Al Jazirah NewsPaper Sunday  08/06/2008 G Issue 13037
الأحد 04 جمادىالآخرة 1429   العدد  13037
مؤكداً أن الأمة العربية تمثل ثقلاً في العالم بمبادئها وخيراتها.. سمو ولي العهد لدى لقائه السفراء العرب لدى مملكة إسبانيا:
علينا تصفية الجو العربي.. ونريد قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وحدود كاملة

مدريد - موفد الجزيرة - سعد العجيبان

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام أن الأمة العربية تشكل ثقلاً كبيراً في العالم بما تمتلكه من مبادئ وقيم وخيرات وأن الواقع يفرض توحيد الصف العربي والاستفادة من الأمم المتقدمة تقنياً وعلمياً بما يخدم المصالح العربية.

وقال سمو ولي العهد خلال استقباله في مقر إقامته بالعاصمة الإسبانية أمس بمدريد سفراء الدول العربية المعتمدين لدى مملكة إسبانيا: (إن سفراء الأمة العربية هم قلب الأمة العربية لأنهم يمثلون كل الأمة العربية أحسن تمثيل والواقع أن عليكم مسؤوليات كبيرة ونحمد الله ونشكره أن كلا منكم يؤدي واجبه تجاه حكومته أو تجاه أمته العربية).

وأضاف سموه (العرب اليوم ولله الحمد والمنة في غنى عن كثير من الأمور بفضل ما من الله عليهم من خيرات ونعم تجعلهم يعطون ولا يعطون ودائماً يعملون الخير).

وقال سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز: (إن أول شيء علينا هو طاعة ربنا سبحانه وتعالى ومعرفته والله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته ثم لخدمة أمته المؤتمنين على خدمتها.. الأمر الثاني الأمة العربية اليوم تشكل ثقلاً كبيراً في العالم لما عندها من مبادئ وقيم وخيرات فالواجب علينا قبل شيء هو تصفية الجو العربي الذي يكون فيه أحياناً نوع من التشويش، وهذا يحصل بين أفراد الأسر في البيت، يعني لا نخشى الخلافات الشكلية إطلاقاً بالعكس أنا دائماً أكون ممنونا لسفرائنا لأنهم في خارج الأمة العربية يمثلون الوحدة العربية، يمثلون التلاحم العربي، لذلك قضيتنا قضية واحدة ولا يوجد قضية لأخ وأخوه ضد الثاني.. أما في قلب الأمة العربية فنجد خلاف الإنسان بين أولاده وذريته في بيته فهي خلافات غير جوهرية).

وتابع سموه بقوله (أنتم نحمد الله ونشكره تمثلون بلادكم خير تمثيل.. أنتم واجهة- ولله الحمد- متضامنون ومتكاتفون مغطون التشويش الذي على أمتنا العربية في كل بلد خارج الأمة العربية، وأجد السفراء الذين يمثلون البلدان العربية يخدمون أمتهم أكثر مما يخدم بلده الإنسان وهذه نعمة من الله سبحانه وتعالى ونحن إن شاء الله إخوان وأعوان، والعرب اليوم لهم حقيقة مكانة في العالم أولاً إذا أخذناها من الناحية الدينية فالبقاع المقدسة للمسلمين والعرب والخيرات والبترول لدى الأمة العربية والمناطق الزراعية لدى الأمة العربية بمعنى نحن في غنى عن الناس الآخرين لكن لسنا في غنى عن التقنية ولا بالعلم الحديث ولا بالتطور ويجب أن نأخذ مثلما نعطي.. ما فيه دولة كبرى أو غيرها لا يجوز أن نعطيها شيئاً بدون ما يكون لنا فيه مردود لصالح الأمة العربية).

وقال سموه (أصدقاؤنا في إسبانيا لديهم حس تجاه الأمة العربية أكثر من أي دولة أخرى وأنا شددت عليهم وقلت ترى لكم مكانة لا تتراجعوا عنها وكان في حديثي سواء مع ملك إسبانيا أو رئيس الوزراء أو الوزراء كلهم). وأكد سموه أن سفراء الأمة العربية في خارج الدول العربية أكثر رعاية وإخلاصا).

وقال سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز (العالم العربي عنده مصالح كبيرة جداً في استثمارات الدول الأجنبية فإذا عرفوا أن الاستثمار مرهون بالمواقف والتعاون مرهون بالمواقف وهذا يجب أن يكون ديدن الأمة العربية كلها).

وقال سمو ولي العهد (نحن نريد أن تقوم دولة فلسطينية كاملة التنظيم كاملة الواجبات كاملة الحقوق ذات سيادة وحدود كاملة وإن شاء الله يوفقنا جميعاً).

وأضاف سموه (يجب علينا نحن كعرب أن نزيل أي مشاكل عندنا، وأن نحكم العقل في كل شيء وألا نحكم العاطفة أبداً ويجب أن نكون عوناً لبعضنا البعض حتى نضرب مثلاً أعلى لأنه إذا احترمت نفسك احترمك الناس).

وفي ختام الكلمة أعرب سمو ولي العهد عن سعادته بلقاء سفراء الدول العربية لدى إسبانيا وتمنى لهم دوام الألفة والمحبة والعمل سوياً في الدفاع عن المصالح العربية معرباً سموه عن تمنياته بأن تتكرر الزيارات واللقاءات ومتمنياً للجميع التوفيق والنجاح في أداء مهامهم.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد