Al Jazirah NewsPaper Tuesday  03/06/2008 G Issue 13032
الثلاثاء 29 جمادى الأول 1429   العدد  13032
استفسارات واستشارات .....

ما هو تأثير سكري الحمل على الجنين؟

سكري الحمل هو ارتفاع نسبة السكر في الدم أكثر من المعدل الطبيعي وهذا يحدث لأسباب منها:

عجز غدة البنكرياس عن إفراز الأنسولين الكافي لحرق السكر الزائد. أو عدم قدرة الكبد وهي مسؤولة عن تنظيم السكر في أداء عملها بشكل جيد.

وهذا الارتفاع المؤقت لنسبة السكر أثناء الحمل فقط ثم اختفاؤه بعد الوضع، يحدث لأن الهرمونات الأستيرويدية التي تتواجد أثناء الحمل بنسب عالية جداً تقلل من استجابة السكر للبنكرياس وهرموناته، كما تساعد على إفراز نسب عالية من السكر من الكبد إلى الدم وإعاقة دخول السكر إلى خلايا الأنسجة وبالتالي بقائه في الدم.

ويشخص سكر الحمل ابتداء من منتصف الشهر الخامس أي الأسبوع السادس والعشرين وذلك بالقيام بتحليل للسكر لكل النساء الحوامل وبخاصة:

- من لها تاريخ سابق لارتفاع السكر أثناء الحمل، أو من لها أطفال ولدوا بأوزان كبيرة فوق الأربعة كيلوجرامات.

- المريضة التي تعاني من السمنة وزيادة الوزن، أو عند وجود تاريخ عائلي لمرض السكر.

فإذا كان ينطبق عليك شيء من السابق، أي أن لديك قابلية لهذا المرض فالوقاية يمكن أن تساعد على تجنب المرض وذلك بتنظيم غذائك وتقليل السكريات فيه.

وإذا ثبت أنك تعانين من سكر الحمل فاتباع الحمية الغذائية التي تحدد حسب وزنك هو مفتاح العلاج، أما إذا لم تستجيبي للحمية أو لم تتبعيها كما يجب، فسوف تضطر الطبيبة لإعطائك حقن الأنسولين والذي تحدد جرعته حسب نسبة السكر عندك.

أما المريضة التي تعاني أصلاً من السكر وتعالج بالحبوب الخافضة للسكر فيجب أن تحول فوراً للأنسولين حين يكتشف الحمل وذلك لخطورة حبوب خفض السكر على الجنين.

علماً بأنه سوف تكون متابعة الحامل التي تعاني من سكر الحمل بواسطة طبيب الغدد الصماء بالتعاون مع الأطباء في عيادات الحوامل، وتكون زيارتها أكثر من غيرها، ومثلما تجرى تحليلات دورية لنسب السكري، تكون هناك متابعة دقيقة للجنين عن طريق الأشعة التليفزيونية وتخطيط القلب ومتابعة وزن الجنين وبعض المريضات يحتجن للتنويم في المستشفى للتأكد من الغذاء الصحي ولعمل تحليلات منتظمة وإستشارة أطباء الغدد الصماء ومرض السكر للوصول إلى خطة كافية لكيفية المتابعة في العيادة وتحديد موعد الولادة.

ولتعلمي سيدتي أنه قد يكون من آثار هذا المرض على جنينك ما يلي:

في الأشهر الأولى:

تشوهات خلقية في القلب، الجهاز البولي التشوهات التي تصيب الفقرات السفلي للعمود الفقري ومنطقة العصعص، مما يؤثر على الأعصاب الموجودة هناك.. هذا النوع من التشوهات نادر الحدوث، لكنه خاص بداء السكر ولم يلاحظ مع غيره.

في الأشهر الوسطى من الحمل:

إذا لم يتم العلاج، فالجنين يزداد وزنه ويبدأ جسمه في التضخم ثم يعاني من انخفاض السكر وذلك لأن غدة البنكرياس عنده تبدأ في الاستجابة للسكر الزائد في دمه بإفراز كميات كبيرة من الأنسولين وفي هذا خطر على الجنين.

في الأشهر الأخيرة:

وقد تتأثر المشيمة وأوعيتها الدموية من استمرار ارتفاع السكر، وتبدأ مرحلة العجز المشيمي التي تنعكس سلباً على الجنين ويصبح نموه متكافئاً مع فترة الحمل.

أما موعد الولادة فيعتمد فيكون في الشهر التاسع إلا إذا لزم إحداث توليد مبكر، وقد يضطر إلى الطلق الصناعي في منتصف الشهر التاسع، ويكون هدفنا ولادة طبيعية، لكن الجنين الذي تعاني أمه من السكر حساس جداً لضغوط الولادة، ولذلك فالولادة القيصرية محتملة في حالة ظهور أي أشياء غير طبيعية في نبض الجنين.

كما أن تضخم الجنين قد يؤدي إلى صعوبة في الولادة ما يتأثر منه الجنين والأم معاً، وأحياناً تكون الولادة القيصرية أكثر سلامة حين نتوقع كبر حجم الجنين أو انحسار أكتافه وراء عظام الحوض مما يسبب تعسر الولادة.

كما أنه من المهم جداً أن نتأكد من نسبة السكر عند الولادة، وبعدها بشهرين أو ثلاثة قد تهملين المتابعة حتى يكون الأطباء على علم بحالتك ومتابعتك.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد