Al Jazirah NewsPaper Friday  06/06/2008 G Issue 13035
الجمعة 02 جمادىالآخرة 1429   العدد  13035
مشيداً بالتعاون بين لجنة الحماية الاجتماعية وكافة القطاعات .. د. فهد المطلق ل(الجزيرة):
قريباً افتتاح دار للضيافة لحماية حالات العنف بمنطقة القصيم

لقاء - عبد الرحمن التويجري

مع انطلاق الحملة التوعوية للحماية الاجتماعية التي ينفذها مركز التنمية الاجتماعية بالقصيم بالتنسيق مع لجنة الحماية الاجتماعية بالمنطقة التقينا مدير عام الشؤون الاجتماعية بمنطقة القصيم رئيس لجنة الحماية الاجتماعية الدكتور فهد بن محمد المطلق ليكون الحديث في هذا اليوم عن الحماية الاجتماعية والهدف من هذه الحملة عبر هذا اللقاء:

* بداية د. فهد هل لكم أن تتحدثوا عن مفهوم الحماية الاجتماعية؟

- الحماية الاجتماعية هي شكل من أشكال الخدمة الاجتماعية والنفسية التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية لفئة المستضعفين من النساء والأطفال دون الثامنة عشرة والمرأة أياً كان عمرها، بهدف توفير الحماية والحفاظ على الحقوق التي كفلها الشارع الحكيم.

* وكيف بدأت لجان الحماية الاجتماعية بالمملكة؟

- حقيقةً فإن حماية الضعفاء قديمة قِدم هذه الدولة -أيدها الله- لكن حرصت وزارة الشؤون الاجتماعية على تقديم الخدمة في إطارها التخصصي بما تشمله من خدمات اجتماعية وبرامج تأهيل نفسي للمحتاجين لهذه الخدمة، فتم بحمد الله إنشاء الإدارة العامة للحماية الاجتماعية بموجب القرار الوزاري رقم 1-10771-ش وتاريخ 1- 3-1425هـ وما يتبعها من لجان المناطق البالغ عددها (13) لجنة، والتي تقدم خدماتها حسب التواجد الجغرافي للحالات.

* ماذا عن لجنة الحماية الاجتماعية بمنطقة القصيم؟

- لجنة الحماية الاجتماعية في منطقة القصيم تتشكل من عدد من ممثلي القطاعات الرسمية ذات العلاقة في المنطقة، فهي برئاسة مدير عام الشؤون الاجتماعية وعضوية إمارة المنطقة، شرطة منطقة القصيم، هيئة التحقيق والإدعاء العام، وزارة العدل، وزارة الصحة، وزارة التربية والتعليم (بنين) و(بنات)، إدارة مكافحة المخدرات، وتعقد اجتماعاً شهرياً أو كلما دعت الحاجة لذلك لدراسة الحالات واتخاذ القرارات بشأنها، وللأمانة فأعضاء لجنة المنطقة على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة في مجال تخصصاتهم ويبذلون جهوداً مباركة في سبيل تقديم المساعدة للحالات المحتاجة، ويدعم ذلك فريق عمل اجتماعي تنفيذي يتكون من إخصائيين اجتماعيين ونفسيين وإخصائيات اجتماعيات ونفسيات، موزعين على مختلف مدن ومحافظات المنطقة بهدف تيسير التواصل مع الحالات المحتاجة للخدمة، ولجنة الحماية الاجتماعية بمنطقة القصيم تحظى بدعم ومساندة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، حيث تحظى اللجنة بدعم سموه ومتابعته لأعمالها واطلاع سموه على تقرير شهري عن الحالات التي تعاملت معها اللجنة بشكل دوري.

* ماذا عن إحصاءات عمل اللجنة والحالات التي تعاملت معها في منطقة القصيم؟

- طبيعة النسيج الاجتماعي في منطقة القصيم بحمد الله تحول دون انتشار مشكلة العنف الأسري سواءً كان موجهاً للطفل أو للمرأة، إلا أن هناك حالات تستدعي التدخل.. وقد تعاملت اللجنة خلال العام المنصرم 1428هـ مع (41) حالة يمثل العنف من الأب نسبة 30% ثم العنف من الأخ بنسبة 27% ثم العنف الموجه من الزوج بنسبة 17% ثم التفكك الأسري بنسبة 17% وبلغ العنف من الكفيل نسبة 7% ونسبة 2% محاولة انتحار.

* إلى ماذا تعزو انتشار العنف الموجه للمرأة والطفل؟

- المجتمع السعودي بدأ بالتزايد عددياً، وهناك حراك اجتماعي متسارع تفرضه الطبيعة المتغيرة للحياة اليومية، إضافة إلى الانفتاح الإعلامي على مستوى العالم، كل هذه الأشياء وغيرها لا بد أن تؤثر سلباً في بعض المواقف التي ينتج عنها مثل هذه المشكلات، بالإضافة إلى غياب الأبوين عن متابعة أبنائهما وانعدام ثقافة الحوار بين أفراد الأسرة، وعدم إدراك بعض الآباء للمرحلة العمرية التي يمر بها أبناؤهما.

* هل يُوجد في المنطقة دار للحماية الاجتماعية؟

- حالياً لا يُوجد في المنطقة دار للحماية الاجتماعية وإنما تتم الاستعانة بفروع الشؤون الاجتماعية عند الحاجة في الوقت الحاضر، وسيتم افتتاح دار للضيافة لحماية حالات العنف حال موافقة وزارة المالية على الاعتمادات المالية التي تم رفعها من قِبل وزارة الشؤون الاجتماعية.

وأود هنا أن أُشير إلى أن هناك تعاوناً وثيقاً بين الإدارة العامة للشؤون الاجتماعية وجمعية الملك عبدالعزيز الخيرية النسائية في منطقة القصيم التي تبذل جهوداً طيبة في تقديم الدعم والمساعدة لفئة النساء المحتاجات والمساعدة في إعداد البحوث الاجتماعية والدراسات الميدانية فلهم كل التحية والتقدير.

* د. فهد المطلق يُلاحظ القصور الإعلامي في إيصال رسالة الحماية الاجتماعية للمجتمع.. ما السبب؟

- من المعروف أن لجنة الحماية الاجتماعية حديثة عهد في المجتمع، وبالتالي فإن نظام الإدارة لم يستكمل بصيغته النهائية وما زال تحت الدراسة من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وعلى هذا فإن التوسع في التغطية الإعلامية يجعل لجان الحماية تستقبل مزيداً من الاتصالات والاستفسارات مما يفتح الباب لكثرة الاجتهادات في ظل عدم اعتماد النظام الأساس، وعليه فقد قامت لجنة الحماية الاجتماعية بمنطقة القصيم بزيارات وعقد اجتماعات مع محافظي المحافظات في المنطقة بحضور مديري مراكز الشرطة ومديري التربية والتعليم في المحافظات بهدف التعريف باللجنة وأعمالها على المستوى الرسمي، وتأتي هذه الحملة المباركة التي ينفذها مركز التنمية الاجتماعية بالقصيم والتي ستشتمل على المحاضرات العلمية التوعوية والنشرات التعريفية، إضافة لطباعة وتوزيع عدد (40) ألف نسخة من كتاب عن العنف الأسري من إعداد الدكتور عبد العزيز المقبل.

وتأتي انطلاقة هذه الحملة المباركة بعد اكتساب الفريق التنفيذي للخبرة التي تؤهله للعمل مع الحالات، وكذلك التنسيق الفعَّال بين أعضاء اللجنة لخدمة الحالات التي تتعامل معها اللجنة.

* هل تتعامل اللجنة مع حالات إهمال الأطفال؟

- يُعتبر الإهمال شكلاً من أشكال الإساءة للأطفال سواءً الإهمال التربوي أو التعليمي، وبالتالي تتعامل معه اللجنة بشكل مباشر وسبق أن تعاملت اللجنة مع حالات مشابهة لإحدى الأسر التي أهملت أطفالها نتيجة التفكك الأسري وتم إيداع الأطفال لإحدى الدور الإيوائية في المنطقة، وهم الآن بحمد الله يتلقون الرعاية والاهتمام مع المحافظة على الروابط الأسرية بين أفراد الأسرة.

* كيف تقيّمون تعاون الجهات الأخرى مع لجنة الحماية الاجتماعية؟

- أود أن أشيد بالتعاون بين لجنة الحماية الاجتماعية وكافة القطاعات الرسمية في المنطقة، خصوصاً الجهات التي لها ممثلون في اللجنة، ولعل في إيجاد المحاكم الأسرية التي تتولى البت في القضايا ذات المنشأ الاجتماعي خصوصاً ما يتعلق بحضانة الأطفال والنفقة عليهم ومسائل عضل البنات في الزواج وما إلى ذلك من القضايا التي تحتاج سرعة البت فيها ما يكون كفيلاً بحل الكثير من هذه الإشكالات الأسرية -بإذن الله-.. كما أن إنشاء جمعيات خيرية متخصصة في المنطقة مؤخراً مثل جمعية الزواج والرعاية الأسرية في كل من مدينة بريدة ومحافظة عنيزة، إضافة إلى لجان الزواج وإصلاح ذات البين في الجمعيات الخيرية سيسهم في معالجة جزء من تلك المشاكل، علماً أن اللجنة تعمل على وضع الحلول التوافقية قدر الإمكان بين أطراف الخلاف خصوصاً الأزواج بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وفي نفس الوقت فهي تمتلك القوة الإدارية اللازمة التي تستمدها من دعم ومساندة سمو أمير المنطقة -حفظه الله- لجهود اللجنة في الإصلاح وحفظ حقوق المستضعفين.

* ماذا تقول للوالدين بصفتهما الخط الأول للتربية؟

- حقيقةً أن الوالدين والمربين يقع على عاتقهم حمل أمانة عظيمة ومسئولية جسيمة تتطلب الحرص والمتابعة لأبنائهم وتوفير متطلباتهم، والحرص على تعليمهم وإمدادهم بالمعرفة التي تؤهلهم لخوض غمار الحياة.

والكلمة التي أنصح بها إخواني وأخواتي ومن ولاّه الله مسئولية التربية هي ضرورة إدراكهم لمتطلبات أبنائهم ومراحل السن المختلفة التي يمرون بها، فمثلاً مرحلة المراهقة تتسم بالرفض ومحاولة إثبات الوجود والتمرد على الأنظمة وتعليمات الأب، وهي تتطلب من الأب الصبر والتروي ومعالجة الأمور بحكمة، ومحاولة تعويد الأبناء على الحوار والنقاش والكلمة الطيبة، وكذلك الأم في تعاملها مع بناتها بالرفق والعطف والقرب منهن وعدم تركهن بمعزل دون المتابعة، مع عدم إغفال الدعاء لهن بالصلاح والهداية.

بهذه المناسبة أتقدم بوافر التقدير والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وسمو أمير منطقة القصيم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود على ما تلقاه الفئات التي ترعاها الوكالة من دعم واهتمام مستمر ومتواصل وبخاصة فئة المستضعفين من النساء والأطفال والعمل على حمايتهم وحفظ حقوقهم التي كفلتها لهم شريعتنا الإسلامية السمحة، وكذلك الشكر والتقدير البالغ للجهود المباركة التي يبذلها معالي وزير الشؤون الاجتماعية الأستاذ عبد المحسن بن عبد العزيز العكاس، وسعادة وكيل الوزارة للرعاية والتنمية الاجتماعية الأستاذ عوض بن بنيه الردادي ومتابعتهما المستمرة، وللزملاء الأفاضل أعضاء لجنة الحماية الاجتماعية بالمنطقة وأعضاء الفريق التنفيذي على ما يبذلون من جهود طيبة.. كما أُقدم الشكر الجزيل للزملاء في مركز التنمية الاجتماعية وفي مقدمتهم مدير المركز الأستاذ خالد بن عبد الله المنصور، ورئيس وأعضاء لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بالمركز على قيامهم بحملة (رحماء بينهم) الحالية ولجريدة (الجزيرة) على رعايتها الإعلامية لهذه الحملة.. آملاً أن تحقق الهدف المنشود من إقامتها.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد