نود أن نعرض هذه الملاحظات عن محافظة الأحساء بالمنطقة الشرقية، وهي تمثل 24% من مساحة المنطقة الشرقية وعدد سكانها أكثر من مليوني نسمة، ولا يُوجد فيها إلا مستشفى الملك فهد ومستشفى الأمير سعود بن جلوي فقط.. حيث إن مستشفى الملك فهد أنشئ منذ أكثر من 30 عاماً حيث حُمِّل هذا المستشفى أكثر بكثير من طاقته الاستيعابية.
وحين نأتي إلى مستشفى الأمير سعود بن جلوي فإننا نجده في كل سنة وفي فصل الصيف يتلف نظام التكييف ولا تُوجد الأجهزة الحديثة على الرغم من وجود الكفاءات الوطنية، وحين نتكلم عن مستشفى الولادة والأطفال فالكلام يطول حيث يستقبل في كل يوم 40 حالة ولادة على الرغم من صغر المباني وعدد الموظفين المحدود جداً وحين تأتي إلى وحدة العناية على الرغم من عدم وجود المعدات الحديثة ولا يوجد مختبر لأمراض الدم الوراثية بالمستشفى، لكن الأطباء السعوديين الموجودين في قسم العناية المركزة يعملون فوق طاقاتهم حيث يتم تنويم الكثير من الأطفال في العناية.
ونرفع لكل الأطباء الموجودين في قسم العناية كل الشكر والعرفان على مجهودهم العظيم في سبيل علاج كل الحالات الموجودة لديهم رغم النقص الشديد في الأدوية حيث إن هناك أكثر من 88 دواءً غير موجود في مستشفى الولادة والأطفال حتى إن الأجهزة الموجودة فهي خارج الخدمة حيث إن العمر الافتراضي لها قد انتهى منذ سنوات.. وهذا يعني أن وزارة الصحة لم تنشئ في الأحساء من أكثر من 30 عاماً إلا مستشفى الملك فهد ومستشفى الأمير سعود بن جلوي فقط على الرغم من أن حكومة خادم الحرمين الشريفين قد خصصت أكبر ميزانية في هذا العام للصحة.. وهي 25 بليون ريال سعودي ونحن نرجو أن تقوم وزارة الصحة ببناء مجمع الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في الأحساء.. ويكون على أحدث طراز وأعلى المستويات مثل مجمع الملك فهد بن عبدالعزيز بالرياض لكي يخفف على مستشفيات الرياض وجدة، حيث لا يُوجد في المملكة مستشفيات على مستوى عالٍ من التخصصات الطبية وبه أحدث المعدات ومركز أبحاث إلا في الرياض وجدة فقط.. وهذا يعني أن من يكون لديه طفل مريض وهو مواطن ضعيف الحال لا يقدر على الوصول إلى الرياض أو جدة أو يتجه إلى المستشفيات الخاصة حيث يكون المواطن هو من يدفع الثمن غالياً جداً.. وقد تمَّت مخاطبة وزارة الصحة من عام 1425 هـ بإنشاء مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز للأبحاث في محافظة الأحساء حيث يعاني أكثر من 45 في المائة من الأطفال في محافظة الأحساء من أمراض الدم الوراثية.. وتعتبر الأحساء من أكبر المدن في العالم إصابة بأمراض الدم الوراثية.. وهذا يعني ولادة أكثر من 3000 طفل مصاب بالمرض.. وأن تكلفة عملية طفل الأنابيب من 45 إلى 55 ألف ريال.. وحيث إن الأحساء في أمسّ الحاجة إلى إنشاء مستشفى الملك فيصل ومركز لأبحاث الدم بسبب المعاناة الكبيرة من مرض الدم الوراثي، ومن أجل المحافظة على مستقبل أغلى ثروات الوطن.
نناشد معالي وزير الصحة الدكتور الإنسان حمد بن عبد الله المانع.. أغيثونا.. أكثر من مليوني مواطن سعودي يناشدون وزير الصحة بالتدخل السريع لإنشاء مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في محافظة الأحساء.
نحن نعلم أن مسؤوليتكم عظيمة، لكن الدولة لم تضعكم في هذا المنصب إلا وأنتم - إن شاء الله - أهل لهذ المنصب الكبير.. وفقكم الله وأعانكم على تحمُّل المسؤولية العظيمة في خدمة جميع المواطنين في مملكة الإنسانية في ظل حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمين وجميع المخلصين في أرض الحرمين.
خالد عبد العزيز الشعيبي
محافظة الأحساء