Al Jazirah NewsPaper Friday  06/06/2008 G Issue 13035
الجمعة 02 جمادىالآخرة 1429   العدد  13035
تعقيباً على مقالة السماري
كل محافظة في مملكتنا يوجد بها نماذج مشرفة مثل الحناكي

سعادة رئيس تحرير صحيفة الجزيرة

أستاذنا خالد بن حمد المالك المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اطلعت على ما نشر بالعدد 13024 وتاريخ 21-5- 1429هـ للكاتب القدير عبدالرحمن السماري بعنوان: (لنكرم هذا الرجل الشيخ صالح بن مطلق الحناكي)؛ لتوالي تبرعاته العينية كمركز الكلى في مستشفى الرس وغيره من الأعمال الخيرية. وحيث إن هذه الأرض المباركة وقيادتها الحكيمة وفرت الكثير والأكثر من المشاريع العملاقة والمدن الصناعية والاجتماعية والصحية والتعليمية والجامعات في كل منطقة ومحافظة، وبناء المواطن السعودي، وتوفير سُبل العيش الوافر له ولأبنائه، وتخصيص مكافآت للطلبة والطالبات حتى يتم تخرجهم وتعيينهم.. فهذه نعمة تستحق الشكر والثناء، ويلمس ذلك كل مواطن بهذه الأرض المعطاء المباركة. ولقد التقيت بمواطن في محافظتي بعد غياب وهو جالس أمام مقدمة محله المتواضع، وسألته كيف حالك يا خالي وفقك الله؟ ولعل أمورك إن شاء الله موفقة حالياً لأنه قد عايش شظف العيش سنين في وقت مضى، وكان لا يحصل على قوت يومه إلا بشق الأنفس، بل كان يبقى طوال يومه في الكد والكفاح، ولا يوفر ما يسد رمقه وعائلته..

فقال لا تسأل يا بني، إننا والحمد لله بهذا الوطن المعطاء ملوك في كل شيء برغد العيش وبالأمن والأمان وما توفره الدولة للمواطن صحياً واجتماعياً وتعليمياً وصناعياً، المحتاج يُكتب بالضمان الاجتماعي، وأولادنا وبناتنا يصرف لهم مكافآت من مدارسهم وجامعاتهم، والموجود والحمد لله داخل منازلنا من المواد الغذائية والاستهلاكية لم يسبق لنا معايشته؛ لذلك علينا الشكر لله ثم لحكومتنا وعلى رأسهم مليكنا الغالي عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز. وأعود ثانية إلى موضوع تكريم الشيخ الحناكي وأقول: إنه نموذج في هذه المحافظة فعلاً، وهناك غيره بمحافظة الرس كذلك، لهم دور بنّاء بالبذل والعطاء، يضاف إلى ذلك أن كل محافظة في مملكتنا الغالية يوجد بها نماذج مشرفة تبذل وتعطي وتساعد المحتاج، ولها حضور قوي في البذل والعطاء وإقامة المشاريع الخيرية التي يراد بها وجه الله، وهي مشاهدة للعيان وينفق عليها بلا حدود وإنفاق من لا يخشى الفقر. فترى آثاره يمنة ويسرة من تلك المشاريع. لا يستفيد منها على الجانب الشخصي بقدر ما يستفيد منها الآخرون ويرجون بذلك وجه الله ورضاه فقط. والجميل والمفرح في هذا الإنفاق أنه ينفق بطيب نفس دون أن ينتظر مقابل لذلك الإنفاق بل يستمر به لأنه يجنى ثمرته بالدعاء الخالص له ولأمواله ولحكومته الرشيدة التي وفرت له المقومات الأساسية. ولم تفرض عليه ضرائب؛ لذلك أمواله تزداد بركة ونمو لقاء ما أنفقه في بلدته ومحافظته لخدمة لمجتمعه الذي يعيش به ومسقط رأسه كذلك. وقد شاهدوا أعماله بارزة ومشاهدة. وفي كثير من المحافظات والمراكز نوعيات تملك الثراء الكثير من تسهيلات حكومتنا الرشيدة ومن خيرات بلادنا ولا تجدهم إلا من خلال المناسبات العامة وشبه العامة، كالأعياد مثلاً ومناسبات الأفراح التي اعتدنا فيها على رؤية وجوه معينة في المحافظة والمركز، تعشق الظهور في حالات الاستقبال لتكون في عمق الصورة لحظة القطاف، بينما تكتفي الشموع المحترقة بالعمل الصامت الدؤوب. ويشكر هؤلاء مَن يعلم بعملهم وجدارتهم؛ حيث حققت الأولى مما نطمح إليه؛ لأنها تعمل لنفسها وأسرتها وظهورها فقط بكل الأناقة.. أما الثانية فإنها لم تحصد النسيان؛ لأنها عملت بروح وطنية خالصة لا تهدف إلى شيء سوى خدمة الآخرين بكل الوسائل.. هكذا هي الحال؛ لأن القريب من العين كما يقال قريب من القلب. ولا ندعي أن ذلك متعمد، لكنه بالتأكيد كان خطأ يجب أن نتداركه في كل مناسبة اجتماعية أو موسمية وذلك من خلال دعوة الجميع في كل مناسبة كانت واحتواء كافة الشرائح والأطياف والتعامل مع الجميع بروح الفريق الواحد. لا فرق بين أحد إلا بالإنتاج والتعاون من أجل خدمة هذه المحافظة أو ذلك المركز في بلادنا الغالية التي يوجد بها والحمد لله شخصيات كثيرة ومتميزة في البذل والعطاء وبناء المراكز الخيرية والتعليمية والاجتماعية والصحية؛ حيث تجد لهم في أعمال الخير نصيباً، وكل أبناء محافظاتهم يثمنون أعمالهم الخيرية المشاهدة للعيان التي تقوم شامخة في مدنهم ومحافظاتهم، ومردودها لأبناء وطنهم الغالي كإنشاء أبراج مبرة الأيتام ومركز التأهيل الشامل ومركز الهلال الأحمر.. فكلها بارزة للعيان. والآخر أنشأ مستشفى متخصصاً كلفه مئات الملايين من الريالات، بالإضافة إلى أربعة كراسي أبحاث في جامعة الملك سعود، كرسيين للأبحاث في مجال أمراض القلب وأمراض العيون، والكرسيان الآخران لأبحاث رواد المستقبل وأبحاث الوقاية من المخدرات، ومائة مسجد للجمعة والجماعة وغيرها كثير. والآخر وضع طريقاً دائرياً في محافظته بطول 26 كم، وغيرهم بنى مراكز تعليمية وصحية واجتماعية متكاملة.. وهكذا نجد الجهود مشكورة تتسابق إلى فعل وعمل الخير لمدنهم ومحافظاتهم، والمجال الخيري مفتوح أمامهم وثرواتهم الكثيرة تشجعهم على البذل. ومما يثلج الصدر أن الدولة - وفقها الله - استمرت بتكريم هؤلاء النبلاء.

وبقلمي المتواضع أقترح أن يكون التكريم لهؤلاء في محافظاتهم ليكون حافزا لغيرهم، وأن يصدر بذلك كتيب دوري يتضمن أسماءهم وما تبرعوا به لمحافظاتهم من مشاريع قائمة ومشاهدة للعيان، مدعماً بالصور والموقع، وبشكل سنوي؛ ليكون حافزا لغيرهم. أكرر الشكر لجريدتنا الغالية والقائمين عليها والكاتب المخضرم عبدالرحمن السماري. وفّق الله الجميع لعمل الخير، والله الموفق.

عبدالمحسن بن عبدالله الطريقي
عضو المجلس البلدي لبلدية الزلفي



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد