Al Jazirah NewsPaper Sunday  29/06/2008 G Issue 13058
الأحد 25 جمادىالآخرة 1429   العدد  13058
مجد القارة العجوز بين عملاقين
هل تتحطم آمال الماتادور على جدار برلين؟

يسدل الستار اليوم الأحد على نهائيات كأس أوروبا 2008 في النهائي المنتظر بين ألمانيا وإسبانيا على ملعب (إرنست هابل) في العاصمة النمساوية فيينا حيث تسعى ألمانيا لإحراز لقبها القاري الرابع وتعزيز رقمها القياسي في وقت ستحاول فيه إسبانيا إحراز لقبها الثاني بعد 1964م.

وكانت ألمانيا قد أحرزت اللقب 3 مرات أعوام 1972 و1980 و1996 ووصلت إلى نهائي 1976 و1992، في حين أحرزت إسبانيا لقب النسخة الثانية عام 1964 ووصلت إلى نهائي 1984م.

طريق المجد

لم يكن طريق المنتخب الألماني إلى النهائي سهلاً، فرغم وقوعه في المجموعة الثانية السهلة نسبياً، انتظر حتى الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول كي يحجز بطاقة التأهل بعد فوزه على بولندا 2- صفر، وخسارته أمام كرواتيا 1-2، وفوزه على النمسا 1- صفر.

وفي ربع النهائي، قدم الألمان أجمل عروضهم وتخلصوا من البرتغال المرشحة 3-2، قبل أن يقدموا أسوأ عروضهم أمام تركيا في نصف النهائي ويحجزوا بطاقة النهائي في الدقيقة الأخيرة 3- 2 بهدف الظهير المتألق فيليب لام.

من ناحيتها، كانت مسيرة إسبانيا نحو النهائي أكثر ثباتاً؛ فهي تصدرت المجموعة الرابعة بسهولة من ثلاثة انتصارات على روسيا 4-1، والسويد واليونان 2-1، وواجهت الأخيرة بتشكيلة احتياطية.

مواجهة إيطاليا في ربع النهائي كانت الأكثر دقة للإسبان، إذ لم يتخلصوا فيها من بطلة العالم سوى بركلات الترجيح حين تألق الحارس إيكر كاسياس وصد ركلتين، في حين كانت مواجهة روسيا (3- صفر) في نصف النهائي سهلة للغاية خصوصاً في الشوط

الثاني عندما سجل الإسبان أهدافهم الثلاثة، لم يكن أي منها لمتصدر ترتيب الهدافين ديفيد فيا الذي سيغيب عن النهائي كما أكد الاتحاد الإسباني لإصابة تعرض لها في الشوط الأول من المباراة.

التاريخ مع ألمانيا

تاريخياً، تقابل الطرفان 30 مرة، ففازت ألمانيا في 19 مباراة مقابل 5 انتصارات لإسبانيا و6 تعادلات، وكانت آخر مواجهة بينهما في شباط/فبراير 2003 عندما فازت إسبانيا ودياً 3-1 في مايوركا، في حين انتهت مواجهتهما الأخيرة في كأس أوروبا عام

1988 لمصلحة ألمانيا (2- صفر) في الدور الأول في مدينة ميونيخ.

المكافآت

سينال المنتخب المتوج باللقب مبلغ 7.5 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في حين سينال الخاسر 4.5 مليون يورو، وكانت إسبانيا قد حصدت بعد مباريات الدور الأول وربع النهائي ونصف النهائي 15.5 مليون يورو مقابل 14.5 مليون لألمانيا.

من جهة أخرى، سيحظى كل لاعب ألماني بمبلغ 250 ألف يورو في حال الفوز على إسبانيا، في حين سينال لاعبو الأخير 214 ألف يورو في حال أحرزوا اللقب من قبل الاتحادين المحليين.

مصادر القوة الألمانية

تعتمد ألمانيا بشكل رئيس على قائدها ميكايل بالاك، لاعب الوسط والعقل المفكر، لكن الرقابة اللصيقة التي واجهها لاعب تشلسي الإنجليزي في نصف النهائي من التركي برازيلي الأصل مهمت أوريليو من الممكن أن تتكرر في النهائي من الإسباني البرازيلي

الأصل ماركوس سينا الذي كبل الروسي أندريه أرشافين في نصف النهائي.

يعاون بالاك في خط الوسط العائد من الإصابة ترستن فرينغز الذي استهل المسابقة بأداء رائع، لكن تفانيه في خدمة بلاده عرضه لكسر في أحد أضلاعه غاب بسببه عن مباراة البرتغال لكنه شارك في نصف النهائي أمام تركيا.

يعتبر المنتخب الألماني أحد أخطر المنتخبات في العالم في تنفيذ الركلات الثابتة، وهو ما طبقه بإتقان لاعب الوسط باستيان شفاينشتايغر المسؤول الأول عن إخراج البرتغال من ربع النهائي، نظراً لطول لاعبي ال(مانشافت) الفارع، وتميزهم بتسديد الكرات الرأسية والتمركز داخل منطقة العمليات.

وستكون الفرصة متاحة للمهاجم لوكاس بودولسكي لكي ينال لقب الهداف نظراً لإصابة فيا متصدر الترتيب بـ(4) أهداف، إذ يتخلف عنه بفارق هدف واحد، وهو سيعاون ميروسلاف كلوزه الذي سيخوض اللقاء أساسياً على حساب ماريو غوميز الذي خيب الآمال في المباريات الثلاث الأولى في الدور الأول، فكان من الطبيعي أن يخرجه المدرب يواكيم لوف من التشكيلة الأساسية.

مصادر القوة الإسبانية

يعتمد المدرب المخضرم لويس أراغونيس على خط دفاعي صلب بقيادة كارليس بويول وكارلوس مارشيينا، لكن قوته الضاربة تتركز في خط الوسط بوجود شافي هرنانديز وزميله في برشلونة أندريس آنييستا ودينامو الوسط دافيد سيلفا إضافة إلى المصارع سينا قوي البنية.

سيدفع غياب فيا مهاجم فالنسيا المدرب أراغونيس ربما إلى تغيير تشكيلته من 4-4- 2 إلى 4-5-1 إذا أراد مواجهة الألمان بنفس الطريقة التي خاض بها الشوط الثاني أمام روسيا، حيث عزف لاعب الوسط فرانسيسك فابريغاس معزوفات أطربت جماهير ال(فوريا روخا). وفي حال مشاركة فابريغاس من البداية سيبقى المهاجم دانيال غويزا - هداف الدوري الإسباني- الورقة الرابحة في الشوط الثاني.

كما ستكون الأنظار موجهة مرة أخرى لعملاق إسبانيا النائم فرناندو توريس، أحد أخطر مهاجمي العالم، ففي ظل بروز فيا منذ بداية الدورة، لم يسجل ال(نينيو) سوى هدف واحد، لكنه يعرف جيداً أن المعركة الأخيرة أمام الألمان ستكون تاريخية، ويتعين عليه

ترك بصمة تهديفية فيها.

مواجهة أسدي العرينين

أفضلية الحراسة تعود للإسباني الشاب إيكر كاسياس (27 عاماً) الذي كان الأكثر ثباتا في هذه البطولة مع الإيطالي بوفون، في وقت دخلت مرمى الألماني ينس ليمان (38 عاماً) أهداف سهلة خصوصا أمام تركيا، والملفت أن ليمان خسر مركزه الأساسي مع ناديه أرسنال الإنجليزي الموسم المنصرم لمصلحة الإسباني مانويل ألمونيا والأخير ليس حتى ضمن تشكيلة الـ(23) للمدرب لويس أراغونيس.

مواجهات فردية

سيواجه قلب دفاع ألمانيا كريستوف ميتزلدر زملاءه في نادي ريال مدريد الإسباني وخصوصا الأقرب إليه على المستطيل الأخضر الحارس كاسياس والمدافع سيرجيو راموس، وسبق أن صرح قلب الدفاع قائلا: (محلل المنتخب الألماني زار إسبانيا تكرارا لتحليل طريقة لعبهم ولم يكن هناك حاجة لسؤالي عن طريقة لعب زملائي).

من ناحيته، سيراقب الحارس ليمان زميله في أرسنال الإنجليزي فابريغاس صاحب التسديدات المحكمة من خارج المنطقة والتمريرات القاتلة.

الحسم

من سيخلف اليونان بطلة 2004؟، مواجهة الغد ستنحصر بين روح الإسبان الجماعية وقوة الألمان الذهنية والبدنية، أبناء الجزيرة الأيبيرية يسعون إلى الخروج متوجين على عكس نهائي 1984 الذي خسروه أمام فرنسا بلاتيني، الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي والذي ربما يسلمهم الكأس، وأحفاد الفيلسوف الألماني غوتي يريدون الكأس الفضية بعد أن افتقدوها لمدة 12 عاماًً.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد