|
تحت رعاية صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد بن سعود (حرم أمير منطقة القصيم) أقامت جمعية الثقافة والفنون ببريدة بالتعاون مع اللجنة النسائية بالقصيم (أمسية شعرية في مركز الملك خالد الحضاري ببريدة شارك فيها كلٌّ من: الشاعرة سماح والشاعرة شجون الليل والشاعرة أغراب) وأدارت الأمسية الشاعرة عبير إبراهيم لتضفي على الأجواء شيئاً من السكينة بصوتها الدافئ وهي تقدم للشاعرات وهذه الليلة تتدافع أمواج الشوق .. تحملنا إلى استلهام اللحظة.. والفرح ينمو على الأهداب.. يغرقنا في بحر المشاعر الصادقة ويداخلنا في لجة الأعماق بين رعشة الصحو وإدلاجه الغفو التي تملأ المساحات وتدخل القلوب وتعلن الإقامة الدائمة.. تصنع غيماً وتبعث رذاذاً مع صوت الشاعرة شجون الليل في قصيدتها الأولى.. |
سلام الله عليكم مانشأ الغربي وهل السيل |
على اللي لاوطت تخضر من حدره صحاريها |
على اللي لانوت ماهى من أهل القال وأهل القيل |
يزين منطقة فعلن مريض الأرض يحييها |
على نوره ونوره بالتحايا تخجل التبجيل |
على نورة ونورة بالعطاء ماحدن يجاريها |
ولأن الشاعرة شجون الليل لها حضور استثنائي وتحسب حساب الزمن، وتدرك أن التاريخ يدون ويسجل فقد شاركت في نصرة رسول الله من خلال قصيدة جميلة تقول فيها: |
يدى بيدك قاطع الشر وإرتاح |
خل العجول الحمر تشرب كدرها |
واحذر تروح لدارهم يوم سواح |
ربك موسعها وربك عمرها |
|
مايضرك ياسحاب لو نبح فيك الكلاب |
علهم صاف الشراب خلهم لو ينبحون |
وفي القنوات الفضائية كان لشجون الليل مشاركة فكاهية وتوعوية جاء فيها: |
قال إرقصي هزي وبين هباله |
شوفي بنات الزين من خلف شاشات |
وأنا يجي يوم كل الغلالة |
قمت اتشنى سمريه وكسرات |
ثم عرفت مديرة الأمسية الشاعرة عبير إبراهيم بالفارسة الثانية وهي الشاعرة سماح وهي من طراز نادر قصائدها باذخة الجمال ورسالتها سامية لكل الأجيال لها من الحضور قامته ومن الشعر هامته.. أبياتها ذات نكهة خاصة.. ولون خاص.. ومذاق مختلف.. من طيبة الطيبة تغنت الشاعرة سماح بعاصمة المملكة الحبيبة قائلة: |
يارياض العشق يابنت الحمايل |
من خطب ودك لقاك العاشقة |
غير آل سعود ماترضى بدائل |
وبين المدن تمشي وانتي الواثقة |
وفي قصائد الألم قالت سماح: |
في جدار الوقت همي انكتب... ودمع عيني غدى ينطق فصوح |
لو أقول ياقلب كافي لاتحب... فز وجداني من هرجي ينوح |
إلى أن وصلت لقصائد الشموخ والكبرياء: |
أقسم قسم ما هز قلبي مجافاك |
حتى ولو دمعي من الحزن حارق |
يومن عرفت ان الغدر من سواياك |
وإنك ببحر التيه والكبرغارق |
قررت نسيانك وقررت فرقاك |
ولملمت أنا جروحي وقلبي مفارق |
إلى أن نشرت الشاعرة أغراب بصوتها الحنون الضياء شراعاً على وجه الغسق وزرعت القصيدة اسطورة على جبين العصر بلفظةً معلنة.. ولغة مثخنة بالوجدان الصادق تنوح أبياتها بعبق الجمال.. استطاعت بعمرها الصغير أن تكون لها قاعدة شعرية تنطلق منها إلى سماء الإبداع.. |
|
والخبر من يوم جاني قمت اراعي موطنه |
والمح الجدران يكتب دمعها.. إلاّ الرسول |
ياحبيب الله حتى للجوامد ألسنة |
تنبض بعلم الكتابة من سنا وحي النزول |
ثم نشرت عطر فرحتها بزيارة المليك المفدى لمنطقة القصيم في وقت سابق فقالت: |
في قلب فيصل ابن بندر حلوله |
ذاك المثابر قدها حيل واقدود |
تزهر مناهل كلمته في فعوله |
فيصل سديد الرأي بالحق منشود |
ثم ترنمت بأميرة الأمسية وضيفتها الأميرة نورة بنت محمد قائلة: |
يا نورة بنت محمد افضالك نعم |
قدوه مثاليه طموح ورحابه |
فوز الكفيف ونصرة الصم والبكم |
مضرب مثل للخير كل داربه |
ولأغراب شموخاً يطاول العنان نجده جلياً في قصائدها حينما تقول: |
ماجيت امد الكف لله أحسنت |
جيتك أرد الكف والدرس ضارب |
بأسلفك طرحه وفستان لأهنت |
ثم اتدين ما بوجهك شوارب |
إلى أن كان لمحطتها الأخيرة أيدِ تصفق وافواهاً تؤيد.. لتقف على اعتاب القصيدة الخالدة: |
عيب الهدايا صمت يشبه له أعياد |
من وين مر العيد والله مدري |
في جرأتي بالحق تحسب لي أسياد |
وأنا أشد من الحيا بين خدري |
وش ينفع المشهور لو يملك ابلاد |
ماللشعر قيمة إلى طاح قدري |
بعد ذلك تقدمت سمو الأميرة نورة بنت محمد لتصافح الشاعرات يداً بيد وتشد على يديهن مؤكدة أن للشعر رسالة سامية ولغة جميلة لابد أن نحافظ عليها، ثم سلمتهن شهادات التقدير متمنية لهن مزيداً من التألق والإبداع. |
|
فجع الزميل سليمان الأفنس الشراري الشاعر والباحث المعروف بوفاة والده منتصف الأسبوع الماضي بعد معاناة طويلة مع المرض.. غفر الله له وأسكنه فسيح جناته. |
ونحن إذ نشاطر الزميل سليمان وأسرته ومحبي الفقيد الألم.... ونسأل الله عز وجل أن يتغمد الراحل بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان. |
|