لقد أحببت في هذه الصفحة أن أتحدث عن سكري الحمل لما له من تأثير على الأم الحامل والطفل أيضاً فقد يؤدي سكر الحمل في الجنين إلى موت الجنين داخل الرحم وكبر حجم الجنين وبالتالي إلى عسرة الولادة مما يستدعي اللجوء إلى العملية القيصرية إن لزم الأمر وأيضاً زيادة الماء حول الجنين وبالتالي خطر ولادة مبكرة ووضعيات معينة داخل الرحم. وقد يترافق ذلك مع ارتفاع ضغط الدم لدى الأم الحامل مما قد يؤدي إلى قصور في وظيفة المشيمة وبالتالي نقص نمو الجنين داخل الرحم. وأيضاً اختلاطات تنفسية بعد الولادة نتيجة لعدم نضج الرئة. وأيضاً نقص في سكر الدم لدى الوليد بسبب نقص الوارد من السكر عن طريق دم الأم. إضافة إلى نقص في الكالسيوم لدى الوليد. أما عند الأم فقد يؤدي إلى احمضاض دم قلوي بسبب زيادة السكر غير المعالج. ونزف ما بعد الولادة نتيجة لكبر حجم الرحم. نوبات من الاختلاجات أو التشنجات النفاسية بسبب ارتفاع ضغط الدم. إضافة إلى احتمال التهاب مجاري بولية. لذا أصبح من اللازم متابعة دقيقة للحامل المصابة بالسكري وأيضاً الجنين وتشمل الإجراءات الواجب اتباعها في حال ثبوت سكر الحمل اتباع حمية غذائية.
وإن لم تكفِ الحمية في ضبط السكر عندئذ نلجأ إلى حقن الأنسولين لتصحيح مستوى السكر في الدم بدقة أثناء وجود المريضة في المستشفى تفادياً لحدوث أي تقلقل في مستوى السكر، وبعد ذلك ممكن متابعتها بشكل دوري دقيق في العيادة الخارجية.
ويجب إجراء متابعة دقيقة للجنين عن طريق الأشعة ما فوق الصوتية وتخطيط دقات قلب الجنين وما نسميه وقد نحتاج إلى أخذ عينة من السائل حول الجنين لتحديد مدى نضج الرئة عند الجنين وتقييم استعداده للولادة وسنتطرق لهذه الأمور بمزيد من التفصيل في هذه الصفحة.
استشاري أمراض الغدد الصماء والسكر البورد الأمريكي في الأطفال البورد الأمريكي في الغدد الصماء والسكر
binabbas@yahoo.com