سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد المالك المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثرت في الآونة الأخيرة المقالات والأخبار التي تنشرها الصحف المحلية ومنها صحيفتكم صحيفة الجزيرة عن مشكلة هروب العمال التي برزت بشكل لافت للنظر هذه الأيام، ولأننا كمواطنين حريصون كل الحرص على أمن بلادنا الغالية من عبث العابثين وحسد الحاسدين وطمع الطامعين فيؤلمنا ما نراه من كثرة العمالة التي تعمل لحسابها الخاص وبدون مسؤولية من الكفيل الذي لا يعرف عن مكفوله إلا عند نهاية كل شهر أو نهاية السنة أو عند تجديد الإقامة ليحصل على ما لا يحسد عليه والعمالة تعمل بطريقتها الخاصة لجلب المال وبصورة سريعة والكفيل مغيّب. لقد رأينا عمالة تعمل في مدن معينة وكفلاؤهم في المدن والقرى البعيدة عن مقر عملهم وليس لهم مؤسسات نظامية أو فروع في هذه المنطقة وهنا لا يخلو الأمر من ثلاثة أشياء إما هارب أو متستر عليه، وهذا مما يجلب البلاء لهذه البلاد الحبيبة وبتعاون مع ضعاف النفوس الذين لا يهمهم إلا أنفسهم، انظروا معي كم كثرت العمالة المخالفة أمام محلات أدوات البناء بتنوّعها وفي الشوارع الرئيسية يعرضون أنفسهم للعمل وإذا لم يجدوا عملاً يضطرهم الأمر إلى أعمال مخلة ومشينة للحصول على المال بأي وسيلة كانت وفي مدة قصيرة ولو كان كل كفيل مسؤولاً عن مكفوله وبشكل نظامي لاستفاد الجميع الكفيل والمكفول ونحمي وطننا من المخالفين. الكفيل يكون مسؤولاً عن مكفوله ولا بد أن يحمّل الكفيل أخطاء مكفوليه عند إهمالهم وعملهم خارج إدارته ومن المغري للعماله الهاربين احتواء بعضهم لبعض ليعملوا معاً وإغراء العمالة النظامية بالالتحاق بهم ليكونوا مؤسسات وهمية حتى وصل الأمر بهم لاستقبال العمال الوافدين من المطار قبل وصولهم إلى مكفوليهم للالتحاق بهم أو تسليمهم لضعاف النفوس بمبلغ مادي ولو كان العمال يعملون في مؤسسة نظامية لضيّق الخناق على المخالفين وعمّ الخير الجميع وأمن شرهم وانكشف المخالفون.
كما نشير إلى كثرة وجود المخالفين في عدد من المناطق الرئيسية، وانظروا إلى كثرة البلاغات المذهلة من المواطنين في الجهات المختصة نأمل وكلنا أمل بحكومتنا الرشيدة أيّدها الله ونحن معهم قلباً وقالباً على أمن هذا الوطن الغالي أن تشدد العقوبات على كل مواطن مخالف الذي لا يعلم أين عمالته إلا وقت تسلّم المبلغ المتفق عليه، وكذلك نرجو تطبيق النظام الصارم بحق الكفيل والمكفول للمخالفين والعمل على التوعية لتبليغ كل مخالف بالعقوبات بوسائل الإعلام والصحف حمى الله بلادنا من كل كروه.
عبد الله المنيفي - الزلفي