مدريد - موفد «الجزيرة» - سعد العجيبان
يرجع تاريخ مكتبة الاسكوريال إلى عهد الملك فيليب الثاني الذي حكم في الفترة (1527 - 1598م) حيث أمر بإنشاء مكتبة عامرة تضم مؤلفات العصر في مختلف العلوم والمعارف.
وتوفر مكتبة الاسكوريال الكثير من مصادر المعلومات التي هي في بعض الأحيان فريدة من نوعها وتتناول قضايا مهمة وحيوية في مختلف ميادين المعرفة.
وحسب الوثائق المتوفرة فقد كان الملك فيليب الثاني يدعو في رسائله إلى سفرائه المقيمين في عواصم مختلف الدول الأوروبية باقتناء كل ما هو نادر ومفيد من كتب العلم والفن والأدب وإرسالها إلى تلك المكتبة.
ولم تقتصر المكتبة على المخطوطات والكتب بل جمعت إلى جانب ذلك الكثير من نوادر الأسلحة والسيراميك وغيرها.
وتشتهر مكتبة الاسكوريال بما تحويه من كتب ومخطوطات قديمة وأعمال علمية وأدبية لعلماء عرب في القرون الوسطى، وزخارف على قبة المكتبة عبارة عن صور تمثل الفنون السبعة الحرة.
وظهر أول كاتب إسباني حاول أن يقدم عرضا متكاملا لتاريخ المسلمين في الأندلس وهو خوسيه كوندي صاحب كتاب (تاريخ الحكم العربي لإسبانيا) وهو كتاب له فضل الريادة، إذ هو أول مؤلف أوروبي يقدم عرضا متكاملا لتاريخ الأندلس الإسلامية، يعتمد فيه صاحبه على مصادر أصيلة مما اطلع عليه من مخطوطات مكتبة الاسكوريال.