في ليلة صيف عذبة.. سرقتني نسمات ذلك الجو العليل قبل أعوام مضت فقررت المبيت في فناء المنزل.. رحت أغط في نوم عميق حتى نهضت في الصباح الباكر على صوت لص يهبط من أعلى سور المنزل.. بصراحة.. أخذ الهلع يدك أطرافي وبوادر الرهبة تغشتني كلياً..
قررت أن أواجه المصير الغامض وأن أصارع خوفي.. رحت امشي بخطى خجلى لأفاجأ بأن ذلك اللص ما هو إلا مجموعة من الأكياس السوداء التي كانت تلقيها البلدية في الصباح في أفنية المنازل!!
قبل أعوام.. كانت البلدية تقدم الأكياس بالمجان ولكننا نرى القمامة جزافاً في الشوارع وفي كل مكان.. والآن.. الجميع يشتري أكياس القمامة ولكن شوارعنا نظيفة.
ثقافة الوعي ووعي الثقافة ومواطن يعي تمام الوعي تلك المسؤولية..
أدركت البلدية أن النظافة الإجبارية لا تجدي وأن الحل هو في رفع وعي وثقافة المواطن الذي أصبح الآن يخجل عندما يلقي علبة (بيبسي) من نافذة السيارة والناس تشاهده.. (الإثم ما حاك في نفسك وخشيت أن يطلع عليه الناس).
* شاهد الجميع تلك التوأمة المميزة بين بلدية عنيزة والقطاع الصحي بعنيزة، وذلك بلا شك يبرهن لنا بأن صحة المواطن هي الأهم لدى البلدية وليست الأولوية لمقاس اللوحة أو رسوم تجديد رخصة المحل.
* في كلمة لمهندس بلدية عنيزة إبراهيم الخليل لفت انتباهي حديثه عن وعي المواطن.. وأن ذلك الوعي لو كان معدوماً لذهبت تلك الجهود في الحملة في مهب الريح.. عنيزة بلد العلم والعلماء والأدب.. حري بها أن تحتضن أبناءً يُستقى منهم الوعي لمثل هذه الحملات التوعوية.
* بعد نهاية حملة (كفى) يرمي كافة مواطني عنيزة بالحمل على موظفي الرقابة الشاملة في بلدية عنيزة للمسارعة بتطبيق نظام المؤشر الصحي ولسانهم حالهم يقول (يكفي تسمم) والمستشفيات خير شاهد على هذه المناشدة؛ لأن التهلكة التي يرمى بها المواطن جزافاً في بعض الأحيان تثير عدداً من علامات الاستفهام.
في ختام رسالة صحيفة الجزيرة التي نقلت فعاليات ومحاضرات الحملة التوعوية الثالثة (كفى) أحمد الله على أن قيض لعنيزة أبناء بررة يقدمون في كل عام إبداعاً من نوع آخر، ولعلم المؤشر الصحي بنجومه الخمسة يؤكد صحة كلامي... شكراً صحيفتي
* معد الرسالة اليومية للحملة
AL7modi@hotmail.com