد منصور المالك. أحد وجهاء الرس الكبار، كرس حياته طوال قرن من الزمان لخدمة مواطنيه ومساعدتهم والمطالبة بما تحتاجه الرس من مختلف الخدمات، وساعده على ذلك علاقاته الواسعة بالملوك والأمراء والعلماء والقضاة وكبار المسؤولين ومختلف الطبقات وخير ما نستشهد به على إسهاماته الواسعة في خدمة وطنه ومواطنيه ما كتبه عنه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز آل سعود من أنه عندما كان أميراً لمنطقة القصيم عرف الشيخ حمد المالك واحداً من أخلص الناس في حبه لوطنه وقيادته وعوناً لإخوانه المواطنين وكثير اللقاءات بالمسؤولين من أجل مساعدة مواطن أو مطالبة بمشروع يخدم الرس. ولمزيد من الاطلاع على مآثر هذا الرجل وسيرته الوطنية العطرة يرجى الرجوع إلى كتاب (حمد المنصور المالك 1312-1412هـ سجل حافل بالعطاء) من تأليف الأستاذ خالد المالك. لقد كانت خسارة الرس بفقد هذا الرجل أكبر من كبيرة ولا عزاء لها بفقده إلا بأبنائه وأحفاده الذين لم ينقطعوا عن التواصل معها على الرغم من إقامتهم الدائمة في مدينة الرياض وفاءً منهم وبراً بوصية والدهم.

6- محمد صالح العذل. غني عن التعريف فهو من الشخصيات المجتمعية والرسمية البارزة في التاريخ السعودي المعاصر، وهو أحد رجالات الملك فهد -رحمه الله- وأحد مستشاريه، ووالده أحد رجالات الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- ومندوبه في كثير من المهام. فهو وجيه وابن وجيه وورّث أبناءً أهل وجاهة وأهل خير وبر بوالدهم من خلال ما يقومون به من بناء المساجد ومشروعات الإسكان الخيري في عدد من التجمعات السكانية المحتاجة. نسأل الله أن يجزل لهم وللمرحوم والدهم الأجر والمثوبة.

أرجو أن تجد هذه الدعوة لتكريم هؤلاء الأعلام ما تستحقه من الاهتمام على مختلف المستويات حتى تظل أسماؤهم ومآثرهم حاضرة في ذاكرة الأجيال القادمة. والله الموفق.

محمد حزاب الغفيلي - محافظة الرس


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد