Al Jazirah NewsPaper Thursday  03/07/2008 G Issue 13062
الخميس 29 جمادىالآخرة 1429   العدد  13062
عزنا.. فخرنا.. مجدنا
فادي بن إبراهيم الذهبي

وتتواصل مسيرة الخير والتنمية والعطاء مسيرة خادم الحرمين الشريفين, مسيرة الملك ابن الملك ابن الإمام فمنذ أن وحد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- أرض الجزيرة كانت بداية شعلة النور والإيمان الذي أضاء جبالها ووديانها.

وتمضي الأيام تباعاً وتعبق من أرض الجزيرة العربية نسمات الذكريات، تحمل معها أمجاد التوحيد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله.

ونشأت الدولة السعودية الحديثة التي أصبحت ملكاً للتاريخ، وضربت بجذورها عميقاً في مجتمعها وشعبها, واستمرت صورة البطولة في أبنائه الميامين من بعده الملك سعود، الملك فيصل، الملك خالد والملك فهد -رحمهم الله- على حمل راية التوحيد، واستلم الراية من بعدهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود أطال الله في عمره.

وأطل عبدالله متوكلاً على الله مبتدئاً باسم الله يحمل العهد, عهد الولاء, عهد العزيمة والإصرار وتحدي الصعاب.

لقد اتخذ والدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرعاه الله القرار الذي ينبثق عن إيمانه بوحدة الوطن وعزته عندما كان أول قرار له هو العفو عن المساجين، المسألة هنا بها إشارة كبرى بأن العفو والحرص على وحدة الصف الوطني هي أبرز اهتماماته يرعاه الله، فهذا ينبثق من شخصيته الرجولية الكبرى والأبوية السامية... فهذه هي شيم الرجال عفوهم عند مقدرتهم.

لك الله يا أبا متعب، على هذه البادرة التي تزيد حبنا لك حباً فأنت يا سيدنا يا والدنا نبراس للرجولة والحنكة والأبوة، فو الله وبعيداً عن كل تنميق بلاغي وعن كل تعبير خطابي إننا معك ونبايعك على العهد والوفاء، فالملك عبدالله يرعاه الله له الشعبية الكبرى في كثير من البلدان الإسلامية والعربية التي زرتها، والجميع يشهد بوفائه واهتمامه من صميم قلبه للقضايا الإسلامية والعربية، ومد يد العون والمساعدة لكل المسلمين في أنحاء العالم، فقد زرت العديد من المدن والقرى الإسلامية وغير الإسلامية فكنت أجد بها مساجد وكنت أعلم لاحقاً بأنها بدعم من المملكة العربية السعودية وليس هناك أية لوحة أو إشارة تفيد بأنها على نفقة المملكة العربية السعودية بل وفي بعض القرى كنت أجتمع مع أناس يقولون لي: إنهم تعالجوا بمستشفيات المملكة مجاناً واستلموا حتى ثمن تذاكر السفر، فالحمد لله بأن لهذه الأرض ولمملكتنا الغالية السمعة الطيبة في أنحاء العالم.

لقد من الله على المملكة العربية السعودية أن يسر لها خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، أي شرف هذا يفتخر به والحمد لله أن وفق المملكة لتقديم أكبر توسعة في التاريخ شهداها الحرمين المكي والمدني الشريفين.

خادم الحرمين الشريفين مسمى ملك المملكة العربية السعودية، هذا المسمى الذي بدأه الملك فهد يرحمه الله وحمله من بعده الملك عبدالله يرعاه الله، هذا مسمى قول وفعل منذ أن وحد الملك عبدالعزيز يرحمه الله أرجاء هذا الوطن الغالي عندما وصل شمالها بجنوبها ونجدها بحجازها، وقامت دولة التوحيد على شعار خفاق (لا إله إلا الله... محمداً رسول الله).

فصقر العرب الملك عبدالله بن عبدالعزيز أفعاله الرجولية والشجاعة ليست وليدة اليوم بل هي استمرار لتاريخ رجل تشرب حب الإسلام والعروبة والأصالة من والده مؤسس الدولة السعودية الملك عبدالعزيز رحمه الله، التسامح الكرم الشجاعة والعدالة وغيرها يرعاه الله فنحن لسنا بصدد أن نسرد صفاتك الحميدة لكن يا سيدي إنها كلمة لابد أن تقال بمناسبة كهذه..

فاستعن بالله يا أبا متعب وأكمل مسيرة النهضة ونحن إن شاء الله خلفكم سائرون على كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وطاعة أولي الأمر، فو الله يا والدنا إننا نحبك من قلوبنا... ومن عميق نفوسنا، فهنيئاً لنا بك يا سيدنا وعاش شعب المملكة العربية السعودية مسلماً مسالماً مدافعاً عن دينه ووطنه، فقد كتب هذا الشعب الطيب القوي تاريخه بأسطر من ذهب عندما أعلنا للعالم أجمع خلال حرب الخليج الثانية عن عزتنا وكرامتنا وأن مكة والمدينة وأرض الوطن سوف نذود عنها بأرواحنا وإن استشهدنا جميعاً فجبال السراة سوف تقف بوجههم.

فعاش... شعب المملكة... وعاش حبيب الشعب أبو متعب.

جدة



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد