الشماسية - غالب السهلي
في فترة قصيرة جداً برزت محافظة الشماسية البوابة الشرقية لمنطقة القصيم في جانب التنظيم والجمال فأصبحت إنموذجاً من نماذج التطور والتقدم في المملكة، وكذلك استطاعت أن ترتقي بطبيعتها الخلابة لتكون جهة سياحية في المنطقة.
من يدخل المحافظة يلفت انتباهه التغيير والتطوير فشوارعها الفسيحة ومناظرها الجميلة وحدائقها الغناء تبيّن أنّ خلف ذلك بلدية ممتهنة البحث عن التطور والنجاح والسعي لتوفير كافة الخدمات البلدية التي يحتاجها المواطن في المحافظة وما يتبعها من مراكز.
المهندس فوزان بن محمد السابق رئيس بلدية محافظة الشماسية وعبر حوارنا أكد أن تلكم هي المساعي لجعل الشماسية بالفعل منطقة حضرية ومتنزهاً بارزاً في منطقة القصيم لأنها في موقع يحتم علينا الاستفادة من هبة المولى عزوجل. وبيّن المهندس السابق أيضا أن المحافظة وما يتبعها تشهد نقلة نوعية في الخدمات البلدية والتي تعتبر ضرورة للسكان كما تحدث عن المشاريع الجديدة والمستقبلية ودور البلدية في نهضة السياحة والاستثمار.
تقدم ملحوظ
* تشهد محافظة الشماسية وتوابعها تقدماً ملحوظاً في جانب الخدمات البلدية ... كيف تقيّمون أداءكم خلال الفترة الماضية؟
- لاشك أن ما تشهده الشماسية وتوابعها مشاريع بلدية مهمة يؤكد أن البلدية ماضية في تحيق أهدافها التي رسمتها بدعم كبير من قبل أمانة منطقة القصيم وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الملكي وزير الشؤون البلدية والقروية - حفظه الله -، حيث يظل رقي المحافظة والمراكز التابعة لها وازدهارها هو الدافع الحقيقي لأن نبادر بالعمل الدؤوب، ونحرص على أن تكون الخدمات البلدية في متناول المواطن والمقيم في كل مكان من المحافظة ومراكزها. واعتقد أنه بالفعل وفي ظل هذه الطفرة المباركة بعهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله - حفظه الله - لا بد من أن تتوفر كافة المعطيات حتى نحقق التقدم والتطور في كافة الخدمات البلدية.
* ما الذي قدمته بلدية محافظة الشماسية من خدمات ترون أنها تبرز إلى جانب المشاريع السابقة؟
- الحقيقة البلدية تتميز بأنها تبحث عن كل ما يهم المحافظة ويطورها في جانب الخدمات البلدية، ولذلك تجدنا في الوقت الراهن نهتم بالمشاريع التكميلية والجديدة، حيث قامت البلدية بتنفيذ عدة مشاريع على مستوى المحافظة ومراكزها وهي مشاريع متنوعة. فهناك مشاريع خاصة بالطرق والشوارع وأخرى بإنشاء المنتزهات والحدائق وثالثة بالمشاريع الاستثمارية والمنح السكنية.
* فيما يخص المنح السكنية، ما المستجدات فيها حتى يتمكن المواطن في الشماسية والمراكز التابعة لها الحصول على أرض سكنية؟
- طبعاً البلدية تحرص على أن تختار المواقع المناسبة لإقامة الأحياء الجديدة سواء في محافظة الشماسية أو في المراكز التابعة لها، وهذا ما جعلنا بالفعل نبدأ مشروع المنح، حيث قامت البلدية بتسوية موقع يقع إلى الغرب من محافظة الشماسية ويجري استكمال باقي المشروع، بالإضافة إلى أنه يجري إنزال المخطط للتسوية وبعدها يتم توزيع المنح على المواطنين بمشيئة الله تعالى، وهذا ينطبق تماماً على مشروع المنح في الربيعية. أما بالنسبة لمركزي النبقية وأم حزم فقد قامت البلدية بتوزيع الأراضي على المواطنين هناك وكان ذلك فبل وقت قريب.
* يعتبر الاستثمار توجهاً مميزاً للبلديات ... ماذا عن المشاريع الاستثمارية في المحافظة؟
- نعم الاستثمارات توجه مميز للبلديات وقد ساهمت بشكل كبير في تنمية الموارد وإيجاد فرص لتقدم المدن والمحافظات اقتصادياً، ونحن في بلدية محافظة الشماسية نسعى لمواكبة توجه الوزارة، حيث قامت البلدية بطرح ميدان الاحتفالات للاستثمار ليكون قصر أفراح ومناسبات للأهالي، بالإضافة إلى دوره الحالي ألا وهو احتضان كافة مناسبات المحافظات الرسمية.
كذلك تم طرح عدة مواقع للاستثمار في الشماسية والربيعية خاصة ب (كوفي السيار) وكذا موقع على طريق الشماسية الزغيبية عنيزة، وهناك توجهات قادمة ستفيد المحافظة وتوابعها في هذا المجال.
كما دفعنا هذا التوجه إلى البحث مع معالي وزير النقل بعد لقائنا به إلى استثمار مدخل الشماسية الرئيسي الواقع على طريق القصيم - الرياض السريع، بالإضافة إلى تجميله وتحسينه، وقد وجدنا من معاليه الدعم والتعاون.
* اهتم أهالي القصيم بزيارتهم المتكررة للمطلات سواءً التي تقع في جال الشماسية أو على سفوح الرمال غرباً من المحافظة ... ماذا عملت البلدية من أعمال تحسينية للموقعين السياحيين؟
- فتح آفاقاً جديدة لتعزيز توجهات القيادة الرشيدة نحو السياحة الداخلية والتنزه الممتع في بلادنا هو أكبر اهتماماتنا لذلك فقد حرصت البلدية على أن يصل الزوار لتلك المطلات التي أصبحت رمزاً في المحافظة، حيث تم ازدواج الطريق الفرعي والموصل لمطلات الجال مع إنارته وتشجيره بالنخيل، كما قمنا بتزويد ألعاب الأطفال وانتشار المسطحات الخضراء. وتم تنفيذ كورنيش للشباب على نفس الطريق يحتوي على مسطحات خضراء وجلسات وقد خصص للشباب. كذلك عملت البلدية مطلات مشابهة على جال الربيعية، حيث نسعى بإذن الله لزيادة العدد، كما نسعى لسفلتة الطرق الموصلة لها وإنارتها وتشجيرها.
وبما أن الشماسية وتوابعها قد حباها الله بمتنزهات طبيعية وخلابة يرتادها الزوار من كافة أنحاء منطقة القصيم، فقد حرصت البلدية على إتمام دورها من خلال مسح الطرق البرية المؤدية إلى كافة المتنزهات وكذلك خدمتها بالنظافة، فخلال الإجازات وأوقات المطر تكثف البلدية جهودها لتقديم خدماتها كما فعلت مؤخراً في منتزه بحيرة روضة اللغف بالنبقية، وكذلك في متنزهات المستوي.
* مداخل المحافظة وتوابعها ... بماذا حظيت من اهتمامات البلدية؟
- شرعت البلدية وفي إطار أعمالها الجديدة إلى تحسين المداخل في محافظة الشماسية والمراكز التابعة لها، فبعد أن أنهت البلدية مسبقاً ازدواج المدخل الغربي، تقوم حالياً بتحسينه من حيث زراعة النخيل في الجزيرة الوسطى، كما قامت بعمل مجسمات جمالية من نوافير ومضمار للمشي ومسطحات خضراء جميلة في المدخل الجنوبي .. فيما يجري حالياً العمل على تحسين مدخل الربيعية الغربي، وقد تم الانتهاء من تجميل الطريق بالنخيل ونوافير المياه والمسطحات الخضراء، وكذلك الانتهاء من مضمار المشي وإيجاد بئر في الموقع للري.
وحرصاً منها - أي البلدية - فقد عملت على الحد من خطورة تقاطع الربيعية الأسياح، فقد عمل تصميم لإقامة دوار يقوم بتنظيم الحركة المرورية في التقاطع وبانتظار اعتماده من إدارة المرور. إلى جانب ذلك فإنّ البلدية تستعد مستقبلاً لتحسين مداخل كل من مركز أم طليحة ومركز أم حزم، في حين أننا نعمل على الانتهاء من مدخل مركز النبقية ووضع مسطحات خضراء وجلسات على جنبات الطريق.
الطرق الجديدة
* مشاريع الطرق الجديدة ... هل لها وجود في حقيبة مشاريع البلدية؟
- في الواقع أن بلدية محافظة الشماسية حريصة كل الحرص على أن تكون الطرق والتي هي من اختصاصها مكتملة وتؤدي غرضها لخدمة السكان.
فهناك أعمال جادة في هذا الشأن حيث تقوم البلدية حالياً لربط جال الشماسية بجال الربيعية بطريق مزفت لخدمة المتنزهين، وفي مركز النبقية جار تنفيذ توصيلة طريق روضة اللغف واستكمال طريق المزارع وكذا استكمال الشوارع الداخلية، أيضاً لدينا في مركز أم طليحة مشروع استكمال الطريق الهيكلي بطول 3 كم، وكذلك استكمال تنفيذ الشوارع الداخلية في المركز. وتعمل البلدية في هذا المجال أيضا على ازدواج وإنارة طريق الملك عبد العزيز الأثري داخل مركز الربيعية مع تجميل جزيرته بالأرصفة الملونة والأشجار وهذا بجهود ذاتية، وبما أننا في الربيعية فلا يزال للبلدية تواجد من حيث أعمال صيانة للشوارع القديمة، وذلك بإبدال الطبقة الأسفلتية بأخرى جديدة وكذلك يجري العمل على استكمال شوارع مخطط البلدة.
* ماذا تبقى للبلدية من مشاريع مهمة في المحافظة وما يتبعها؟
- ما ذكر جميعه يعتبر من المشاريع المهمة، فإلى جانبها وجانب أدوار البلدية في النظافة وصحة البيئة وتخليص معاملات المواطنين والمقيمين والمراقبة والإنشاءات وخلافه، تسعى البلدية في جانب درء مخاطر السيول إلىعمل عبارات صندوقية لتصريف السيول بشكل يضمن عدم إلحاق الضرر بالطرق ومرتاديها، كذلك فقد انتهت البلدية من تخصيص سوق للأعلاف بمركز الربيعية. إلى جانب ذلك فقد قامت البلدية بنقل موقع طمر النفايات نتيجة قرب السابق للمخططات السكنية، وقامت البلدية بحمايته بحواجز لمنع عبث البعض، كما قامت البلدية بإدخال أنظمة الحاسب الآلي (برنامج الأفق للبلديات) ليكون العمل آلياً.
* لاشك أن لبلدية محافظة الشماسية أهدافاً وبرامج قادمة ... هل يمكن معرفتها؟
- الحمد لله أننا ومن خلال هذه المشاريع سواء التي ننفذها أو سنطرحها قد أكدت لنا رضاء المسؤولين والمواطنين ولذلك فنحن ماضون في عملنا وفي نجاحاتنا .. حيث تعمل البلدية وخلال هذا العام على استكمال مشروع تسوير المقابر وعلى استكمال ميدان الاحتفالات وقاعة المحاضرات مع التأثيث، وكذلك على تكملة مبنى البلدية الذي سيصبح بمشيئة الله تعالى معلماً من معالم محافظة الشماسية، كذلك هناك مشاريع الطرق والسفلتة، ومشروع تسمية وترقيم الشوارع.
* ماهي أكثر متطلبات المواطنين التي وقفت عليها بنفسك؟
- تكمن معظم شكاوى المراجعين حول السفلتة والإنارة والنظافة، والحمد لله نحن من موظفين ورؤساء نسعى لتقبل الشكاوى والعمل على معالجة ما تضمنته، حيث تتوفر لدينا الفرص لإرضاء كل من دخل البلدية يشتكي.