Al Jazirah NewsPaper Sunday  08/06/2008 G Issue 13037
الأحد 04 جمادىالآخرة 1429   العدد  13037
ولي العهد يختتم زيارته التاريخية إلى إسبانيا اليوم
المملكة وإسبانيا: وجهات نظر متطابقة حول السلام في المنطقة والحرب ضد الإرهاب

مدريد - موفد «الجزيرة» - سعد العجيبان

يختتم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام اليوم الأحد زيارته الرسمية لمملكة أسبانيا ويصل إلى جدة مساء.

والتقى سموه خلال الزيارة جلالة الملك خوان كارلوس وولي العهد ورئيس الحكومة الأسبانية وعدد من كبار المسئولين الأسبان، إضافة إلا برنامج حافل باللقاءات والمشاورات التي تدفع بمسيرة العلاقات بين الرياض ومدريد.

وأكدت زيارة سمو ولي العهد التاريخية على ما تتمتع به المملكة وأسبانيا من علاقات ثنائية قوية بفضل ما يربط قيادة البلدين من العلاقات الحميمة والتبادلات البناءة المألوفة على جميع المستويات.

وجاءت الزيارة ضمن سياق سياسة محددة تتيح للمملكة أكثر من مصدر وتوثق الاتصالات مع أسبانيا لاسيما وان لمدريد سمة وميزة خاصة تتمتع بها في منظومة دول الاتحاد الأوروبي والمملكة تحاول الاستفادة من هذا التميز الموجود لديها، فتلك سياسة حكيمة تعطي بعدا وعمقا سياسيا للعلاقات السعودية - الأسبانية ويمكنها من وجود علاقة مشتركة صلبة وقوية.

فالمملكة وأسبانيا لديهما سياسيا ً نفس التحليل ونفس التوجهات في معالجة

اهتماماتهما المشتركة خاصة حل صراعات الشرق الأوسط والحرب ضد التطرف والإرهاب. واقتصاديا ً فحكومة البلدين تبديان اهتماماً كبيراً بتعزيز وجود تعاون اقتصادي متبادل بينهما وترغب في دعمه وتشجيعه.

ولا شك أن زيارة سمو ولي العهد لأسبانيا ضخت في عروق العلاقات الثنائية دماء جديدة تمنحها المزيد من التميز والازدهار.

وقد تميزت علاقات البلدين بالتفاهم منذ سنوات طويلة.

ففي مطلع العام 1984 قام رئيس وزراء أسبانيا بزيارة المملكة لاستعراض العلاقات الثنائية والتعاون القائم بين المملكة وأسبانيا وسبل تدعيمه على نطاق أوسع.

وقد أبرزت هذه الزيارة الالتقاء في النظرة العامة بالنسبة لعدد من القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وفي شهر ابريل 2006 قام عاهل أسبانيا الملك خوان كارلوس بزيارة إلى المملكة يرافقه عدد من رجال الأعمال الأسبان، وكان للزيارة أثر كبير في مزيد من التعاون بين البلدين.

وقد عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وملك أسبانيا خوان كارلوس اجتماعا جرى خلاله بحث مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين و سبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين في جميع المجالات، وتم خلال الاجتماع توقيع مذكرة التفاهم بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين وزارة الخارجية في المملكة ووزارة الخارجية في أسبانيا.

كما جرى توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين المملكة وأسبانيا.

وخلال حفل تكريمي للملك الإسباني أكد الملك خوان كارلوس إن المملكة وأسبانيا جميعا في الطليعة في الحرب ضد الإرهاب وإن الخطوات الاقتصادية التي اتخذها الملك عبد الله بن عبد العزيز مهدت الطريق لإيجاد مناخ من التفاؤل والثقة، وإيجاد آفاق جديدة للقطاع الخاص لجيل الشباب وللنساء كان بمثابة فاتحة جديدة لهن في البلاد.

ولم يأت الحماس الأسباني وتبني مقترح المملكة بإنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب من فراغ، فقد عانت أسبانيا كما عانت المملكة من الإرهاب، وتبنت وجهة نظر متفهمة للتفرقة بين الإرهاب والإسلام، حيث تم الربط بين الاثنين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في أمريكا، لكن أسبانيا لم تتبن وجهة النظر هذه.

كما دشن خادم الحرمين الشريفين العام الماضي خلال زيارته لأسبانيا مع العاهل الأسباني أسس شراكة إستراتيجية تستكمل أسس السياسات السعودية التي سبق تدشينها مع عواصم عالمية خلال جولات سابقة للمليك.

وفي الأسبوع الماضي جاءت زيارة ملك أسبانيا للمملكة تأكيدا على متانة العلاقة بين الرياض ومدريد.

إن زيارة ولي العهد لمملكة أسبانيا شكلت دعما ً لسياسة مدريد نحو مزيد من الحضور في منطقة الشرق الأوسط، وهي بمثابة دعوة إلى تأكيد هذا الحضور، كما أن الطابع الاقتصادي يحتل موقع الصدارة في العلاقات المشتركة بينهم يليه العمل الدبلوماسي المشترك في المنطقة العربية.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد