أعربت عدد من منسوبات الإدارة المتقاعدات ممن عملن مشرفات أو معلمات أو مديرات مدارس في مراحل التعليم العام أو في أقسام الإدارة خلال الفترة الماضية، عن بالغ شكرهن وتقديرهن لمبادرة الوفاء من قبل إدارة تعليم القصيم المتوجة برعاية حرم سمو أمير منطقة القصيم لهذا الاحتفال الجميل الذي يجسد نهج هذه البلاد بتقدير كل من أعطى وبذل بسخاء لرفعة هذا الوطن. ففي البداية تحدثت الأستاذة منيرة بنت سند الحصيني مديرة الثانوية السابعة والمتوسطة الثامنة ببريدة سابقاً قائلة: إن المرأة السعودية أثبتت نجاحها واستطاعت أن تخدم وطنها بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية في عدد من المجالات أحدها التربية والتعليم، وأن التقاعد لا يعني الانقطاع عن التربية والتعليم لكنه حلقة في سلسلة الأعمال التي تسهم في نهضة بلادنا، ونعبر فيها عن المواطنة الحقة والولاء الصادق لبلادنا الغالية.
كما أشارت الأستاذة أمينة بنت عثمان اليحيى مديرة إدارة توجيه وإرشاد الطالبات ببريدة سابقاً، إلى أن التقاعد مرحلة جديدة من العمر، وهو فرصة لفتح آفاق جديدة بعيداً عن الارتباط بالدوام الرسمي، وأنها حريصة على المشاركة في الاجتماعات واللقاءات التربوية، وتسعد بتقديم خبرتها لزميلاتها المشرفات ومديرات المدارس.
وأكدت الأستاذة نورة بنت سليمان الرميحي والتي عملت معلمة ثم مديرة (للمدرسة المتوسطة 28) ببريدة بأن التقاعد بداية حياة جديدة وفرصة للتواصل مع الأهل والصديقات، وبداية للحرية والحماس والعمل الحر، فالتفرغ والحرية خطوة إضافية في سلم الحياة، كما أنه طريق لتحقيق أفكار خلاقة. وأوضحت المعلمة نورة بنت محمد المحيميد وكانت معلمة في الابتدائية 51 ببريدة بأن الغالبية يعتقدون أن الإنجاز والإيجابية فيما يتعلق بالخدمة الوطنية مرتبط بالمنصب الرسمي أو الوظيفة، فيقف تدفق العطاء معها وهذا الظن السلبي أحد أهم الركائز التي من الواجب التنبيه لخطورتها، نظراً لأن الإبداع وخدمة المجتمع لا حدود له مطلقاً، ففي الكثير من الدول يبقى من يحمل الخبرة والتجربة كأحد أهم الخيارات البشرية في برامج التخطيط، ولهذا تخرج أجندتهم التطويرية ناجحة، تلك دوافع وسطور امتزجت لتشكل حروفاً يملؤها التفاؤل، وأنا أتلقى دعوة إدارة التربية والتعليم للبنات بالقصيم لحضور حفل تكريم المتقاعدات والمتميزات والطالبات المتفوقات اليوم، وهي فرصة لأقدم الشكر والعرفان لكافة زميلاتي سواء في إدارة الإشراف التربوي أو في حقل العمل المدرسي، وقبله وفاء لكل من أنار لنا الطريق وسهل مهمة عملنا طوال سنوات العمل التربوي التعليمي. أما الأستاذة هيلة بنت علي السويد فقد وصفت التقاعد بأنه استراحة للتأمل بعد أعوام مليئة بالعطاء ومشوار طويل حافل بالعطاء, وهو فرصة لممارسة الهوايات وإقامة المشاريع الخاصة، مشيرة إلى أن التقاعد يستلزم الاستعداد النفسي حيث يخلف لدى البعض شعوراً بالانطواء، ويتخوفن منه ويقلقن لاعتقادهن بأنه مرحلة النسيان والصمت والابتعاد عن الحركة والضجيج، وقد صورت التقاعد بأنه محطة انتقال وليس نهاية المطاف.