تعتبر سلامة الغذاء من الهموم الرئيسية التي تواجه العاملين في مجال الأغذية لما لها من أهمية قصوى لكافة الجهات ذات العلاقة بإنتاج وتداول وتسويق الأغذية بغرض الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك.
إن سلامة الغذاء تعني خلو الغذاء من أي ملوث كيمائي أو ميكروبي ضار بالصحة عند استهلاكه. والغذاء السليم يجب أن يكون خالياً من كافة أنواع الملوثات الكيمائية والبيئية. فالبيئة المحيطة بالغذاء تنتج أنواعاً عديدة من العناصر الملوثة، فعلى سبيل المثال فقد تغيرت الخصائص الطبيعية للكثير من أنواع الأغذية نتيجة للاستعمال غير المقنن للمبيدات الكيمائية والتسابق نحو استعمال الأسمدة الكيمائية واستعمال المضافات الغذائية كالمواد الملونة ومواد الحفظ وغيرها.
وهذا يسعى العاملون في مجال الرقابة الصحية إلى تشخيص المشاكل في الرقابة على الغذاء أثناء تخزينه ونقله و تداوله ومن خلاله توسع حجم محتوى الرقابة الصحية توسعاً يتناسب مع تقدم الصحة في التغذية وتطور المجتمع الإنساني اقتصادياً وثقافياً وكان الحدث أيضاً نتيجة الاكتشافات العلمية والتكنولوجية الحديثة في تصنيع الغذاء.
إن الثقل الحقيقي للرقابة الصحية يتمثل في توجيه الرقابة لمراحل تصنيع الغذاء. بينما تعتبر الرقابة الصحية في الأسواق رقابة مكملة وأساسية أهدافها المحافظة على صحة وسلامة الأغذية أثناء النقل و التخزين والتسويق. والى إرشاد المستهلك إلى مفاهيم صحة وسلامة الغذاء عامة ورفع دور كل فرد في المجتمع تجاه الرقابة الصحية.
وإذا كانت (وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة بوكالة الوزارة للشؤون البلدية)، باعتبارها الجهة المسئولة في المقام الأول عن سلامة الغذاء، تقوم بدور حيوي للغاية على هذا الصعيد، فإن المزيد من تفعيل هذا الدور يتطلّب أن يكون المواطن شريكاً أساسياً في عملية المساعدة على تنفيذ الرقابة على المنشآت الغذائية. ومن هنا، فإن جهاز الرقابة الصحية جعل التواصل مع الجمهور من أولوياته الرئيسية، ولكن حتى يتم ذلك بالشكل المطلوب، هناك ضرورة أساسية لنشر الوعي بين أفراد المجتمع حول سلامة الأغذية، وذلك من خلال المزيد من إطلاق حملات وبرامج التوعية الغذائية، للشرائح المجتمعية كافة من مواطنين ومقيمين.
* رئيس الحملة التوعوية الثالثة