Al Jazirah NewsPaper Sunday  08/06/2008 G Issue 13037
الأحد 04 جمادىالآخرة 1429   العدد  13037
كيف أزوج بناتي الخمس؟؟؟
د. محسن آل حسان - الرياض

أثار موضوعي حول (العنوسة) في المملكة تساؤلات العديد من أولياء الأمور عن الحلول أو الطرق التي يجب اتباعها أو تطبيقها لتزويج بناتهم، خاصة وأن البعض لديه (بنات) تخطين الخط الأحمر والذي يسمى في لغة البنات - الخط الثلاثيني والذي يساوي (العنوسة).

أي كل فتاة تبلغ (الثلاثين) وبالطبع ما فوق ذلك فهي (عانس) ولا أمل لديها من بلوغ التصفيات النهائية لمسابقة الزواج والتي تقام كل سنة أو كل شهر أو كل أسبوع ويوم وساعة.

ومن ضمن الرسالة التي أرسلها لي أحد المواطنين (اليائسين) و(الغاضبين) في نفس الوقت عن عدم تمكنه من تزويج بناته الخمس بعد أن قضي ثلاثة أرباع عمره في تربيتهن وتدريسهن والصرف عليهن بعد أن توفت والدتهن وكانت أكبر واحدة منهن في سن الخامسة.. لنعود لرسالة المواطن الذي أشار إلى نفسه بأبي البنات الخمس.. تقول الرسالة: بعد التحية لكم ولقرائكم الكرام..

لا أدري يا دكتور محسن لماذا تطرحون المشاكل والأفكار (الخطيرة) وأنتم لا تملكون الحلول لها، وأنا هنا أشير إلى موضوعكم والمتعلق (بالعنوسة) والإعداد الكبيرة من البنات وهن في ازدياد كل سنة بل كل شهر ويوم وساعة.

لماذا لم تقل لنا أن لديك (أزواج) لبناتنا؟ أو أقله لديك طرق (مادية وملموسة) تستطيع أن تساعد من أمثالنا ممن لديهم هذا العدد الكبير من البنات واللاتي دخلن القفص الحديدي (العنوسة) بدلاً من دخول القفص الذهبي (الزواج).. وأريد يا دكتور محسن أنت وقراءك الكرام أن تسمع حكايتي وبناتي الخمس.. تزوجت يا سيدي قبل أربعين سنة، أنجبت فيها خمس بنات مثل الزهور هن الآن أكبرهن في الخامسة والثلاثين وأصغرهن في (29) سنة..

وانتقلت زوجتي يرحمها الله في ولادة (الخامسة) بعملية قيصرية، وذهبت لخالقها وتركتني أنا وبناتي الخمس..

ومنذ 29 سنة لم يكن همي سوى مسؤوليتي الكبرى تجاه بناتي واللاتي استطعت أن أربيهن تربية فاضلة على الأخلاق والمعاملة الحسنة والدين الحنيف، وخلال هذه السنوات الطويلة لم يتقدم ولا شاب واحد لإحداهن وكنت دائماً أقول (كل واحدة تأخذ نصيبها)..

وتخرجن من الجامعة ودخلن السلك العملي (ثلاث طبيبات ومدرستان) واستبشرت خيراً بنجاحهن في حياتهن العملية إلا إنني أجد في عيونهن الذابلة انكسار التأسف والتحسف على مرور الزمن الذي لا يرحم وأدخلهن (القفص الحديدي - قفص العنوسة) وفي كل يوم أرفع يدي لله سبحانه وتعالى أن يرسل لهن (رزقهن) بأبناء الحلال، فهن في حاجة إلى تكوين أسرة وتربية أولادهن قبل أن تقفل أبواب الحياة قفولها في وجوههن، إضافة إلى أنني أريد أسلم هذه الأمانة الغالية إلى زوج كل واحدة منهن قبل أن أودع الحياة مع العلم أنا الآن في الـ(65) من عمري.. فماذا لديك يا دكتور محسن من حلول لتزويج بناتي الخمس..

تلك كانت رسالة أبو البنات الخمس وأنا متأكد أن هناك الكثيرين من لديهم نفس المشكلة ولذلك أطلب من القراء الكرام مساعدتي في وضع الحلول (الإيجابية) للتخفيف من مشكلة العنوسة.. الجميع في الانتظار.

Farlimit@Farlimit.Com



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد