Al Jazirah NewsPaper Friday  20/06/2008 G Issue 13049
الجمعة 16 جمادىالآخرة 1429   العدد  13049
ستبقى بلادنا محوراً رئيساً ومؤثراً
عبد الله بن راشد السنيدي

تعتبر بلادنا الغالية - التي تعد المثال الأول والحقيقي لأول وحدة عربية - من أهم الدول في قارة آسيا وفي منطقة الشرق الأوسط ومن أهم الدول العربية والإسلامية والدولة المحورية الكبرى في مجلس التعاون الخليجي.

فقد وحّد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود هذه البلاد وهي تشكل غالبية مساحة الجزيرة العربية بعد أن كانت إمارات صغيرة تعيش في ظل التقزيم والتنازع والجهل والخوف والمرض فأصبحت بموجب هذه الوحدة دولة مترامية الأطراف يسودها الأمن والعدالة والتنمية الطموحة، فقد تحولت بلادنا بهذه الوحدة المباركة التي تمت على يد هذا القائد المبارك في العديد من المجالات كما يلي:

- أصبحت دولة كبيرة وموحدة بعد أن كانت إمارات صغيرة ودويلات فكل إمارة كانت شبه مستقلة عن الإمارات الأخرى.

- حلت العقيدة الإسلامية الصافية محل البدع والخرافات والشركيات.

- حل العلم بدل الجهل بعد إنشاء المدارس إلى ما نشاهده اليوم من آلاف المدارس وعشرات الجامعات.

- وفرت مقومات الصحة بدل الأمراض التي كانت متفشية في المجتمع وذلك بعد الاهتمام بالجانب الصحي وفتح المصحات إلى ما نشاهده اليوم من آلاف المراكز الصحية ومئات المستشفيات.

- حل الأمن والاستقرار بدل الخوف والنهب والسرقة وقطع الطريق.

- حلت المساواة والأخوة بين المواطنين بدلاً من التفرقة والفوقية والنعرات الجاهلية.

من ناحية أخرى فإن ما تحتله بلادنا من مكانة وأهمية في منطقتنا وفي العالم أجمع يعود للعديد من المقومات ومنها ما يلي:

- كون المملكة مهبط الوحي الإلهي ومبعث آخر الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وقبلة المسلمين ومقر للمشاعر المقدسة فبموجب ذلك يتوجه لبلادنا خمس مرات في اليوم الواحد أكثر من (1500) مليون مسلم عند أدائهم فريضة الصلاة، كما تستقبل سنوياً أكثر من مليوني مسلم لأداء فريضة الحج.

- مساحة بلادنا الشاسعة التي تحتل بها موقعاً جغرافياً متميزاً فهي تطل على بحرين مهمين هما البحر الأحمر والخليج العربي، كما ترتبط حدودها مع العديد من الدول، فبلادنا هي ثالث الدول العربية من حيث المساحة وتقع في أقصى الجزء الغربي من آسيا مما مكنها من القرب من قارة إفريقيا وأوروبا عن طريق البحر الأحمر.

- أن بلادنا هي أكبر منتج ومصدر لمادة البترول الحيوية، كما أنها أولى دول العالم في احتياطي هذه المادة الأساسية.

- أن المملكة هي أول اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط فهي تحتل المركز الأول من حيث التصدير والاستيراد والقوة الشرائية والاستثمار بما في ذلك نشاط الأسهم.

- أن بلادنا من أولى الدول الفاعلة المحدودة في منطقة الشرق الأوسط فهي محور مهم ومؤثر ولها بصمات واضحة في معالجة كثير من القضايا الإقليمية والدولية.

- أن بلادنا صاحبة سياسة متزنة ومتعلقة نالت تقدير دول العالم الفاعلة، مما جعل المملكة مرجعاً لبحث الكثير من القضايا.

ومما يدل على هذه الأهمية البالغة لبلادنا حرص الدول المهمة في العالم على التشاور مع المملكة في كثير من القضايا العالمية وبالذات ما يخص منطقة الشرق الأوسط، وحرص بلادنا على الاستقرار العالمي في كافة المجالات، فمثلاً: قد يتبادر إلى ذهن الكثير أن بلادنا سعيدة بسبب زيادة أسعار البترول إلا أن الحقيقة التي غايتها حماية الاقتصاد العالمي وردت من الملك عبدالله - أيده الله - عندما أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الأخيرة لبلادنا بأن ارتفاع أسعار البترول أمر غير مقبول.

وبعد فإن تلك المقومات التي تدل على أهمية بلادنا إقليمياً وعربياً وإسلامياً ودولياً لدليل على أن بلادنا ستبقى وتستمر على هذه المكانة وهذه الأهمية وفي موقع الريادة لكون هذه المقومات راسخة وذات جذور عميقة ولن يستطيع أحد مهما كان حجمه صغيراً أو كبيراً أن يؤثر على هذه المكانة.

وفق الله خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الكريم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز لما فيه المزيد من رفعة ديننا وبلادنا وشعبها الوفي.

Asunaidi@mcs.gov.sa



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد