Al Jazirah NewsPaper Tuesday  17/06/2008 G Issue 13046
الثلاثاء 13 جمادىالآخرة 1429   العدد  13046
أعضاء المجالس البلدية يحملون ثقافة الناخب مسؤولية المرحلة القادمة

«الجزيرة» - عبدالكريم الشمالي

بعد عناء استطاعت (الجزيرة) الحصول على اجابات عدد من أعضاء المجالس البلدية بمنطقة الرياض على الأسئلة الصحفية والتي قامت بإعدادها (اللجنة التحضيرية للقاء الأول للمجالس البلدية بالمنطقة) منذ أكثر من شهر ونصف، وقد تركزت هذه الأسئلة على جوانب هامة في العمل البلدي بعد عامين ونصف، ولقد جعلت اللجنة التحضيرية اجابة الأعضاء والتي حصلت (الجزيرة) على نسخة منها اختياريا كما ان بعض المجالس البلدية لم تصل اليهم الأسئلة لأسباب غير معلومة بحسب ما أفاد به بعض أعضاء تلك المجالس والتي اتصلت بهم (الجزيرة) لمعرفة إجاباتهم على تلك الأسئلة والتي منها كيف تقيم تجربة أعضاء المجلس البلدي في عامين ونصف من العمل؟ ماهي أبرز المعوقات التي تواجه المجلس البلدي؟ماذا تقترح لتفعيل المجلس البلدي مستقبلا؟كيف تم التعامل مع القضايا المطروحة في المجلس؟ هل ترى أنه آن الأوان ليكون كامل الأعضاء منتخبين؟ ماهي مرئياتك لاختيار رئيس البلدية رئيسا للمجلس؟

فلقد أشار نائب رئيس المجلس البلدي لمدينة الرياض المهندس طارق القصبي في إجابته حول تقييمه أداء المجالس خلال الفترة السابقة بقوله إن أي تقييم لا بد له من معايير ونتيجة التقييم ستعتمد على المعايير الموضوعة وأعتقد أن التجربة كانت جيدة، وعن انتخاب جميع أعضاء المجلس أجاب قائلا أعتقد أن التدرج مطلوب، ولكن أعتقد أن المجلس يجب أن ينتخب أمين المدينة ويكون مؤهلاً ومتفرغاً لعمله. وعن اختيار رئيس البلدية رئيسا للمجلس كانت اجابته.أعتقد أن هذا يعتمد على مؤهلات رئيس البلدية فإذا كان مؤهلاً فلا مانع من انتخابه رئيساً. وكانت اجابة المهندس القصبي عن اهم المعوقات هي عدم وجود أجهزة تساند المجلس في أداء عمله.

عدم وجود مقر مناسب يمكن الأعضاء من تأدية أعمالهم بصورة أكثر كفاءة.عدم وجود ميزانية مستقلة للمجلس. وتشتت أداء الخدمات في المدينة بين الوزارات والهيئات المختلفة كالصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والدفاع المدني والشرطة، فلا يجمعها جامع واحد يوزعها في المدينة بصورة مناسبة.

وطالب القصبي بضم الخدمات المختلفة في المدينة تحت إدارة المجلس (التعليم، الصحة، المياه والصرف، الدفاع المدني).

كما اجاب عضو المجلس البلدي الدكتور/ عبدالعزيز بن إبراهيم العُمري على بعض الأسئلة والتي جاء منها عن التجربة قائلا: تقويم التجربة أحياناً يكون صعباً ممن يحاول أن يصدر حكماً على جزئية له علاقة بها، واستطيع القول إن الأعضاء قد بذلوا جهودهم في حدود الممكن لنجاح هذه التجربة، أما الحكم عليها هل نجحت أم لم لا؟ فهذا يمكن أن يكون من المنصفين من المواطنين ولعل الاكاديميين والإعلاميين هم أكثر قدرة على الحكم على نجاح التجربة من عدمها وخصوصاً إذا قارنوها بتجارب دولية

وعن انتخاب كامل أعضاء المجلس اجاب العمري قائلا: الحقيقة كون كامل المجلس منتخباً أو معيناً جزئياً ليس هذا بقضية بذاتها ولكن القضية أن يكون المنتخبون أصلاً من المؤهلين، ولا يتقدم لهذا الأمر إلا من يستطيع أن يؤدي الأمانة إذا حمل إياها في عنقه، اما عضو المجلس البلدي بالرياض الدكتور إبراهيم بن حمد القعيد كانت إجابته عن تجربته على شكل دروس حسب تعبيره قائلا: أعتقد أننا أمام تجربة ثرية وقد تعلمت شخصياً منها مجموعة من الدروس: الدرس الأول: أن بناء المؤسسات الحديثة التي تعتمد على أفكار إصلاحية (انتخابات، مشاركة اجتماعية، مراقبة للأجهزة التنفيذية) يحتاج للكثير من الوقت والجهات حتى تتبلور هذه المؤسسات وتجد مكانها في المنظومة السائدة من الأنظمة والتقاليد الإدارية.

الدرس الثاني: أن الصلاحيات الواسعة التي أعطاها النظام المكتوب للمجلس البلدي ليصاحبها آليات ووسائل وإمكانات تحقق الغرض من هذه الصلاحيات.

الدرس الثالث: أن المجلس البلدي إذا أريد له أن يكون فاعلاً فلا بد أن يعطي ميزانية كافية ويعطي استقلاله المالي والإداري الكامل لممارسة صلاحياته في التقرير والمراقبة. وهذا يعني أن يتمكن المجلس من تشكيل كوادره البشرية ومستشاريه وأجهزته الخاصة.

الدرس الرابع: أن ممارسة سلطة التقرير والمراقبة التي نص عليها النظام يحتاج إلى تفرغ كامل لأعضاء المجلس البلدي.

الدرس الخامس: أن رفع سقف توقعات المواطنين من خلال الحملة الحكومية للتوعية بالانتخابات للمجالس البلدية،وحدث الانتخابات نفسه ومشاركه شريحة من المواطنين، وتفاعل وسائل الإعلام الداخلية والخارجية خلال التمهيد للتجربة وضع الكثير من الضغوط والتحديات أمام المجالس البلدية بعد إنشائها. وبعد عامين ونصف هناك الكثير من مشاعر الإحباط بين المواطنين وبين الكثير من أعضاء المجالس البلدية أنفسهم. فلا المواطنين يعتقدون أن المجلس البلدي عمل لهم الكثير ولا أعضاء المجلس في وضع يمكنهم من تحقيق جزء من توقعات المواطنين. وهذا الوضع قد يفرز بعض النتائج السلبية وربما أقلها فقدان الثقة في المجلس البلدي وعدم الاهتمام بأي انتخابات قادمة.

كما أجاب رئيس المجلس البلدي لبلدية مرات محمد بن إبراهيم الدايل على بعض الأسئلة جاء منها عن التجربة في العمل البلدي بقوله: التجربة جيدة كما أن الأعضاء في حاجة إلى دورات تدريبية متقدمة ولقاءات زيارات تبادلية وبرامج أخرى مناسبة تزيد من معرفة العضو بدورة واطلاعه على المستجدات مما ينعكس على أدائه ونتائج عمله، وزيادة حماسه وثقته بنفسه. كما أن على وسائل الإعلام دورا مهما وأساسيا في توضيح عمل المجالس البلدية ودورها في خدمة المجتمع وتعاون الجميع في إنجاح مهمتها.

كما تفاجأ الأستاذ منير بن عايض النفيعي رئيس المجلس البلدي بالبجادية باتصال (الجزيرة) لمعرفة اجاباته على الأسئلة قائلا: لم يردنا في المجلس أي طلب من الزملاء في اللجنة التحضيرية للقاء الأول لمجالس البلدية بالرياض، ولقد أوضح النفيعي بأن من أهم المعوقات في العمل البلدي هو وجود بعض الثغرات في اللائحة التنفيذية لعمل المجالس أصبحت عبئاً لتبطئْ قرارات المجالس ومن هنا يكون اتهام أعضاء المجالس البلدية بالتقصير واتهام المجلس كذلك بعرقلة قيام البلدية بمهامها وعن انتخاب كامل أعضاء المجلس علق بقوله: أجبني ؟ الى أي مدى وصلت ثقافة الناخب؟ أعطيك إجابتي على هذا السؤال وعن جمع رئيس البلدية بين رئاسة المجلس والبلدية كانت اجابته كلما كان رئيس البلدية متفهما لدور المجالس وأهمية تفعيلها كان ذلك اقرب لأن يجمع بينهما وبالإجماع.

اما نائب رئيس المجلس البلدي بمرات محمد بن عبدالرحمن الموسى فلقد كانت خلاصة آرائه وإجاباته على الأسئلة بقوله: أعتقد أن أمامنا أكثر من عشر سنوات لكي نرى مجلسا ناضجاً وأعضاء فاعلين ومواطنين أكثر إلماما بمفهوم الانتخابات، وهذا لا يعني وجود قصور متعمد من الأعضاء بقدر ما هو قصور في هيكلة المجلس وبنائه الأول (الصلاحيات والمهام) الذي يحتاج إلى تدخل الأعضاء الذين خاضوا التجربة الأولى لتدوين المعوقات والحلول التي تكفل سير العمل في المراحل الانتخابية القادمة ووضع الخطط ورسم السياسات بناء على ما توفره المعطيات البحثية ونتائجها الأمر الذي يطور تجربة العمل البلدي من جهة ويساهم في بلورة البرامج وترسيخه من جهة أخرى لأن نظام المجالس الجديدة امتداد واستمرارية للمجالس البلدية السابقة ومكملة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد