Al Jazirah NewsPaper Monday  16/06/2008 G Issue 13045
الأثنين 12 جمادىالآخرة 1429   العدد  13045
التقى أبناء منطقة مكة بجامعة أم القرى.. أمس
خالد الفيصل: مللنا البقاء في العالم الثالث.. ولا نريد البقاء على هامش المسيرة التنموية

مكة المكرمة - عبيدالله الحازمي - عمار الجبيري

التقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس منطقة مكة المكرمة يوم أمس بأبناء منطقة مكة المكرمة بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بجامعة أم القرى بالمدينة الجامعية بالعابدية، سلط الضوء على استراتيجية المنطقة والخطة العشرية لمشروعات المنطقة وما تم إنجازه خلال العام المنصرم في ضوء رؤية منطقة المكرمة نحو العالم الأول وذلك من خلال الاهتمام ببناء الإنسان وتنمية المكان.

وفي بداية اللقاء ألقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين على ما تحظى به هذه المنطقة من رعاية واهتمام من لدن القيادة الكريمة كما تقدم بالشكر لصاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالعزيز وزير الشؤون البلدية والقروية ورئيس هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة ولصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية الذين وجد سموه منهما كل دعم ومؤازرة للقيام بخدمة هذه المنطقة وأهلها بكل أمانة وصدق إن شاء الله.

وقال سموه: بهذه المناسبة لا يسعني أن أفوت هذه الفرصة دون أن أذكر ذلك الأمير الجليل الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز - رحمه الله - الذي قدم لهذه المنطقة الكثير ولا تزال بصماته الكريمة تلوح في الأفق كل مدينة وقرية في هذه المنطقة وسوف تبقى على مدى الزمن ولنا أن نتذكر دائما أعماله الجليلة التي لامست قلب كل مواطن في هذه المنطقة رحمه الله.

كما عبر عن شكره للأهالي المنطقة على كل الحب والتقدير والمشاعر الطيبة التي قابلوا سموه بها منذ أول يوم وصل فيه إلى هذه المنطقة.

وقال سموه إنني فوجئت بهذا الحضور الكبير الذي يدل دلالة واضحة على أن المواطن في هذه البلاد وفي هذه المنطقة على وجه الخصوص مهتم بأمور منطقته وبالمشاركة بالرأي والمناقشة والحوار الهادئ وهو تشريف عظيم لأخيكم منكم.

وأضاف سموه يقول: تعرفون أن المملكة في هذا الوقت وفي هذا اليوم تمر بمرحلة انتقالية نوعية كبيرة من حالة حضارية إلى حالة أخرى ومن مستوى ثقافي إلى مستوى آخر ومن حركة اقتصادية إلى حركة أعلى تطوراً في المجال الاقتصادي والتجاري وأن المملكة تتبوأ الآن مكانة كبيرة سياسيا واقتصاديا وثقافياً في هذا العالم وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل القيادة الحكيمة التي تقود هذه البلاد.

وبين أن المملكة في مرحلة تهيئة لنا فيها فرص عديدة وكبيرة وثمينة يجب أن لا نتركها بدون استثمارها إلى أقصى درجات الاستثمار والاستفادة منها وأن لدينا قيادة صاحبة مبادرة تقود إلى الأفضل ولها طموحات كبيرة ولها رؤى وآمال ولدينا في نفس الوقت استقرار أمني وسياسي واقتصادي قل أن يوجد في بلد من بلدان العالم الثالث إضافة إلى الوفرة المالية التي وهبها الله لهذه البلاد وإذا لم نستثمر هذا الوقت بالقفزات السريعة إلى الأمام فسوف يفوتنا الركب الحضاري الذي تسير عليه الأمم في إيقاع سريع في هذا العصر، نحن لا نزال في العالم الثالث وهكذا يكتب عنا وهكذا قرر علينا أن نبقى في هذا العالم ولكن أقول لكم وبصدق إننا مللنا البقاء في العالم الثالث لا بد أن نتحول وان تقدم لنأخذ نصيبنا مع العالم الأول وإننا لا نريد أن نبقى على هامش المسيرة التنموية والحضارية في هذا العالم ولا نريد أن نبقى تحت هيمنة القوى الكبيرة ونحن لا نطمع ولا نريد أن نكون لنا جيوشاً كبيرة ولا نريد أن نكون قوة عسكرية كبيرة ولكن نستطيع أن نكون قوة ثقافية كبيرة قوة حضارية واقتصادية كبيرة ولدينا كل المقومات وأول هذه المقومات العامل الديني وهذا ما يوفر لنا الاستقرار النفسي ليكون ضماناً لنا جميعا ضد الهزات التي يمكن أن تحدث في الفترات الانتقالية من مرحلة حضارية إلى مرحلة حضارية أخرى.

وأوضح أن الدين والقيم الإسلامية هي الركيزة التي قامت عليها هذه البلاد والتمسك بالثوابت الدينية هي القاعدة التي قام عليها هذا الكيان العظيم ونحن نتمسك بديننا وبثوابتنا وبقواعدنا الشرعية نتمسك بخضوع أنظمتنا كلها بما يتفق والدين الحنيف وتعاليم الإسلام العظيمة ونحن أصحاب حضارة وقيم ولدينا كل المقومات للمضي قدما لنحتل المكانة اللائقة ونحن في المملكة وفي هذه المنطقة بالذات مكة المكرمة شرفها الله سبحانه وتعالى بأن اسكنا جوار بيته العتيق وميزنا كذلك عن باقي الأمم بأنه ضمن لنا الرزق والأمن وهذه الميزة لم يحظ بها أحد إلا أهل هذه البقعة الطاهرة كما أنه سبحانه وتعالى وفر لنا بان يأتينا رزقنا من كل أصقاع العالم كما انه سبحانه وتعالى ميزنا بأمور كثيرة كما أن الصلاة بهذه البقعة بمائة ألف صلاة وأن هذه المميزات تلزمنا بواجبات ومسؤوليات أولها أن نشكر الله تعالى على هذه الميزات والشكر لا يتأتى إلا بالعمل الجاد والعمل المخلص الذي يرضي الله تعالى على هذه الميزات والشكر لا يتأتى إلا بالعمل الجاد والعمل المخلص الذي يرضي الله تعالى ثم الضمير ولكي نشكر الله لا بد أن نخدم هذه البلاد وهذه البقعة المباركة وأن نرقى بمستوى جميع الخدمات والمرافق وجميع الأنظمة إلى أعلى مستوى إن شاء الله وهذه مسؤوليتنا جميعا لذلك لا بد لنا أن نضع برنامج عمل يتفق ومتطلبات هذه المنطقة وتطلعات مواطنيها وبين سموه أن الاستراتيجية التي أعدت للمنطقة هي برنامج عمل من استراتيجية الدولة التي ترتكز على أنظمة الدولة وعلى الخطط التي أعدتها الدولة وعلى مشروع المخطط الإقليمي الثانوي الذي اعتمد لهذه المنطقة من وزارة الشؤون البلدية والقروية وأن هذه الاستراتيجية لتنفيذ الرؤى للمملكة في مجال التنمية ولتطبيق هذه الرؤى على ارض الواقع بوضع آلية لتنفيذ المشروعات ووضع جدولاً لذلك.

وأفاد سمو أمير منطقة مكة المكرمة أنه تم العمل لوضع هذه الاستراتيجية وكذلك خطة عشرية للتنفيذ والطريقة والأسلوب في الآلية التي سيتبعها القطاع الحكومي والأهلي وهذه الخطة لا يمكن أن تنفذ إلا بالتعاون المشترك بين القطاع الحكومي والأهلي ولا يمكن لأي عمل أن يتم بالصورة التي تليق بهذه المنطقة وهذا المكان إلا إذا تعاون القطاع الحكومي والأهلي وكذلك لا يمكن أن تتوفر التنمية المطلوبة إلا إذا اشتملت على تنمية الإنسان والمكان ولا يمكن أن نغفل الإنسان ونهتم فقط بالمكان كذلك لا يمكن أن نركز هذه التنمية ومشروعات التنمية والاهتمام بها على المدن الرئيسية ونغفل المحافظات والمدن الصغيرة والقرى فلا بد أن يكون هناك توازن في التنمية وكل هذه الأمور اشتملت عليها الاستراتيجية.

وقال سموه إنه منذ اليوم الأول الذي عينت فيه وتشرفت بتعييني أميرا لمنطقة مكة المكرمة وأنا أفكر من أين نبدأ العمل على وضع استراتيجية وخطة عمل للنمو بهذه المنطقة ومن أين نبدأ وبعد تفكير طويل وجدت أن نقطة الانطلاقة يجب أن تكون هي الكعبة المشرفة ويجب أن ننطلق من هذا المكان فلولا الكعبة ما كانت مكة ولولا مكة ما كانت هذه المدن جدة والطائف كما هي عليه الآن وما كانت هذه الوديان والجبال إلا كغيرها من جبال ووديان فوجود الكعبة والحرم في هذه البقعة المباركة هو الأساس لكل تنمية ولذلك لا بد أن نفكر أولاً وقبل كل شيء كيف الوصول إلى هذه الكعبة وكل الحجيج والمعتمرين يأتون إلى هذه الديار بقصد الوصول إلى الحرم وأداء الحج والعمرة فإذاً الوصول إليها والحركة منها وإليها هي الأساس لوضع خطة وتخطيط لمكة المكرمة.

وأوضح سموه نظام المناطق فيه نظام المنطقة ومجلس المنطقة وأمير المنطقة مسؤولون مسؤولية كاملة عن التنمية بالمنطقة ولا نزال نسمع الذين يعملون بالإمارات والإدارات العامة بهذه المناطق يطالبون بصلاحيات اكبر حتى تمكنهم هذه الصلاحيات من العمل على أن كل مسؤول عليه أن يستخدم الصلاحيات الممنوحة له فقط، وكثير ممن يعمل في الإدارات الحكومية يقومون بتحريك كثير من الأمور بحسب أمزجتهم، أما إذا كانت أموراً فيها إصلاح وتنمية.. الخ يقول ذلك المسؤول أن ليس لديه صلاحيات وأن هناك أناسا أكبر منه.

وأكد سموه على أهمية الارتقاء بالمستوى العملي وبمستوى الأداء وأن تقدم الحوافز للقادرين والمتميزين في العمل مشدداً على أن تكون هناك محاسبة ومتابعة للمقصرين في أداء أعمالهم.

وأوضح سموه أنه تمت إقامة حلقة عمل لوضع إستراتيجية تطوير مكة المكرمة وذلك بمشاركة مؤسسة الأغر حيث تم وضع برنامج الخطة العشرية لمنطقة مكة المكرمة وشارك في وضع هذه البرنامج عدد من معالي الوزراء ورؤساء الإدارات وطلاب الجامعة والأكاديميين ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن التنموي وتمت مناقشة كافة الأمور المتعلقة بالتنمية في منطقة مكة المكرمة واستمرت هذه الحلقة لمدة ثلاثة أيام ثم شكلت لجان لتبويب كل ما قيل ووضع تصور للخطة المطلوبة.

وقال سموه إنه إذا كان لابد من وضع إستراتيجية عمل وآليات تنفيذية تحقق أهداف هذه الإستراتيجية بحيث تعتمد هذه الإستراتيجية على عدة مرتكزات أهمها أولا إستراتيجية المنطقة حيث ينطلق مشروع تنمية منطقة مكة المكرمة وتطويرها من مرجعيات ثلاث نظام المناطق والخطط الخمسية للدولة والمخطط الإقليمي التنموي للمنطقة لذا كان لابد من وضع إستراتيجية عمل وآليات تنفيذية تحقق أهداف هذه المرجعيات وبحيث تعتمد هذه الإستراتيجية على عدة مرتكزات أهمها الكعبة المشرفة هي الأساس والمنطلق للمشروع والارتقاء بتنمية إنسان المنطقة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد