Al Jazirah NewsPaper Sunday  29/06/2008 G Issue 13058
الأحد 25 جمادىالآخرة 1429   العدد  13058
المحروقات وزيوت السيارات والإطارات
محاربة الغش والتلاعب نقطة البدء لتطبيق أفضل للاشتراطات والمواصفات

الاستثمار في نشاط خدمات السيارات من المجالات الحيوية في السوق التي تلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني ، وتقديم خدمات أساسية ومهمة للمستهلك بشكل يومي، وعلى مدار الساعة ، ويؤدي الغش أو التلاعب في هذا المجال الى وقوع الحوادث وإعطاب السيارات وإزهاق الأرواح وضياع المليارات من الأموال ، وتفعيل الرقابة على هذا النشاط يحد من المخاطر التي يتعرض لها الناس والتي تؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني من عدة جوانب.. وفي هذا المقال نركز على ثالوث مهم يتعلق بهذا المجال وهو ثالوث محطات المحروقات وزيوت السيارات والإطارات.

محطات المحروقات

وضرورة وجود إطار تنظيمي

محطات المحروقات أهم دعائم خدمة السيارات ، بحكم أنها تقدم خدماتها طوال اليوم ، ولجميع السيارات، وهذا يجعل تأثيرها على المستهلك (سلباً أو إيجاباً ) مباشراً وبشكل مستمر ، ولتجنب حدوث مخالفات أو وقوع غش في المنتجات التي تقدمها، مما يترتب عليه ضرر بالمستهلك وبسمعة السوق ، تسعى الكثير من دول العالم المتقدم إلى إسناد هذه الخدمات الى شركات متخصصة ذات خبرة وسمعة طيبة ضماناً لحسن الإدارة وتقديم الخدمات بمستويات رفيعة وتجنبا للمخاطر المحتملة، وهنا يتطلب الأمر اتباع هذا النظام في المملكة إذ تحرص الشركات المتصصة على الارتقاء بمعدلات الأمن والسلامة، وكذلك محاربة الغش والسعي للوصول إلى تطبيق المواصفات الدولية في أدائها خصوصا ما يتعلق بالسلامة وضمان عدم التلاعب في المنتجات ، وهذا يساعد على إمكانية إسناد امتلاك وإدارة وتشغيل محطات المحروقات إلى شركات مسؤولة ومتخصصة في هذا المجال، وذات تجارب معروفة،وسمعة طيبة ،مثل شركة الدريس (بترول) وشركة التسهيلات للتسويق ، وشركة الدباسي للمحروقات والنقليات، وشركة زيتي ، وغيرها من الشركات العاملة في النشاط نفسه، وهذا يسهم في تعزيز السلامة ومحاربة الغش وتطبيق النظام.

إن قيادة الشركات المتخصصة لمحطات الوقود ، ينبغي أن يصاحبه بطبيعة الحال وقف منح التراخيص للأفراد أو جعلها تحت إدارة إحدى الشركات المتخصصة ، وذلك للحد من ظاهرة تأجير المحطات للعمال ، وبالتالي محاربة ظاهرة الغش وخلط المواد البترولية مع بعضها الأمر الذي يسبب أضرارا خطيرة للسيارات ويؤدي إلى وقوع الحوادث وإزهاق الأرواح وضياع الأموال، حيث يقوم ضعاف النفوس من العاملين في المحطات الفردية بخلط البنزين مع الديزل أو الماء مع أحدهما أو كلاهما. فضلا عن أن إدارة بعض تلك المحطات من قبل عمال محدودي الخبرة والمسؤولية .

هذا الواقع المأمول (تولي الشركات المتخصصة لخدمات السيارات) يتطلب تخصيص جهات رسمية تعمل على تأسيس اتحاد أو جمعية أو أي إطار تنظيمي لشركات خدمات السيارات تشرف عليه وتتبناه الغرفة التجارية الصناعية أو وزارة التجارة لمتابعة مشاكل واهتمامات هذا النشاط مع الجهات المختصة من بلديات وأمانات ووزارة المواصلات والدفاع المدني وغيرها من الجهات ذات العلاقة .

في ظل هذا النظام يمكن وضع حد أدنى للمواصفات والاشتراطات الفنية والمظهر ومستوى النظافة والأمن والسلامة وغيرها حتى ترتقي المحطات وتلعب دورا سياحيا ، حيث تعد واجهة سياحية وحضارية ،وذلك في خطوة تطويرية هائلة لواقع هذه المحطات ، ولن يتأتى ذلك إلا بعد وقف التملك الفردي أو الإدارة الفردية .

زيوت محركات السيارات

تلعب دوراً حيوياً

يتصل بما سبق موضوع زيوت محركات السيارات التي تلعب دوراً حيوياً داخل المحرك في أثناء دورانه حيث تُوجد طبقة عازلة بين الأجزاء المتحركة ويمنع احتكاك بعضها ببعض مما يساعد في إطالة عمره وتوفير السلامة للسيارة.. وتقدر احتياجات السوق السعودي من زيوت محركات السيارات بحوالي 140 مليون لتر سنوياً... وقد وجّهت تُهم الغش لبعض محلات الزيوت( الفردية ) التى تؤجر على العاملين فيها وكذلك تهم التلاعب في الأسعار الموجودة على علب الزيوت بأنواعها..

لهذا تعمل شركات انتاج الزيوت الكبرى جاهدة على استمرار جودة منتجاتها من أجل حماية السيارات كما تحاول جاهدة حماية المستهلك من ظاهرة الغش باستخدام تقنيات كشف خاصة تتيح معرفة إن كان الزيت مغشوشاً أم لا.

ولأن السيارة من أهم الممتلكات فإن الحفاظ على محركها يتطلب إيجاد دور حقيقي لمالكها ويتجسد هذا الدور في الآتي:

* ضرورة تصحيح المعلومات المغلوطة التي تروج لها الشركات المنتجة لزيوت السيارات بضرورة سرعة تغيير زيت المحركات بعد انقضاء مدة تتراوح في الغالب بين 1000 إلى 2000 كلم متذرعة بحرارة مناخ المملكة وتغير لون الزيت إلى اللون الداكن وهي أمور ليست لها علاقة البتة بالمسافة التي تقطعها المركبة والتي يستوجب خلالها تغيير زيت محركها. وقد أصدرت هيئة القياسات والمواصفات العالمية تقريراً أكدت فيه أن الدعاية التي ترددها شركات صناعة وتجارة زيوت المحركات بشأن ضرورة تغيير الزيت كل 1000 أو 2000 كيلومتر مجرد أسطورة أو كذبة ليس لها أي أساس علمي ولا واقعي وأن زيت المحرك قادر على العمل بكفاءة بطريقه تعتمد على نوع الزيت وبدرجة حماية تبدأ من 5000كم وتصل إلى 20 ألف كيلومتر.. كما أصدرت الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس مؤخراً كتيباً توعوياً عن (زيوت السيارات نوعيتها ومواصفاتها).. لتزويد أصحاب السيارات بالمعلومات اللازمة لهم والمتعلقة بزيوت سياراتهم.. كما لوحظ أن تغيير لون الزيت إلى اللون الأسود ليس مؤشراً على انتهاء صلاحيته أو انخفاض كفاءته .

*ضرورة معرفة تاريخ غيار زيت محرك السيارة والمسافة التي بإمكان المركبة قطعها دون حدوث ضرر على المحرك، إذ ينعدم وجود رؤيا واضحة أو اتفاق بين المستهلكين على المسافة التي تقطعها المركبة قبل غيار الزيت.

* الاطلاع على الكتالوج الخاص بالسيارة ومعرفة نوع الزيت الأنسب ومعدل التغيير المطلوب. مع إدراك أن الزيت الردئ قد يسبب التلف لمحرك السيارة لذا وجب التأكد الشخصي من الزيت الجيد. ويفضل الماركات التى لها وكيل أو مصنع وطنى الذي تحميه وتضمنه أسماء وعلامات تجارية مرموقة ومشهورة تتبع معايير الجودة المعروفة عالمياً.

متابعة عملية تغيير الزيت ومراقبة ذلك حتى نضمن أن الزيت الذي تم تغييره للسيارة هو النوع المطلوب نفسه.

* التأكد من عدم تسرّب الزيت من المحرك أو أجزاء السيارة المختلفة وذلك بوضع قطعة من الكرتون تحت السيارة بالليل، وفي الصباح إذا وجدت علامات للزيت في الكرتون تعرض السيارة على الميكانيكي لإصلاح الخلل لكيلا يتسبب ذلك في خلل أكبر أو مخاطر محتملة أو تكاليف أكثر.

* تصفية زيت السيارة حتى آخر قطرة.

* التأكد من الإغلاق الجيد لفتحة الزيت.

* التأكد من الاسم الصحيح لعلبة الزيت وأنها فتحت بأمان.

* عدم ترك بواقي الزيت للعمال حتى لا تسهل عليهم عملية الخلط.

إطارات السيارات.. السلامة على الطريق مرهونة بجودتها

أما إطارات السيارات فتعد من الدعائم المهمة جداً في المحافظة على السيارة وصاحبها من الحوادث.. وتشير الإحصائيات الرسمية في المملكة إلى أن حوالي 30% من حوادث السيارات القاتلة تقع بسبب سوء حال الإطارات، وفي بعض الإحصاءات تصل النسبة إلى 45%، كما قدرت الخسائر المادية لتلك الحوادث في السنوات العشر الأخيرة بأكثر من 800 مليون ريال سعودي.

هذا وتعج رفوف مراكز بيع الإطارات بالكثير من الأنواع بعضها جيد والآخر ردئ.. لذا تلعب المواصفات الفنية للإطار التي تناسب أجواء المملكة وطرقاتها دوراً مهماً في تحقيق السلامة على الطريق.. وينصح المختصون بأنه قبل شراء الإطارات الجديدة يجب التعرف على مواصفاتها والسرعة التي تتحملها ودرجة الحرارة المحددة لها، والمقاس المناسب والحمولة الموصى بها، ويشددون على أن عدم التقيّد بهذه المواصفات يكون سبباً رئيسياً في وقوع الحوادث المميتة.. حتى وإن كانت هذه الإطارات جديدة أو باهظة الثمن ومن علامات تجارية معروفة وكان الطريق سليماً والجو بارداً لأن الشروط الأخرى مهمة لتحقيق السلامة، وعادة ما تكون مواصفات الإطار موجودة في كتيب التشغيل المرفق بالسيارة، أو توجد على لوحة صغيرة بجانب باب السائق، أو في داخل غطاء البنزين، كما يمكن الحصول عليها من وكيل السيارة.. ومن أهم هذه الشروط:

سلامة التخزين.. فالإطارات مثلها مثل المواد الغذائية والأدوية تحتاج إلى شروط معينة في أثناء التخزين تنبني هذه الشروط على أسس وقواعد مهمة يجب تطبيقها.. وثمة شروط واضحة ومعروفة لتخزين الإطارات موضحة عليها من قبل الشركات المصنعة وقد لا تطبق هذه الشروط سواء في المستودعات أو في محال البيع.. ونظراً لأن تخزين الإطارات قد يتم بطريقة عشوائية دونما استخدام متطلبات السلامة.. كأن تخزن تحت ظروف مناخية سيئة في ظل مناخ بارد شتاء وحار صيفاً.

البعد عن الإطارات المستخدمة.. فنسبة لا يستهان بها من أصحاب السيارات من محدودي الدخل يعتمدون في استهلاكهم على الإطارات المستعملة؛ لأن العاملين في محلات البنشر أو محلات بيع الإطارات يقومون بتنظيفها لتبدو صالحة للاستخدام، فينخدع البعض ويشتريها بثمن قليل يغنيه عن شراء الإطار الجديد، ناسياً أن ذلك قد يعرضه ويعرض الآخرين للحوادث القاتلة بسبب استخدامها.

- التأكد من تاريخ الصلاحية قبل الاستعمال . وهي في الغالب سنتان فقط قبل التركيب . حيث إن تخزين الإطار لفترة أكثر من سنتين قبل الاستعمال قد يعد مخاطرة نظراً لتعرض الإطارات لعوامل جوية متقلبة أو طرق تخزين غير سليمة.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد