Al Jazirah NewsPaper Friday  04/07/2008 G Issue 13063
الجمعة 01 رجب 1429   العدد  13063
المؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري المفاهيم والتحديات
محمد حمود الهدلاء

تزامن النجاحات الساحقة لرجال أمننا البواسل لكشف والقبض على أكبر وأخطر جماعات تكفيرية وتحريضية هذا الأسبوع (701) إرهابي في كثير من مناطق المملكة مع عقد الورشة التحضيرية للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري (المفاهيم والتحديات) في جامعة الملك سعود، والذي حضره نخبة من الأكاديميين والمفكرين ورجال إعلام من الجنسين ويهدف هذا المؤتمر المزمع عقده والذي حظي بموافقة المقام السامي إلى:

1- تسليط الأضواء على مفهوم الأمن الفكري في ضوء مختلف التخصصات العلمية المعنية ومناقشة إشكالات المفهوم وطرح البدائل المقترحة.

2- التركيز على تشخيص وتحليل التحديات والمعوقات التي تواجه مسيرة الأمن الفكري وتحول دون تحققه كما يجب.

3- رصد الجهود المختلفة الساعية إلى معالجة مشكلات الأمن الفكري وتقويمها تقويماً علمياً موضوعياً بما يسهم في زيادة فاعليتها.

4- الوصول إلى توصيات عملية دقيقة وآليات تنفيذ محددة تسهم في تحقيق الأمن الفكري المنشود.

بعد أن توصل الجميع وصل إلى عدة قناعات منها أن الفكر الإرهابي هو الجريمة في مرحلتها الجنينية أما الفعل الإجرامي الإرهابي فهو وليد هذه الفكرة ونتاجها. وأن النجاحات التي حققها رجال الأمن بضربات استباقية استطاعت أن تقضي على مضاجع قادة هذا الفكر لم تعد كافية وليست الخيار الوحيد والحاسم ففي معركتنا المصيرية ضد الإرهاب وبعد كل نجاح يتحقق يخرج علينا جماعة أكبر تثبت لنا أن ذيول الإرهاب لا زالت تعمل ولا زالت تخطط ولا زالت تتربص وأن شرهم وفكرهم التدميري لم ينقطع وأن الحل الحاسم لمواجهة هذه الخلايا لم تتم ولن تحقق النجاح كاملاً إلا عن طريق شيئين لا بد من تنفيذهما عاجلاً وهي أن على المعنيين بهذا الكرسي الاهتمام والتخطيط ورسم الخطط والتصورات لوضع استراتيجيات فكرية ومناشط مدروسة وبرامج قابلة للتنفيذ ثم إشراك مؤسسات المجتمع المدني في تنفيذها حتى يتحقق النجاح لهذا الكرسي الذي يعد مفخرة ونجاحا لمجابهة الفكر بالفكر. والشيء الثاني لا بد أن يكون هناك في خطط هذا الكرسي دور وقائي واستباقي لمناقشة الفكر بالفكر والحجة بالدليل القاطع بمعنى أن هذا الكرسي دوره هو تأصيل العلم الشرعي واستحداث البرامج ورسم الخطط والتوصية بتنفيذها بعد أن وضعت الدولة هذا الكرسي في جامعة عريقة فليس مطلوبا من القائمين على الكرسي النزول للميدان وتنفيذها بل التوصيات وعقد المؤتمرات والوصول إلى أفضل الطرق وأيسرها مع إيجاد الحلول الممكنة، وأن يكون تركيزها على فئات عمرية محددة حتى نصل معنا إلى القضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه، فالقضاء على الإرهاب يستلزم القضاء على مسبباته بدراسات شاملة للأوضاع الاجتماعية والأسرية والنفسية مع توسيع دائرة البحث من قبل المختصين على هذا الكرسي عن الأسباب الحقيقية للإرهاب والتي تعد خطوة إنشاء هذا الكرسي فكرة رائدة وضرورة ملحة حظيت بدعم وتشجيع سمو وزير الداخلية وقد لمست ذلك أثناء حضوري الورشة التحضيرية ومدى إصرار الجميع على الوقوف مع رجال الأمن في حربهم المصيرية مع الإرهاب وشعور الموجودين بأن الدور المنوط بهم أكبر للمساهمة في الأمن والطمأنينة في هذه البلاد التي حبانا الله بشرف خدمتها. تحية تقدير للقائمين على هذا الكرسي وما يقومون به من جهود جبارة في سبيل التحضير للمؤتمر الوطني الأول للأمن الفكري وعلى رأسهم معالي مدير جامعة الملك سعود د. العثمان والمشرف على الكرسي د.خالد الدريس ومنسق الكرسي الأستاذ سالم بن منصور السالم، وكذا المسؤولين في جامعة الإمام وعلى رأسهم مدير الجامعة د. سليمان أبا الخيل والذي استحدثنا أيضاً كرسي أكاديمي في الجامعة باسم (كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز للوحدة الوطنية) والذي يهدف إلى ترسيخ مبادئ الوحدة الوطنية في هذه البلاد الطاهرة القائمة على العدل والمساواة ونتمنى ونتطلع أن تحقق هذه الكرسيين لأهداف المرجوة التي وضع من أجلها.



hdla_m@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد