الجزيرة - جمال الحربي
نظم معهد بحوث الطاقة الذرية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورشة علمية هدفت إلى التعريف بالجوانب المختلفة والمفاهيم الأساسية للطوارئ الإشعاعية والنووية وأدوار الجهات المعنية.
وحضر الورشة ممثلون لجميع جهات الدولة المعنية حيث قدم خبراء محليون من المدينة ودوليون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية محاضرات متخصصة في هذا المجال، لإطلاع الحضور وتعريفهم بالمستجدات في هذا المجال.
وتطرقت الورشة لعدد من الموضوعات المتعلقة بالاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتعدد ميادين تطبيقاتها، فضلاً عن تقسيمات التطبيقات النووية السلمية إلى قسمين عريضين الأول معني بتطبيقات التقنية النووية باستخدام مواد نووية، حيث لا يتسنى الاستفادة مما يتيحه هذا الجانب من تطبيقات ومهارات علمية وهندسية إلا في حالة توفر مفاعلات أبحاث أو مجمعات الكتلة دون الحرجة، أما القسم الثاني فيختص بتطبيقات التقنية النووية بدون استخدام مواد نووية وإنما باستغلال تقنيات القياسات النووية والنظائر المشعة ومصادر الإشعاع. وتناول المحاضرون إيجابيات التقنيات الذرية كغيرها من تقنيات العصر الحديث وكذلك بعض السلبيات الناتجة عنها ومن أهمها التعرض الإشعاعي الذي يأتي إما من مصادر مشعة طبيعية، أو من مصادر صناعية بسبب تداول المواد والمصادر المشعة في الأنشطة المختلفة، أو التلوث الإشعاعي الناتج عن الحوادث النووية.
وبحث الحضور الأخطار الممكنة من الإشعاعات الذرية في حال وقوع حادث نووي دولي مهما كان بعده وموقعه الجغرافي، وهو ما يستدعي وجود خبرات وطنية قادرة على تحديد ماهية الخطر وآثاره على كل من الإنسان والبيئة ومواجهته والتقليل من خطورته، خصوصاً مع تواجد دول في المنطقة تملك برامج نووية.
وشدد الخبراء والمختصون في ورشة العمل على أهمية استخدام عوامل السلامة واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتخفيف درجة الخطورة بشكل كبير، ومن أهم الاحتياطات وجود برامج وطنية للحماية من الإشعاع والأمان النووي بمعايير عالمية وبتطبيق عال الجودة لهذه المعايير.