Al Jazirah NewsPaper Sunday  08/06/2008 G Issue 13037
الأحد 04 جمادىالآخرة 1429   العدد  13037
عقولنا بحاجة إلى غذاء!
لولو عبدالله القصيبي-الرياض

من المعروف، أن الجسم يحتاج إلى غذاء، وأنه شيء أساسي لصحة الجسم، وقوته، ونشاطه، وحيويته، وتجد الإنسان حريص كل الحرص على تلبية متطلبات جسمه، من غذاء، وصحة ولكن البعض منا لا يدرك أن العقل أيضا له غذاء، ويحتاج إليه بشدة، وضرورة، لتكتمل صحته، ونشاطه، ولكن غذائه ليس بالمطعم، يا ترى ما هو غذاء العقل، وأين يوجد؟ (القراءة)، نعم القراءة، فهي غذاء للعقل، ولها فوائدها، سواء للعقل، أو لحياتنا أيضا، وتوجد بالكتب، فبالقراءة نثقف أنفسنا، ونصبح أكثر قدرة على ترتيب الأفكار، والحديث مع الآخرين أقوى، وأحسن، وأيضا تعطيك الثقة بالنفس، أتعلم كيف؟ عندما تكتسب ثقافة، ومعلومات من القراءة، تصبح واثقا من نفسك، وتفيد غيرك من الناس بتلك المعلومات التي قرأتها سابقا، والثقافة التي اكتسبتها، وحتى أن الناس لا يشعرون بالملل من أحاديثك ومجلسك، ولكن بشرط أن لا تتعدى حدود الفلسفة.

ولكن هناك فئة والبعض من الشباب، يكره القراءة، بل ويكره رائحة الكتب! ولعل من المضحك، والمؤسف في آن واحد، أنه عندما ناقشت هذا الموضوع مع تلك الفئة، أتعلمون ماذا قالوا لي؟، قالوا لي: نحن الآن نشعر بالملل عندما نقرأ كتبنا الدراسية، وأنتي تقولين القراءة! فعلا تعجبت من إجاباتهم، وحديثهم عن القراءة. بل إنهم لا يهتمون لها ولا للكتب، وأنا أضع اللوم هنا على الأسرة، وأخص بالذكر الوالدين، فهما لم يعودا أبناءهم في سن الطفولة على القراءة، وجلب الكتب المفيدة لهم، وتشجيعهم، وتحفيزهم عليها، بل أصبحوا يجلبون لهم الألعاب، والإلكترونيات، وتعويدهم على مشاهدة التلفاز، والبرامج التي لا تفيدهم، بل وتضرهم، ولعل أبرزها قلة الوعي، والمعرفة. وهذا مما نشاهده الآن.

أنا أعلم أن هناك فئة كثيرة ولله الحمد يهوون القراءة، ويهتمون لها، ولعل الحدث الذي يؤكد على وعي وثقافة الشعب السعودي، هو المعرض الدولي للكتاب، الذي شهد إقبالا كبيرا من جميع أفراد المجتمع سواء كانوا رجالا، أو نساء، أو أطفالا، أو شبابا. ومع كل سنة يزداد إقبال هؤلاء على هذا المعرض، وهذا شيء إيجابي ولله الحمد أنه لدينا شعب مثقف وواع.

نحن (الشباب) نشتكي من الفراغ، والملل الدائم في بعض الأوقات لماذا لا نشغل أوقات فراغنا بقراءة الكتب، ولعل من أبرزها كتاب الله القرآن الكريم، فهو بالتأكيد يجلب لنا الفوائد العظيمة، وأهم فائدة هي التقرب من الله عز وجل ورضاه عنا، وتزداد معرفتنا وثقافتنا بديننا بشكل أكبر. الدولة لم تقصر، فقد أنشأت لنا المكتبات العامة، والمجانية، ومن أبرز تلك المكتبات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، فهي تقدم للقراء كل جديد ومفيد من الإصدارات الحديثة. من المؤكد أنه قد يصعب على البعض الذهاب إلى تلك المكتبات، وأقول لهم لدي الحل! أتعلمون ما هو؟ إنه الإنترنت، فهو من التقنيات المفيدة والنافعة بحسب استخدام الشخص، فالإنترنت، يحمل الكثير من المواقع التي تتعلق بالكتب، وقراءتها، ولكن للأسف البعض منا شاطر بالبحث عن مواقع الدردشة، واللعب، وبعض المنتديات التي لا فائدة لها.

أعرف أنني أطلت بالحديث عن هذا الموضوع، ولكن فعلا عقولنا بحاجة ماسة إلى غذائها ألا وهو القراءة.

فيجب علينا أن نقرأ لكي نبني جيلا مثقفا وواعيا يخدم هذا البلد الطاهر ويفيده.



Lulu_ALGosibi@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد